تعاني «وول ستريت» من استمرار المخاوف من اتساع نطاق الخسائر التي تسببها شركات الاحتيال، الأمر الذي يضعف معنويات المستثمرين في الأسواق المالية.

واتهمت السلطات الأميركية الان ستانفورد ملياردير تكساس وثلاثا من شركاته بارتكاب عمليات تحايل مستمرة ضخمة، فيما داهم ضباط اتحاديون مقار شركات ستانفورد في الولايات المتحدة.

وفي شكوى تقدمت بها محكمة اتحادية في دالاس اتهمت لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية ستانفورد عاشق لعبة الكريكيت واثنين من كبار مديري ستانفورد فاينانشيال جروب بالتحايل وبيع شهادات ايداع على انها تدر عائدا كبيرا قيمتها ثمانية مليارات دولار. وقال شهود عيان إن نحو 15 ضابطا اتحاديا بعضهم يرتدي سترات تشير الى هويتهم دخلوا ردهة مكتب ستانفورد في منطقة هيوستون جاليريا.

وهرعت وسائل الاعلام الأميركية إلى المكان فيما حلقت طائرات هليكوبتر تحمل مصوري شبكات تلفزيون فوق المنطقة. وقالت شركة ستانفورد فايناشيال إنها مازالت تفتح أبوابها لممارسة نشاطها «لكن يديرها حارس قضائي» وفقا لعلامة وضعت على باب مكتب الشركة في هيوستون.

ووفقا للشكوى التي قدمتها لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية التي تقع في 25 صفحة إلى محكمة جزئية اتحادية في دالاس فقد باع ستانفورد شهادات إيداع قيمتها ثمانية مليارات دولار بعد أن قدم وعدا بعائد أعلى من الشهادات المتاحة عن طريق شهادات الإيداع الحقيقية التي تقدمها البنوك التقليدية. وقالت اللجنة إنها تسعى إلى تجميد أصول الشركة وتعيين حارس قضائي لتصبح في حيازته أصول المتهمين ويقوم بإدارتها من اجل حماية ضحايا المتهمين.

ويأتي هذا الإجراء بينما يركز المستثمرون والسياسيون والمراقبون على الأرباح التي تعد بها شركات الاستثمار والتي تقدمها بعد الاحتيال المزعوم من جانب برنارد مادوف الممول في وول ستريت الذي حصل على أموال تقدر بمبلغ 50 مليار دولار.

وكانت شركات الن ستانفورد للاستثمار قد تعرضت لخسائر من مشروع بونزي المزعوم الذي يديره مادوف والذي طمأن المستثمرين كذبا بعكس ذلك حسبما صرح بذلك مراقبون اتحاديون.

وأشارت لجنة الأوراق المالية إلى علاقة مادوف بالاتهامات التي وجهتها إلى ستانفورد والتي قالت أيضا إن الشركة سعت إلى حذف نحو 200 مليون دولار من حساباتها في الأسابيع الأخيرة. وأبلغت الشركة كذبا واحدا من العملاء على الأقل في وقت سابق من الشهر الحالي بأنه لا يمكنه أن يسحب شهادة إيداع قيمتها عدة ملايين من الدولارات لأن لجنة الأوراق المالية والبورصات جمدت الحساب.

(وكالات)