خلص دليل بنك ساراسين للاستثمارات المستدامة 2009 إلى أنه من المفروض أن يكون العام 2009 عاماً حافلاً بالتحديات المواتية لمستقبل الاستثمارات المستدامة. وسوف تلعب مختلف حزم الحوافز الضريبية التي أطلقتها الحكومات، فضلا عن التطورات الراهنة في السياسة الاقتصادية، دورا نشطا. وسينشأ عن هذا كله أيضاً فرصاً جديدة للاستثمارات المستدامة.
ويمثل الدعم المالي الحكومي الضخم مع البرامج التي تهدف إلى دفع عجلة الاقتصاد دافعاً قوياً لأداء الاستثمارات المستدامة لاسيما خلال هذا العام. والمستثمرون المستديمون في موقع جيد يؤهلهم للاستفادة من هذا الاتجاه، حيث أنهم يميلون بشكل قوي نحو الاستثمارات في البنية التحتية مثل الطاقة، المياه، وتكنولوجيا المعلومات، ويبدو أنهم من أكثر المستفيدين من مبادرات الخطط المالية.
كذلك التطورات على الساحة السياسية بما في ذلك انتخاب باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، مما سيترك أثراً ايجابياً على أداء الاستثمارات المستدامة، حيث يتضمن جدول أعمال الإدارة الامريكية الجديدة عدداً من الموضوعات الهامة، مثل تغير المناخ، والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وكذلك الصحة والتعليم. بالإضافة إلى الولايات المتحدة قامت حكومات مختلفة حول العالم باستخدام فكرة الحوافز الضريبية وبرامج التحديث وتطوير بنيتها التحتية وجعلها تتماشى مع المعايير البيئية الجديدة.
ومع زيادة عمق الأزمة المالية العالمية أصبحت الإدارة الجيدة للشركات أكثر أهمية بالنسبة للمستثمرين. لأن فضائح الشركات في أوقات تتصف بعدم اليقين يمكن أن تسبب ضربة قوية تلحق الضرر بسمعة الشركة. وفي هذا السياق تزداد أهمية توفير إدارة سلسة. ومع نمو جزء من عملية الانتاج يتم الاستعانة ببلدان ذات يد عاملة منخفضة التكلفة، فتظهر على السطح مسائل حاسمة مثل حقوق العمال، ظروف العمل وتلوث البيئة، وهنا لابد من التعامل معها بجدية ورصدها على نحو كاف في جميع الأوقات.
وقال أندرياس كنويرزر رئيس الاستثمار المستدام في بنك ساراسين: من أهم المزايا، التي نلاحظها خلال إجراء بحوث الاستدامة على الشركات والبلدان وتطبيق درجات هذه الاستدامة، تسليط الضوء على الطبيعة الحاسمة وقدرة الممارسات التجارية على البقاء لوقت طويل مع إخضاعها لمهمة المراقبة العامة. وأضاف: في أوقات المصاعب الاقتصادية، حيث العلاقات بين الشركات والأطراف المعنية تخضع لعملية اختبار، نتوقع أن يصبح عامل الاستمرارية لنمط استثمارنا أكثر أهمية للمستثمرين.
ويؤدي الانخفاض الحاد في أسعار النفط إلى عواقب سلبية على الاستثمارات المستدامة في قطاع الطاقة لبعض الوقت، حيث أن عمليات الاستثمار بالنسبة للعديد من المشاريع تقوم على أساس فرق التكلفة بين توفير الطاقة المتجددة والوقود الأحفوري.
دبي- «البيان»
