قال لي هسين لونج رئيس وزراء سنغافورة إن اقتصاد الدولة يجب أن يظل منفتحا على العالم بالرغم من أن تواجد المصارف الأجنبية يفرض مخاطر محتملة في ظل حالة الركود الاقتصادي الراهنة. وأثناء مأدبة عشاء أقيمت للاحتفال بالذكرى المائة والخمسين لبنك «ستاندرد تشارترد بنك » قال لي «بينما نتخذ الإجراءات الوقائية المعتدلة، يجب أن نظل منفتحين على العالم ».

وأضاف « إن الانغلاق على أنفسنا لا يعني أننا سنكون بمأمن، بل يعني أننا سنتضور جوعا». وأعلن لي أن سنغافورة تعكف حاليا على مراجعة نظامها المالي بعد أن تعلمت الدرس جيدا من الأزمة المالية. ونشرت صحيفة « ستريتس تايمز » اليوم نص الخطاب الذي ألقاه لي حيث قال «لقد كان إطار عملنا الأساسي ناجحا غير أننا نمعن النظر في النظام لتقليل احتمالات المخاطرة لأدنى حد، وحيث سنجد ثغرات سنعمل على سدها».

وحث لي المصارف الأجنبية العاملة في سنغافورة أن تكون نظرتهم بعيدة المدى والالتزام بعملائهم خاصة في ظل ظروف عدم الاستقرار. وقال رئيس الوزراء «في الظروف الطبيعية قد لا نهتم بمن يملك البنك لأن كل البنوك ستقدم قروضا ، لكن في ظروف الأزمة يكون الفارق حاسما بين بنك لا يريد من العمل في سنغافورة سوى تحقيق بعض الأرباح وآخر له مصالح حقيقية وأصيلة داخل البلاد».

(د ب أ)