أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» أمس عن شراء حصة مقدارها 50% من مجموع الأصول الحالية لشركة ماروبيني كوربوريشن (ماروبيني) في منطقة الكاريبي.
وتعليقاً على هذا المشروع المشترك قال بيتر باركر هوميك الرئيس التنفيذي لشركة طاقة: «تمثل هذه الصفقة دليلاً جديداً على هدفنا الاستراتيجي في تحقيق نمو مربح في الأسواق المتعددة والتي نتوصل من خلالها إلى تدفق نقدي متوازن، مما يؤدي بالتالي إلى إكمال وتعزيز محفظتنا المالية الحالية المتنوعة في مجال الطاقة».
وتابع قائلاً: «هناك تشابه في وجهات النظر بين «طاقة» و«ماروبيني» حول الاستثمار طويل الأجل ولذلك توظف «طاقة» خبرتها الواسعة في قطاع الكهرباء وموقعها المالي القوي في هذا المشروع المشترك. وسبق لنا الاشتراك سوية في عدد من المشاريع الناجحة في مناطق أخرى حيث قمنا بالاستثمار المشترك في توليد الكهرباء والمشاريع المائية عالمياً. وسيمثل مشروعنا المشترك في المنطقة منطلقاُ نكتشف من خلاله فرصاً متعددة تتعدى قطاع توليد الطاقة، والذي قد يساعد في تأسيس بيئة طاقة مستدامة في دول البحر الكاريبي».
أما أصول ماروبيني في المنطقة فهي مملوكة جزئياً وتتم إدارتها بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين. وستتضمن الصفقة شراء طاقة لخمسين بالمائة من هذه الأصول كما سيركز هذا المشروع المشترك على الاستثمارات طويلة الأجل في قطاع الطاقة في المنطقة.
وتتألف أصول شركة ماروبيني في منطقة الكاريبي من حصص في مرافق لتوليد ونقل الطاقة وتصل القدرة الإنتاجية لهذه الأصول الى 2300 ميجاوات (إجمالي) تتركز في جامايكا وجزر الباهاما وترينيداد وتوباجو وكروسو، على النحو الآتي:
حصة مقدارها 4, 55% من شركة جراند باهاما باور في جزيرة باهاما الكبرى. حصة مقدارها 80% من شركة جامايكا ببليك سرفيس في جامايكا والتي تملك وتدير عشرة منشآت توليد بما في ذلك ستة محطات توليد كهرومائية.
حصة مقدارها 39% من شركة باورجين وهي شركة مستقلة منتجة للطاقة تلبي 80% من احتياجات ترينيداد وتوباجو من الكهرباء.
حصة مقدارها 5, 25% من شركة كوراكاو يوتيليتيز والتي تزود مصفاة النفط بتروليوس دي فنزويلا إس إيه في جزيرة كوراكاو بالكهرباء والبخار والماء.
وستقوم شركة «طاقة» بتمثيل حصة 50% الخاصة بها في مجلس الإدارة وستعين مسؤولين عن الإدارة في كل منشأة. ومن المتوقع أن يتم إنهاء الإجراءات التعاقدية المتعلقة بهذه الصفقة في نهاية الربع الأول من عام 2009 بعد الحصول على كل الموافقات التنظيمية.
من جهة أخرى أعلنت الشركة أمس أنها حصلت على موافقة هيئة الأوراق المالية والسلع لإعادة شراء أسهمها بما يسمح للشركة بإعادة شراء ما يصل إلى 10% (أو 5, 622 مليون سهم) من رأس مال الشركة. وتخطط الشركة لتمويل عمليات إعادة الشراء باستخدام السيولة المتوفرة لديها و تمت الموافقة على برنامج إعادة الشراء من قبل مجلس إدارة «طاقة» في 12 فبراير 2009.
وقال بيتر باركر ـ هوميك، الرئيس التنفيذي لشركة طاقة كوننا شركة تمتلك أكثر من 24 مليار دولار أمريكي من الأصول حول العالم مما يعود علينا بتدفقات نقدية قوية ودائمة. ولا أؤمن أن سعر السهم الحالي يعكس بدقة حجم أعمال طاقة وتوقعات نمو الأرباح، ومن هنا كان قرارنا بتخصيص حصة من فائض النقد لإعادة شراء أسهمنا في هذه الفترة.
وأضاف إن الانخفاض الأخير في الأسواق الإقليمية لا يتوافق مع أداء وأساسيات الشركات المدرجة هنا، بما في ذلك طاقة. بل على النقيض من ذلك، فإن أداء أسواق المنطقة مؤخراً يعكس فقط اتجاهات الأسواق العالمية التي تأثرت بأزمة الاعتماد والتباطؤ الاقتصادي العالمي والذي بدوره اثر على ميول المستثمرين وقادهم إلى تجاهل الأساسيات التي تحكم في العادة أداء الشركات ومن ضمنها طاقة.
وتابع يوضح هذا الإعلان بوضوح ثقتنا في النمو طويل الأجل لشركتنا والتزامنا بتقديم أداء متميز لمساهمينا. وبشكل مشابه لبرنامج الشركة لإعادة شراء السندات والذي كان يهدف إلى حفظ القيمة من أجل حاملي السندات، فإن إعادة شراء الشركة لأسهمها عبارة عن رسالة واضحة إلى مساهمينا بأننا سندافع بقوة عن استثماراتهم في طاقة.
أبوظبي ـ «البيان»
