طلبت شركتا «جنرال موتورز جروب» و«كرايسلر ال.ال.سي» نحو 22 مليار دولار في صورة قروض اضافية من الحكومة الأميركية وقالتا إنهما توصلتا إلى اتفاقيات مبدئية مع نقابة عمال السيارات لخفض نفقات العمالة.

كما عرضت الشركتان بالتفصيل خططا لخفض الوظائف ووقف العمل في مصانع في إطار خطط كاسحة لإعادة الهيكلة تقدمتا بها بموجب شروط خطة الإنقاذ الحكومية.

وقد حصلت الشركتان حتى الآن على 4, 17 مليار دولار في صورة قروض من الخزانة الأميركية. وقالت جنرال موتورز إنها تحرز تقدما في صفقات معقدة لخفض ديون تبلغ حوالي 48 مليار دولار لحاملي السندات ونقابة عمال السيارات ولكنها لم تتمكن من الوفاء بمطلب سابق للانتهاء من هذه الاتفاقيات بحلول الموعد النهائي أول أمس الثلاثاء لتقديم الخطط للمسؤولين الأميركيين.

وتسعى جنرال موتورز للحصول على 6, 16 مليار دولار اضافية من الخزانة الأميركية لتصل إجمالي قروضها إلى 30 مليار دولار وقالت انه بغير الحصول على تمويل اتحادي جديد ستنفد منها السيولة بحلول مارس.

كما قالت جنرال موتورز انها تتوقع أن يكون بوسعها اقتراض ما يصل إلى ستة مليارات دولار من حكومات أجنبية وحوالي ثمانية مليارات من وزارة الطاقة الأميركية. وحذرت الشركة من انه ما لم تحصل على 5, 1 مليار دولار من مبيعات أصول في عام 2009 فستحتاج مع كل هذا إلى مزيد من السيولة المالية.

وقالت «جنرال موتورز» إنها قد تطلب مساعدة تبلغ 30 مليار دولار حتى 2011 من المساعدات العامة، لتتمكن من الاستمرار في اعادة تنظيم قطاعاتها من دون المرور بالافلاس. وأوضحت المجموعة التي قدمت الى وزارة الخزانة عرضا مرحليا حول تقدم خطتها لاعادة الهيكلة، ان هذه الثلاثين مليارا تنسجم مع اسوأ السيناريوات وتأخذ في الاعتبار تباطؤ الانتعاش اكثر من المتوقع في سوق السيارات.

وكتبت جنرال موتوزر ان «كل بحوثنا توصلت الى خلاصة مفادها ان الافلاس ستنجم عنه عواقب مأسوية على مبيعاتنا» تترافق مع ارتياب كبير لدى المستهلكين. وأضافت أنها حاولت رصد التكلفة والمنافع المحتملة لبضعة سيناريوات من الافلاس. واكد التحليل ان عملية اعادة الهيكلة بمعزل عن نظام الافلاس افضل لجميع الاطراف».

وفي المقابل، طرحت المجموعة فرضية افلاس فرعها السويدي ساب، اذا لم تحصل على مساعدة من ستوكهولم لتسهيل بيعه. وتنوي المجموعة الاستمرار في جهودها لخفض التكاليف هذه السنة، وتنوي الغاء 47 الف وظيفة في العالم، منها 26 الفا خارج الولايات المتحدة. وفي الولايات المتحدة، تريد المجموعة خفض موظفيها 72 الفا حتى العام 2012 في مقابل 92 الفا في 2008.

وتمثل المشاكل المالية المتفاقمة لجنرال موتورز وكرايسلر تحديا صعبا لإدارة الرئيس باراك اوباما. فالسماح بإفلاس الشركتين سيؤدي إلى ضياع عشرات الألوف من الوظائف في وقت يسعى فيه البيت الأبيض إلى الحيلولة دون تفاقم الكساد. ولكن تكلفة إنقاذ جنرال موتورز وكرايسلر تضخمت بشدة وبلغت الآن 39 مليار دولار في وقت يعارض فيه الجمهوريون خططا لتعزيز الإنفاق وزيادة الديون.

وقال بوب نارديلي الرئيس التنفيذي لشركة كرايسلر ان طلب الشركة الحصول على قروض حجمها تسعة مليارات دولار يكلف كل دافع ضرائب نحو 70 دولارا.

لكنه اضاف أنه اذا اضطرت كرايسلر لتصفية أعمالها فسيتعين على الحكومة تغطية معاشات تقاعد ونفقات أخرى وقد تصل التكلفة إلى 1200 دولار على كل شخص من دافعي الضرائب. وطلبت كرايسلر الحصول على خمسة مليارات دولار اضافية فضلا عن قروض أميركية بأربعة مليارات دولار حصلت عليها بالفعل وقالت انها تتوقع أن يستمر التباطؤ الحاد في السوق الأميركية ثلاث سنوات أخرى.

وأعلنت إدارة اوباما أنها ستدقق في التقارير المرحلية التي تسلمتها من شركتي جنرال موتورز وكرايلسر لكنها دعت مسبقا جميع الأطراف إلى بذل مزيد من الجهود لتأمين ديمومة شركات صناعة السيارات. وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس في بيان ان «الادارة تسلمت حتى الان تقارير شركتي جنرال موتورز وكرايلسر المتعلقة باعادة هيكلتهما».

وأضاف ان الحكومة تشكر لجميع الاطراف الجهود التي بذلوها وان «فريق الرئيس سيدقق في هذه التقارير في الايام المقبلة». واوضح المتحدث «من الواضح ان على جميع الاطراف المعنيين، الدائنين والممولين واصحاب الامتيازات والنقابات، بذل مزيد من الجهود لتأمين ديمومة هذه الشركات».

(الوكالات)