أقيمت أمس في أبراج الإمارات بدبي ورشة عمل برعاية غرفة تجارة وصناعة دبي لمناقشة التقرير التقييمي للقوانين التجارية الإماراتية الذي يأتي ضمن مشروع (تعزيز القوانين التجارية في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا) الذي يشرف عليه المركز العربي لحكم القانون والنزاهة بالتعاون مع مبادرة الشراكة الشرق أوسطية.
وحضر ورشة العمل ة المهندس حمد بوعميم ، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي ، والدكتور حبيب الملاّ، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة حبيب الملا للمحاماة والاستشارات القانونية وحشدٌ من القانونيين والمهتمين من أصحاب الشركات والمؤسسات العاملة في دبي.
وسلطت الورشة الضوء على القوانين الاقتصادية والتجارية في الإمارات مع تحليلٍ للنظام القانوني والاقتصادي والقوانين المكتوبة والمطبقة وتأثيرات هذه القوانين على النمو الاقتصادي ومدى مساهمتها في خلق بيئة محفزة للأعمال.
وجاء التقرير التقييمي للقوانين التجارية الإماراتية بعد دراسات مكثفة للقوانين الرسمية والمراسيم والقرارات الحكومية والوزارية والتقارير الرسمية الصادرة عن الجهات الحكومية. كما احتوى التقرير على دراسات معمقة أجرتها جهات معتمدة تشمل جامعات وخبراء ومؤسسات دولية وجمعيات غير حكومية وشركات اقتصادية وإحصائية.
ويعتمد التقرير الذي عمل عليه الدكتور حبيب الملاّ بالتعاون مع فريق عمل إماراتي على سلسلة من المقابلات التي أجريت مع شخصيات رفيعة المستوى تمثل مختلف الهيئات والمؤسسات الحكومية بالإضافة إلى مسؤولين من مؤسسات وشركات خاصة تعمل في المجال القانوني.
وجرى خلال الورشة مناقشة خلاصات وتوصيات التقرير مع المشاركين وبحث الإجراءات المتوجب اتباعها في تنفيذ التوصيات الأمر الذي سينعكس إيجاباً على تعزيز القوانين التجارية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال حمد بوعميم إن رعاية غرفة تجارة وصناعة دبي لورشة العمل يأتي في إطار جهود ورسالة الغرفة في تمثيل ودعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال في دبي عبر توفير منبر لمجتمع الأعمال للإطلاع على القوانين التجارية التي تنظم أعمالهم، وطرح آرائهم ومقترحاتهم وتبادل المعلومات التي تفيد في تطوير أعمالهم.
وأشاد بجهود المركز العربي لحكم القانون والنزاهة والفريق العامل على التقرير الإماراتي، معتبراً أن المشروع يمثل خطوة إلى الأمام في سبيل دعم النمو الاقتصادي في دولة الإمارات عبر نشر الوعي حول القوانين التجارية مما سيساعد على خلق بيئة محفزة للأعمال في الدولة.
وأشار الدكتور وسيم حرب، المؤسس والمشرف العام للمركز العربي لحكم القانون والنزاهة أن خصوصية هذا العمل تنبع من مقاربة البيئة القانونية للأعمال والتجارة من من زاويتين، الأولى تعتبر البيئة القانونية لا تعني فقط التشريعات الموجودة والتي تدرس الأعمال التجارية والاستثمار، إنما أيضاً الجهاز القضائي وجسم المحاماة ومدرسي القانون في الدولة.
أما الزاوية الثانية فهي مقاربة منهجية تأخذ بعين الاعتبار المعايير الدولية والمنهجيات العملية للصياغات التشريعية لا سيما ما يسمى (تقييم الأثر التشريعي). وأضاف قائلاً:( إن دبي نموذج صالح لوضع دراسة استشرافية من شأنها تعزيز البيئة القانونية للأعمال والتجارة ولا سيما مع الأزمة العالمية الخانقة التي نتوقع من دبي مواجهتها بنجاح).
وقال الدكتور حبيب الملا:( في الوقت الذي بدأت فيه تتكشف تأثيرات الأزمة المالية على الاقتصاد العالمي، نتطلع من خلال مشروعنا الذي جاء في الوقت والزمان المناسب لبيئةٍ ونظام قانوني يناقش العقبات والفرص الحالية).
ويشمل المشروع تعزيز القوانين التجارية في أربع دول عربية هي لبنان والإمارات وتونس واليمن حيث سيتم تجميع التقارير التحليلية لكل دولة في تقرير إقليمي شامل يوفر قاعدةً صلبة للحوار الإقليمي والنقاشات البنّاءة في مجال القوانين التجارية في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ويهدف المشروع إلى رفع مستوى الوعي بشأن القضايا القانونية التجارية الرئيسية وتأثيراتها على النمو الاقتصادي، فضلاً عن بناء القدرة على زيادة الاستخدام الصحيح والفعال لآليات حل النزاعات التجارية وتعزيز وإصلاح القانون التجاري في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بغية دعم وتشجيع بيئة قانونية ملائمة للأعمال التجارية تفضي على المدى القصير إلى نمو اقتصادي في قطاعات معينة. كما يقوم المشروع بدعم مشاركة القطاع الخاص في صنع السياسة العامة وتعزيز التواصل بين القطاعين العام والخاص والشراكات لدعم إصلاح القانون التجاري.
دبي ـ «البيان»
