أكد محمد النومان مدير عام هيئة الإنماء التجاري والسياحي في أن زيارة وفد الهيئة الأخيرة لمدينة اسطنبول تأتي بهدف تعزيز أواصر العلاقات السياحية بين إمارة الشارقة وتركيا، وسبل تفعيل وتجسيد التعاون السياحي الكامل بين البلدين.

جاء ذلك خلال لقاء جمعة مدير مع البروفيسور أحمت امري بلغيلي مدير عام مكتب وزارة السياحة والثقافة التركية في اسطنبول، حيث تمت مناقشة وطرح خطط جديدة ستساهم في تسهيل التبادل السياحي وتوفير كافة الظروف للتعاون المشترك وبالشكل الذي يخدم مصلحة الطرفين في كافة المجالات، وذلك في ظل القفزات الملموسة والكبيرة التي حققتها علاقات التعاون بينهما في السنوات الأخيرة، وما ميز هذه العلاقات من أطر أبرزها النقلة الثقافية والحضارية التي يعيشها البلدان.

وقال النومان انه أمام الطرفين الكثير من الفرص المميزة لفتح آفاق شاملة للتعاون السياحي مدفوعة بالعلاقات التاريخية ومدعومة بالطموح الكبير والرغبة المتزايدة والمستمرة من الطرفين في توسيع قاعدة العلاقات المشتركة، مشيرا الى ان وجود حوالي 21 شركة تركية و27 وكالة تجارية و244 علامة تجارية في دولة الإمارات، وفي ظل خطط تركية لاستثمار أكثر من 40 مليار دولار في الإمارات خلال الأعوام الخمسة المقبلة، مبرر كاف لدفع وتطوير هذه العلاقات لتشمل قطاعات أرحب وعلى رأسها السياحة البينية بين الطرفين.

وأضاف: نسعى إلى تعزيز أنشطة الترويج السياحي، وإلى تحقيق نمو متدرج للمنتج السياحي الوطني نصل من خلاله إلى مختلف الأسواق السياحية الإقليمية والدولية، وذلك بما يتواءم مع أهم أهدافنا الإستراتيجية، وهي الحفاظ على الموروث التاريخي والثقافي، ولا شك في أن التجربة التركية بما تملكه من برامج وخطط سياحة ومشاريع ناجحة تعد بالنسبة لنا صورة يحتذى بها.

وتابع النومان ان التوقعات الأخيرة تشير إلى أن صناعة السياحة في المنطقة تشهد تقديم أداء أفضل من بقية دول العالم، إذ سجلت دول الشرق الأوسط متوسط ارتفاع قدره 3,17% في عدد الزوار في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2008، مقارنة مع 4% في بقية دول العالم، وبحسب تقديرات منظمة السياحة العالمية، فإنه على الرغم من أن نمو عدد الزائرين في الشرق الأوسط سيكون أقل من السنوات الأخيرة.

ومن المتوقع أن يتراوح ما بين 3 إلى 8%، إلا أنه يبقى الأعلى في العالم مع منطقة آسيا، وهو سبب قوي تمت مناقشته مع الجانب التركي لدفع عملية تكامل السياحة الإقليمية، عبر التعاون والتنسيق في تبسيط أنظمة إصدار التأشيرات والإجراءات الجمركية في سبيل تعزيز السياحة، وكذلك تعزيز التعاون في مجال النقل بكافة أنواعه، خاصة الجوي من اجل تيسير التنقل بين البلدين بحيث تحافظ المنطقة على معدلاتها العليا في النمو.

ومن جانبه شدد بلغيلي على رغبة تركيا بالمزيد من الانفتاح على السياحة العربية التي تلعب دورا بارزا في السياحة التركية، وعلى فتح قنوات جديدة مع إمارة الشارقة بالتحديد. وقال إننا بفضل التقارب الجغرافي والثقافي والتاريخي والديني نشكل حلقة مميزة من التكامل وفي كافة المجالات، حيث إن الإمكانات التي يملكها الطرفان تشكل ركيزة أساسية للبدء بمرحلة جديدة.

وأضاف أن النمو الذي تشهده كافة القطاعات التنموية في إمارة الشارقة بما فيها قطاع السياحة، والذي أخذ الاهتمام به يتزايد يوما بعد اخر، انطلاقا من رؤية إستراتيجية وعت أهمية السياحة باعتبارها مرتكزا مهما، لنشاط اقتصادي وثقافي وإعلامي ومعرفي، يعول عليه، تدفعنا الى اعتبار الشارقة محطة مهمة ومستهدفة ضمن خطتنا السياحية المدرجة.

الجدير بالذكر أن نسبة نمو السياحة السنوية في الإمارات على صعيد عدد السياح تراوحت بين 15 إلى 20%، مقارنة بـ 4,4% نسبة النمو السنوية العالمية، في حين جاءت منطقة الشرق الأوسط الأعلى من حيث معدلات نمو عدد السياح على المدى الطويل بنسبة 13%، تليها دول أسيا، والباسيفيك بنسبة 10%، ثم إفريقيا بنسبة 8%، ثم الأميركتين بنسبة 5% تليها الدول الأوروبية بنسبة 4%..وبلغ عدد السياح في منطقة الشرق الأوسط 46 مليون سائح وذلك وفقا لمنظمة السياحة العالمية، الأمر الذي يشير بوضوح إلى ما حققه القطاع السياحي في المنطقة من نجاحات خلال عقد كامل.

الشارقة ـ «البيان»