قال منظمو معرض «جلفود 2009» الذي ينطلق في 23 من فبراير الجاري بدبي، أن القيمة السنوية لسوق خدمات الأغذية في الشرق الأوسط تبلغ 31 مليار دولار، والقيمة السنوية لسوق الأغذية في دول الخليج، التي تستورد 90 بالمائة من احتياجاتها الغذائية، تبلغ 12 مليار دولار، ما يجعل من المنطقة أكبر مستورد للغذاء في العالم.

واوضحوا أن سوق الشرق الأوسط بقيت إحدى الأسواق الأسرع نمواً في العالم رغم التحديات التي تواجهها الأسواق العالمية، الأمر الذي يؤكّد أهمية المعرض في توفير فرص عديدة للشركات العالمية العاملة في قطاعات الأغذية. وتقام الدورة الرابعة عشرة من المعرض بفعالياته المختلفة في موقعين مختلفين للمرة الأولى هما مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض ومركز معارض مطار دبي، وذلك استجابة للطلب المتنامي من العارضين في دورة هذا العام، كما سيقام بالتزامن مع الحدث للمرة الأولى معرض الشرق الأوسط لمكونات الغذاء، في مركز معارض المطار.

وقال هلال سعيد المري، الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي إن الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة تسلط الضوء على الفرص المتاحة في سوق الغذاء بمنطقة الشرق الأوسط أمام الشركات العالمية، مؤكداً أن جلفود يمثل محور ارتكاز لمن يتطلعون إلى دعم النمو والتطور في قطاعات الضيافة والمطاعم والسياحة بالمنطقة في الأمد البعيد، وأضاف: ''يُعتبر جلفود في نظر قطاع الأغذية العالمي أحد أهم الفعاليات في القطاع، وما التوسع الذي شهده المعرض في دورته الحالية إلاّ دليلا على ضخامة حجم الفرص التجارية المتاحة في المنطقة رغم الظروف الصعبة.

يشارك في الحدث هذا العام 3300 شركة عارضة من 76 دولة منها 800 تشارك للمرة الأولى، أما أضخم الأجنحة الوطنية المشاركة في جلفود فتشمل ألمانيا وإيطاليا وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية، وتشارك 6 أجنحة وطنية للمرة الأولى في المعرض من أفغانستان وإثيوبيا وباكستان وبلغاريا وفلسطين وهونغ كونغ.

ويعرض عدد من العارضين منتجات ومبتكرات متوافقة مع المتطلبات البيئية، تماشياً مع التوجه العالمي نحو الاهتمام بالبيئة، فشركة إلكترولكس ستعرض منتجات صُمّمت وصنعت لتكون 60 بالمائة من أجزائها قابلة لإعادة التدوير، في حين تقدّم ألتو-شام خطها الجديد من منتجات الذي يتسم بمحدودية تأثيره على البيئة.

واعتبر المري أن أهمية جلفود تعكس مكانة دبي الاستراتيجية في الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن العديد من الشركات الجديدة في السوق تسعى إلى الاستفادة مما تتمتع به دبي من إمكانيات التواصل القوية بفعل وقوعها في قلب شبكة التجارة العالمية.

وأضاف: «حافظ معرض جلفود على أهميته ومكانته كمنصة تثقيف متميزة تقدّم للأوساط العاملة في قطاع الضيافة بالمنطقة كل ما هو جديد ومفيد، إذ يقدّم عارضون مبتكرون مبادرات بيئية إبداعية، كما أن المؤتمر الذي سينعقد على هامش الحدث ويتناول التطورات والقضايا المتعلقة بسلامة الغذاء سيجعل من الحدث ككل أحد أبرز الفعاليات استقطاباً للمهتمين في هذا المجال على الصعيد العالمي».

وأعرب فهد بن عبد العزيز الصالح، رئيس مجلس إدارة شركة اتحاد الصالحية والعضو المنتدب، عن اعتقاده بأن جلفود هو أهم معرض تشارك فيه شركته خلال العام في المنطقة، سعياً منها للتوسع في أسواق جديدة، وأوضح قائلاً: «إنه المكان الوحيد الذي يتيح لنا لقاء عدد من الشركات العالمية المهتمة بإقامة علاقات تجارية معنا، كما إننا نتطلع إلى طرح مجموعة من منتجاتنا الجديدة خلال المعرض الذي يتماشى مع استراتيجيتنا الرامية إلى تقديم منتجات غذائية قيّمة ومغذية ولذيذة إلى زبائننا».

ويستضيف جلفود ضمن فعالياته المختلفة، مؤتمر دبي الدولي الرابع لسلامة الأغذية الذي تنظمه بلدية دبي بهدف مناقشة التحديات التي تواجه سلامة الأغذية، والمعايير التشريعية الجديدة في هذا المجال. ويتحدث في المؤتمر عدد من أبرز الخبراء من أنحاء المنطقة والعالم.

دبي ـ «البيان»