كشفت نتائج مسح أجرته مجلة ميد لقطاع الإنشاءات الخليجي أن قطاع التطوير العقاري في دول الخليج سيوفر فرصاً أقل خلال عام 2009. وتم إطلاق المسح الذي ركز على أربع فئات رئيسية شملت تحليل أوضاع السوق، وعلاقة العميل مع المقاول، وإدارة الإنشاءات، وتكاليف الإنشاءات، في أول أيام ملتقى العالم العربي للإنشاءات 2009، والذي استضافته أبوظبي خلال الفترة من 9- 11 فبراير الجاري.
واعتمدت نتائج التقرير على آراء أكثر من ثلث المشاركين في الملتقى من المديرين التنفيذيين في كبرى شركات الإنشاءات الرائدة في دول مجلس التعاون الخليجي. وجاء التنوع في خلفيات المشاركين في المسح ليعطي المزيد من التوازن لنتائج التقرير التي غطت كافة عناصر سلسلة التوريد في قطاع الإنشاءات، من العملاء إلى مزودي مواد البناء من مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقال ريتشارد تومسون، المحرر في ميد ان المسح نجح في قياس الأوضاع السائدة في السوق من خلال تسليط الضوء على آراء نخبة من صانعي القرار في القطاع. وكلنا ثقة أن هذه النتائج ستمثل مرجعاً حيوياً للمعلومات بما يخدم في إعداد خطط وآليات عمل جديدة لصناعة الإنشاءات في المنطقة.
كما كشف المسح الشامل لقطاع الإنشاءات في منطقة الخليج أن 96 بالمئة ممن استطلعت آراؤهم يتوقعون مزيداً من الصعوبات بين عملاء الإنشاءات والمقاولين في دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2009، في حين أن ثلثي ممثلي شركات الإنشاءات قالوا ان أعمال الإنشاءات في دول المجلس ستتحول باتجاه أبوظبي، وقطر، والمملكة العربية السعودية.
وقد استقطب ملتقى العالم العربي للإنشاءات 2009، أحد أهم الفعاليات التي تنظمها ميد، نخبة من قيادات قطاع الإنشاءات مثّلوا ما يزيد على 169 شركة من 25 دولة. وقال ديفيد ياو، المدير الإقليمي لشركة هالكرو: إن هذا ملتقى الانشاءات يمثل حدثاً بالغ الأهمية بالنسبة لخبراء وشركات الإنشاءات، وهو يكتسب بلا شك قيمة كبيرة بالنسبة لنا حيث يوفر منصة حيوية للإطلاع على آراء وأفكار ممثلي الشركات الإنشائية الأخرى.
وقالت أنكا ويسلي، مديرة ملتقى العالم العربي للإنشاءات: على الرغم من التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي، فقد شكل ملتقى 2009 انعكاساً لطموحات المنطقة في الحفاظ على مكانتها كوجهة رائدة عالمياً في قطاع الإنشاءات.
ولا شك أن عام 2009 سيكون عاماً حافلاً، مع التوقعات بأن تستقطب السوق السعودية الحصة الأكبر من المشاريع الإنشائية، وتواصل عمليات التمويل الحكومي لمشاريع البنية التحتية لتكون هذه المشاريع الجاذب الأكبر للفرص الاستثمارية. وأضافت: ستواصل ميد العمل عن قرب مع شركات الإنشاءات لتوفير معلومات وبيانات محدثة ودورية حول مختلف التحديات والصعوبات التي قد تواجه القطاع خلال هذا العام.
دبي ـ «البيان»