أكد مسؤولون إماراتيون وأتراك أهمية تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية خلال الفترة المقبلة ودفعها إلى شراكة اقتصادية متميزة تعكس العلاقات المتينة التي تربط حكومتي وشعبي البلدين وبما يحقق المصالح المشتركة للجانبين.

وفي الوقت الذي أكد فيه ظفار تشيغليان وزير الصناعة والتجارة التركي ان أبواب بلاده مفتوحة أمام الاستثمارات الإماراتية والعربية دون أي مشكلات بيروقراطية، ذكر المهندس محمد احمد عبدالعزيز الشحي مدير وزارة الاقتصاد ان التطورات المرتبطة بالأزمة المالية العالمية أثبتت ان سوق دولة الإمارات يعد المكان الأنسب والأفضل للاستثمار على مستوى المنطقة والعالم نتيجة عدة عوامل تستمد قوتها من رؤية استراتيجية للقيادة وتشريعات وقوانين تحمي الاستثمارات ورؤوس الأموال المحلية والأجنبية، فيما أعرب المهندس صلاح الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس غرفة أبوظبي عن أمله في رؤية المزيد من الشركات الصناعية التركية في إمارة أبوظبي للمساهمة في الارتقاء والنهوض بالقطاع الصناعي.

وقال الشحي، خلال افتتاح ملتقى الاستثمار والأعمال أبوظبي-تركيا ان التواصل المستمر بين الإمارات وتركيا سواء على مستوى القيادة أو الفعاليات الحكومية أو القطاع الخاص افرز تطورا ملموسا في العلاقات الاقتصادية في المجالات كافة، كانت احدى ثمراته نمو معدل التبادل التجاري الثنائي غير النفطي بشكل كبير، وارتفع من حوالي 791 مليون دولار عام 2003 إلى حوالي ثلاثة مليارات و134 مليون دولار عام 2007 أي بنسبة نمو سنوية 41%، ونمو تراكمي بنسبة 293% خلال خمس سنوات فقط، مما يعبر عن مدى التقارب والحرص المشترك على تعزيز التعاون الاقتصادي.

وأكد ضرورة العمل المشترك من اجل خفض معدل العجز في الميزان التجاري الإماراتي مع تركيا، اذ يشكل ذلك أولوية بالنسبة لنا، خاصة ان نسبة الصادرات الإماراتية تعادل 3,9% من إجمالي واردات الدولة من تركيا.

ولفت الشحي إلى ان البيئة الاستثمارية المثالية شجعت ومازالت تشجع الشركات التركية إلى تعزيز تواجدها في أسواق الإمارات، اذ وصل عدد الشركات التجارية التركية المسجلة لدى وزارة الاقتصاد 30 شركة، إضافة إلى مئات الشركات الأخرى التي تعمل انطلاقا من المناطق الحرة بالدولة.

ودعا المؤسسات والشركات والمستثمرين الأتراك إلى الاستفادة من المزايا الاستثمارية المتوفرة في أسواق دولة الإمارات ومن المقدرات التنافسية التي تتميز بها، وترجمة الفرص الغنية القائمة فيها إلى مشاريع مشتركة تحقق المصلحة المتبادلة.

ومن جهته قال المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة في الدولة ان ابوظبي حققت انجازات صناعية رائدة وقفزة كبيرة خلال فترة وجيزة وخاصة على صعيد المشروعات الصناعية المقامة والاستثمارات الكبيرة في هذا القطاع،.

حيث بلغ عدد المنشآت الصناعية في إمارة أبوظبي في نهاية العام الماضي تجاوز عددها الـ 354 منشأة باستثمارات تجاوزت الـ 35 مليار درهم وهذا الرقم يعكس الأهمية القصوى التي يحظى بها القطاع الصناعي خاصة بعد أن قامت حكومتنا الرشيدة بتأسيس مناطق اقتصادية وصناعية متخصصة في إمارة أبوظبي يتجاوز عددها الـ 30 منطقة.

وأعرب عن أمله في رؤية المزيد من الشركات الصناعية التركية في إمارة أبوظبي للمساهمة في الارتقاء والنهوض بالقطاع الصناعي لتستفيد وتفيد بالقدر الذي يوازي مستوى العلاقات بين البلدين الصديقين.

وخلال الملتقى أشار وزير التجارة والصناعة التركي إلى ان حجم المبادلات التجارية بين الإمارات وتركيا ارتفع إلى 8 مليارات دولار وتضاعف 15 مرة خلال السنوات الست الماضية وانه يأمل في ان يرتفع إلى أكثر من 30 ضعفا خلال السنوات الخمس المقبلة. وأكد الوزير التركي ان أبواب تركيا مفتوحة أمام المستثمرين الإماراتيين والعرب دون أي مشكلات بيروقراطية، مشيرا إلى انه يتم حاليا في البرلمان التركي إعادة صياغة نظام الحوافز الذي يقدم ميزات وإعفاءات ضريبية للمستثمرين المحليين والأجانب وحرية كاملة في تحويل الارباح.

وأشار الوزير التركي إلى ان قطاعي السياحي والزراعة في تركيا يوفران فرصا مهمة على وجه الخصوص للمستثمرين الإماراتيين.

وكان السفير التركي لدى الدولة «حاكي اكيل» قد ابدى تفاؤله حيال تطور العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين بالفترة المقبلة فيما أكد كورهان كوردوغلو رئيس غرف التجارة وسوق المال في تركيا وجود إمكانات كبيرة للأعمال بين المستثمرين في البلدين.

أبوظبي ـ أحمد محسن