طالب مشاركون في منتدى اللؤلؤ العالمي الذي أختتم أعماله أمس بأن تتولى بورصة دبي للؤلؤ مهام ملأ الفجوات الناجمة عن غياب لاعب دولي مسؤول عن دعم صناعة اللؤلؤ، فضلا عن مواجهة التحديات المتعددة التي تعاني منها الصناعة. وقالوا ان هذه المهام تتعلق بالعمل على وضع مؤشر مرجعي للأسعار وخلق التناغم على طرفي معادلة العرض والطلب، وجلب المشاركين في الصناعة سويا، وتحفيز بيوت الموضة على وضع تصميمات تحفز الطلب على اللؤلؤ.

وحول معالجة التحديات التي تواجه صناعة اللؤلؤ قال أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة أن الهدف الرئيسي من المنتدى هو تسليط الضوء على التحديات التي تواجه صناعة اللؤلؤ، ووضع الصناعة في الوقت الراهن، ونحن لدينا متحدث من شركة ماكينزي الذي نصح بإدخال تغييرات جذرية، ولا أحد يعرف على وجه اليقين ما سيكون عليه الوضع في المستقبل.

ولكن التجار يستعدون ويتأهبون لمثل هذه التغيرات، ويساعد منتدى كهذا في توضيح الكيفية التي بها ستتطور الأوضاع فضلا عن التعريف بمواقف المستهلكين والتجار، وقد أثرت الأزمة المالية على الجميع، ولم ينأى أحد عن التأثر من تداعيات هذه الأزمة، فلم يستفد أحد من هذه الأزمة حتى الآن.

واعتبرت غايتي رباني مديرة قسم اللآليء والأحجار الكريمة في مركز دبي للسلع المتعددة، في معرض ردها على سؤال حول ما إذا كانت هناك إمكانية لتأسيس كيان عالمي يختص بدعم صناعة اللؤلؤ، أن هناك فرصة حقيقية لتأسيس مثل هذا الكيان، وأن هناك فجوة في الوقت الحالي، والشيء الرئيسي هو جلب اللاعبين الرئيسيين معا لمناقشة مثل هذا الموضوع، فمن غير الممكن تأسيس وخلق مثل هذا الكيان من دون مشاركة الصناعة، فمثل هذه الصناعة تعتبر صناعة وليدة، وهناك مناطق معينة تنتج اللآليء بكميات كبيرة ولكنها ذات ونوعية متدنية، وهناك مناطق تنتج كميات قليلة ولكنها لؤلؤ ذات جودة عالية.

وأضافت أن اللؤلؤ مختلف عن الألماس، حيث أن هناك نظام للمقاييس ومواصفات محددة للألماس، والناس على دراية بما يقومون بشرائه، وبالتالي، فان هناك شوطا طويلا يجب أن تقطعه الصناعة.

وحدد توفيق عبد الله رئيس شركة ''داماس'' التحديات التي تواجه الصناعة بأنها تتعلق بمجالين رئيسيين، أحدهما يخص الاستثمار، والآخر يتعلق بثقة المستهلك.

وقال، في كلمة أمام المؤتمر، ان النهوض بصناعة اللؤلؤ يتطلب أمرين: أولهما الاستثمار، وهو ما يتجسد على سبيل المثال في المبادرة التي أطلقها مركز دبي للسلع المتعددة بتنظيم منتدى اللؤلؤ العالمي، وعليه، بالإمكان تأسيس منتدى، ثانيهما إطلاق حملة تسويقية لدعم اللؤلؤ، حيث أنه جميع الأصول التي من شأنها أن تسهم في وضع هيكل جيد للحملة التسويقية لدعم اللؤلؤ متوفرة، ولكن المطلوب هو اتخاذ زمام المبادرة بإطلاق مثل هذه الحملة .

وأشار إلى أن الصناعة بحاجة كذلك إلى تعزيز ثقة المستهلكين في اللؤلؤ، معربا عن اعتقاده بأن مركز دبي للسلع المتعددة منخرط في تطوير بعض البرامج التي قد تركز على التجارة والمستهلكين، فضلا عن بقية قطاعات صناعة اللؤلؤ .

ورأى عبد الله، في حديث ل ''البيان الاقتصادي''، أن تشكيل آلية جماعية لدعم تجارة اللؤلؤ سيستغرق بعض الوقت، حيث أن شركات اللؤلؤ تعد صغيرة بالمقارنة مع شركات تعدين الذهب، وبالتالي، يمثل هذا الوضع التحدي الرئيسي الذي يواجه تأسيس مثل هذه الآلية.

وقال آكشاي كومار شارما الرئيس التنفيذ لمجموعة شركات ''روزي بلو'' أنه نحن في ظل الأزمة مالية عالمية، هناك أشياء عديدة يمكن فعلها على المستويين الكلي والعالمي، حيث أنه يمكن توجيه الدعوة إلى تأسيس كيان عالمي يقود الصناعة بأسرها، وان الوقت قد حان لأن تملأ بورصة دبي للؤلؤ الفجوات الموجودة في الصناعة والناجمة عن غياب كيان دولي.

وأضاف أن هناك أدوارا عاجلة من الممكن أن تلعبها بورصة دبي للؤلؤ بأن تدعم المشاركين في الصناعة، وأن تجلب أطراف الصناعة معا، فضلا عن خلق تناغم على طرف معادلة الطلب والعرض وتنظيم الإنتاج، أما على المدى المتوسط، فتتمثل أدوارها في وضع مؤشر مرجعي للأسعار على المستوى الدولي، وخلق منصة لتجارة اللؤلؤ العالمية، إلى جانب القيام بدور نشط في توجيه صيحات الموضة.

وأعرب عن اعتقاده بأنه يمكن أن تكون بورصة دبي للؤلؤ بمثابة تكون منصة لإطلاق الحملات العالمية لدعم العلامة التجارية للؤلؤ والتي تزيد من حضور اللؤلؤ في الأسواق وتسهم في توسيع حجم السوق، ومن شأن قيام البورصة بهذه الأدوار أن يجعل البورصة في موقع القيادة للصناعة وهو ما يعود بالنفع على المشاركين في تجارة اللؤلؤ.

دبي - مجدي عبيد