إعلان طيران الإمارات لخطة التوسع في 2009 يؤكد استثمارها لسنوات النمو والفرص في مثل هذه الظروف العالمية التي يتخوف البعض من التحرك فيها. وخلال العام الماضي افتتحت طيران الإمارات 5 محطات جديدة منها اثنتان في السوق الأميركي الذي يتخوف الجميع من الدخول فيه باعتباره مركزا للازمة الاقتصادية التي تضرب العالم اليوم. لكن خطط الناقلة كما يقول سمو الشيخ أحمد بن سعيد لا ترتبط بأزمات عارضة وإنما هي خطط طويلة المدى والأزمات تولد دوما الفرص كما يقولون.
وهكذا فإن طيران الإمارات تبني لنفسها أسلوبا فريدا في الأعمال وهو استغلال الفرص ينما حلت حتى في ظل أوضاع اقتصادية غير ملائمة كالتي نراها اليوم. خطة التوسع في 2009 تؤكد ان المصاعب لا يمكن ان توقف عجلة الأعمال والطائرات الجديدة تعني مزيدا من المقاعد ومزيدا من الركاب وهناك أسواق جديدة ما زالت تنتظر من يدخلها.
امتداد الناقلة إلى قارات العالم الست يعني ان طيران الإمارات باتت اليوم لاعبا عالميا في صناعة الطيران المدني وعلامة تجارية يحسب لها ألف حساب والمعارك التي تثار ضدها في أسواق الحرية التجارية والسماوات المفتوحة دليل واضح على تخوف كبريات شركات الطيران من ناقلة بدأت قبل عشرين عاما بطائرتين مستأجرتين وهي اليوم أسرع ناقلات العالم نموا.
المحطات المقبلة للناقلة ستكشف مدى نجاح اختيار الناقلة في وجهاتها واستراتيجية أعمالها والتركيز المقبل على أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا لا يأتي من فراغ وإنما يستند إلى خطط اقتصادية غاية في الدقة تدعمها بيانات الاياتا التي تكشف ان هذه الأسواق ما زالت تحقق أعلى معدلات النمو في حركة النقل الجوي مقارنة مع أسواق العالم الأخرى.
علي الصمادي