لم تقتصر الانتقادات التي توجه لحكومة لاتفيا علي المؤسسات الكبيرة في البلاد وصندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي بل امتدت لتشمل توجيه أطفال البلاد أنفسهم انتقادات للحكومة. فقد قامت شركة فيزر بيكري بتوجيه أسئلة لمئة من أطفال المدارس حول أرائهم السياسية ولم تتضمن النتائج أي إطراء للمسؤولين.
وعندما سئل كارليس البالغ من العمر 7 أعوام، عما يفعل رئيس الوزراء ايفارس جودمانيس أجاب أنه يصنع أزمة في البلاد في حين وصف فيلجامس الاكبر سنا بعامين مسؤوليات جودمانيس بانها تنحصر في شرح شيء ما في بعض الأحيان والصراخ ومساعدة الرئيس زاتليرس. وأضاف جيورجس البالغ من العمر 9 أعوام شرب القهوة إلى مسؤوليات رئيس الوزراء فيما قال كريستيان وهو في العاشرة ان السياسيين يقضون أوقاتهم في الكتابة على الحاسب الآلي وطباعة المستندات.
وعندما سئل الأطفال عن ما يمكن عمله للتغلب على الأزمة الاقتصادية تنوعت أفكار الأطفال لتتراوح بين زيادة قيمة العملة الوطنية إلى تكوين عائلة واستخدام وسائل النقل العامة وعدم شراء كل ما تراه. وبعد نشر أجوبة الاطفال على مواقع الانترنت حظيت بطابع رسمي بعد أن أعيد نشرها من جانب معهد لاتفيا وهو معهد تديره الدولة مهمته تعزيز صورة البلاد في الخارج وهو نفسه يواجه امكانية إغلاقه في إطار خفض الانفاق الحكومي.
وتأتي انتقادات الأطفال في الوقت الذي يدرس فسه فريق من صندوق النقد الدولي تقديم 5,7 مليارات يورو كحزمة مساعدات اقتصادية للاتفيا في نفس الوقت الذي انتقد فيه يواكين ألمونيا مفوض الشؤون النقدية والاقتصادية الأوروبية في بروكسل لاتفيا لمواجهتها زيادة في عجز الموازنة. وخفضت وزارة المالية في لاتفيا من توقعاتها السابقة بشأن الاقتصاد خلال العام الحالي.
وقد توقع تقرير وزارة المالية الذي صدر بالتعاون مع بنك لاتفيا المركزي ووزارة الاقتصاد ان إجمالي الناتج المحلي سوف ينخفض بنسبة 12% هذا العام بدلا من نسبة 5 % التي كان قد تم توقعها من قبل. وقال وزير المالية لاتفيا اتيس سلاكتريس مفسرا هذا التراجع في التوقعات انه تاثر بتدهور الظروف الخارجية وانخفاض الصادرات حيث ان الاستهلاك أصبح أكثر ضعفا وهناك توقعات بانكماش في اقتصاديات جميع الدول الشركاء التجاريين الرئيسيين للاتفيا في الاتحاد الأوروبي ودول الشرق.
(د ب ا)