قال وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية برونو لومير انه «من الضروري» على الأوروبيين تقريب مواقفهم من الإصلاح المالي العالمي قبل قمة مجموعة العشرين. وتحاول الدول الاوروبية المنتمية الى مجموعة العشرين توحيد صفوفها عشية القمة التي تجمع الدول العشرين الأهم اقتصاديا في 2 ابريل في لندن. وقال لومير في مؤتمر صحافي في بروكسل «إن جوهر الاجتماع هو الإعداد لقمة العشرين، أي الإجراءات الجماعية التي سيتخذها الأوروبيون لمواجهة الأزمة الاقتصادية والتوصل إلى نظام مالي جديد. وتكمن الصعوبة في تقريب المواقف المختلفة حاليا».

وأضاف «من الضروري أن يذهب الأوروبيون كجبهة موحدة إلى قمة العشرين في لندن. فبهذه الطريقة يجري نقاش بناء مع شركائنا».لكنه أردف «غير أن الجبهة ليست موحدة حتى الآن» لأننا «ننطلق من حالات اقتصادية متفاوتة أي من مصالح اقتصادية متفاوتة أيضا». وأضاف «لكن ما زال لدينا بضعة أيام للتوصل إلى ذلك» و«تقريب وجهات النظر». وفرنسا التي تسعى إلى إحراز تقدم في تنظيم المضاربات المالية والجنات الضريبية، تخشى من سعي دول أخرى على غرار بريطانيا إلى إعطاء الأولوية للإنعاش الاقتصادي على حساب تعزيز الأنظمة المالية.

وحذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو من إثارة الذعر بين مواطني أوروبا الشرقية على خلفية الأزمة الاقتصادية العالمية التي تجتاح العالم منذ أواخر العام الماضي. وأكد المسئولان على إمكانية وجود مساعدات لإنقاذ بعض الدول في حالة الأزمات والطوارئ كجزء من الحلول العالمية للخروج من الأزمة. وفي إشارة إلى أزمات السداد التي تمر بها بعض دول اليورو قالت ميركل إن دول منطقة اليورو قوية واستطاعت حماية نفسها خلال الأزمة. من جانبه قال باروسو إن مجموعة دول اليورو في حالة «أفضل كثيرا من الدول التي لا تنتمي لهذه المجموعة».

ودعت ميركل إلى عدم إساءة الحديث عن الدول التي لا تواجه أية صعوبات جراء الأزمة مشيرة إلى استعداد بلادها تقديم المساعدات اللازمة عبر صندوق النقد الدولي إذا طلب منها ذلك واستدلت ميركل بتقديم المساعدة إلى المجر وليتوانيا. وأكدت ميركل على أن ألمانيا لن تمانع في دعم صندوق النقد الدولي متى كان ذلك ضروريا لأن هناك دولا طالتها أثار الأزمة الاقتصادية.

وفي سياق متصل حذر باروسو من تكهنات البعض التي وصفها بأنها تزيد الأمر تعقيدا وقال إن المفوضية الأوروبية تدرس كل السيناريوهات وأنها مدت يد العون إلى دول تابعة للاتحاد الأوروبي من خارج منطقة اليورو حيث حصلت المجر على 5. 6 مليار يورو وحصلت ليتوانيا على 1. 3 مليارات يورو. كما أشار باروسو إلى وجود 15 مليار يورو معدة لمعاونة دول الاتحاد المتعثرة إلا أن المفوضية لم تتلق أية طلبات أخرى للمساعدة حتى الآن. وظهرت أدلة جديدة على أن دولا بشرق أوروبا تواجه صعوبات في تدبير مصادر للتمويل. فقد قال البنك المركزي الروماني الأسبوع الماضي انه قد يطلب مساعدة صندوق النقد الدولي كما فعلت المجر ولاتفيا العام الماضي.

وأعلن وزير المالية التشيكي ميروسلاف كالوسيك أن بلاده ترغب في تبني العملة الأوروبية، اليورو، في 2013 أو 2014. وقال على هامش مؤتمر اقتصادي نظم في العاصمة التشيكية «آمل بقوة أن استطيع الإعلان في نوفمبر عن هذا الاستحقاق في 2013 او2014». وكان رئيس الوزراء التشيكي ميريك توبولانيك أعلن مؤخرا أن جمهورية تشيكيا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي ستحدد موعد دخولها إلى منطقة اليورو في الأول من نوفمبر المقبل. وحذر توبولانيك من أن العجز العام تخطى هذا العام بسبب الأزمة الاقتصادية عتبة ال3% من إجمالي الناتج الداخلي المحدد لدول منطقة اليورو التي تريد جمهورية تشيكيا الانضمام إليها.

وصل العجز في جمهورية تشيكيا عام 2008 إلى 2. 1% من إجمالي الناتج الداخلي. ويدعو الصناعيون التشيكيون منذ عدة أشهر الحكومة إلى تسريع الانضمام إلى منطقة اليورو. وتعاني الصادرات المتعلقة بصناعة السيارات المحلية التي تعتبر احد أعمدة الاقتصاد التشيكي، منذ عدة أشهر بسبب استعمال العملة المحلية وقبل أن تطيح الأزمة الاقتصادية بقيمة الكورون التشيكي.

(وكالات)