احتفلت مؤشرات داوجونز، بالذكرى العاشرة لإطلاقها أول مؤشراتها المالية الإسلامية في العام 1999. وبهذه المناسبة استضافت الشركة لقاء صحافياً لمناقشة التغيرات الديناميكية في الاقتصاد العالمي وتأثيرها على اقتصادات بلدان الشرق الأوسط، والأهمية المتزايدة للتمويل الإسلامي والدور الذي يمكن أن يلعبه في استقرار هذه الاقتصادات.

وصممت مؤشرات داو جونز لأسواق المال الإسلامية لتكون إطاراً أو معياراً للمنتجات المالية مثل الصناديق الاستثمارية المتداولة في البورصة والصناديق الاستثمارية المشتركة والمنتجات الهيكلية. وهناك في الوقت الحالي أكثر من 75 مرخصاً لهم يملكون أصولاً تقدر بأكثر من 7 مليارات دولار (حوالي 26 مليار درهم) يتم قياسها وفقاً لمؤشرات داو جونز لأسواق المال الإسلامية.

وقال مدير العمليات وعلاقات البورصة بمؤشرات داوجونز ومدير اللقاء الصحفي جيمي فارمر «نحتفل هذا العام بمرور 10 سنوات على إطلاق مؤشرات داوجونز لأسواق المال الإسلامية، ويعتبر هذا الحدث مهماً في مسيرة مؤشرات داوجونز، فقد وفرت للمؤسسات المالية وسيلة لقياس أداء المحافظ المتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

وأوضح المدير العام للمبيعات لمنطقة آسيا المحيط الهادئ والشرق الأوسط في داوجونز سوميت نهالاني أن «مؤشرات داو جونز كانت أول مزود يطور طريقة لمراقبة مدى التزام الأسهم بمبادئ الشريعة الإسلامية»، وأضاف «تم ابتكار مؤشرات داو جونز لأسواق المال الإسلامية لتكون مؤشراً أو معياراً للمستثمرين من المؤسسات عند تحديد محافظهم أو مقارنة أداء محافظهم. وتستخدم هذه المجموعة من المؤشرات في الوقت الحاضر مقياساً وأساساً للعديد من المنتجات الاستثمارية لأنها تعكس رغبة المستثمرين».

من جهته، قال الدكتور ناصر السعيدي، رئيس الشؤون الإقتصادية في سلطة مركز دبي المالي العالمي: «لقد أدت الأزمة المالية العالمية إلى انهيار كبير في النظم المصرفية والمالية التقليدية، الأمر الذي أثار الكثير من التساؤلات حول آليات السوق الأساسية وحوكمة الشركات وإخفاق الهيئات التنظيمية وفاعلية مجالس إدارة الشركات وكيفية إدارة المخاطر.

والأمر المؤكد هو أن إطار اتفاقية «بازل 2» والاعتماد على التنظيم الذاتي قد أثبتا فشلهما، مما يُبرز الحاجة إلى نموذج جديد. والنظام المالي الإسلامي القائم على الشراكة والمشاركة في كل من المخاطر والإدارة، يجسد المبادئ الصحيحة لحوكمة الشركات والالتزام بالأخلاقيات السليمة، كما يفرض مزيداً من الشفافية والمسئولية.

وفي عام 2007، كان حجم قطاع التمويل الإسلامي في العالم حوالي 729 مليار دولار، وقُدر بحوالي 840 مليار دولار بنهاية عام 2008، بينما من المتوقع أن ينمو إلى ما يقرب من 5, 3 تريليون دولار خلال السنوات الخمس القادمة».

وتابع: «لقد أثبت النظام المالي الإسلامي حتى الآن مرونته وممانعته تجاه الأزمات المالية، وقد حان الوقت للحكومات التي تعمل على معالجة الأزمة لأن تطور وتستخدم أدوات التمويل الإسلامي، وبخاصة الصكوك، باعتبارها جزء لا يتجزأ من النظام المالي العام وتمويل العجز في الميزانيات والأشغال العامة والبنية التحتية. ويجب على الحكومات والهيئات التنظيمية اقتناص هذه الفرصة التاريخية لدمج النظام المالي الإسلامي في آليات التمويل المصرفي الرئيسية».

وقال نائب رئيس أول - رئيس قسم المؤسسات المالية والاستثمار بمصرف الهلال علي أفشر أن «خيار النظام المالي الإسلامي قوي وموثوق به وخصوصاً أن الأزمة المالية تهدد بتراجع اقتصادي عالمي واسع النطاق».

وأضاف «مع تزايد وطأة الأزمة المالية وتأثيرها الملموس في كافة اقتصادات الدول المتقدمة والنامية، فإن النجاح النسبي والاستمرارية التي أظهرها قطاع الخدمات المالية الإسلامية تستحق الإشادة. لقد تأثرت المؤسسات المالية التقليدية ورؤوس الأموال بدرجة حادة، بينما تمكن القطاع المالي الإسلامي نسبياً من اجتياز الأزمة بسلام».

وأردف «تتطلب المبادئ الرئيسية للاقتصاد الإسلامي دعم التعاملات بأصول ملموسة لذا فهي تمنع الاقتصاد الإسلامي من الاستثمار في القروض والخيارات والمشتقات وصناديق التحوط كما تمنع المضاربة، الأمر الذي يجعل من المنتجات الملتزمة بمبادئ الشريعة الإسلامية أقل تعرضاً للمخاطر المحتملة الناتجة عن التعرض المفرط المضاربة، مقارنة بالمنتجات التقليدية».

دبي ـ «البيان»