أظهر تقرير لشركة «أيه تي كيرني» للاستشارات الإدارية قابلية نجاح الطاقة المتجددة في الامارات، خصوصا بعد إعلان الدولة عن الانضمام لوكالة الطاقة المتجددة الدولية كعضو مؤسس.
وقال التقرير، الذي صدر في وقت أعلنت فيه الحكومة عن هدف للطاقة المتجددة يبلغ سبعة في المائة وحمل عنوان «تسخير طاقة الشمس: الاستفادة من الطاقة الشمسية»، أن طاقة الشمس يمكن تسخيرها والاستفادة منها لتوفير الطاقة الشمسية.
وأوضح روبرت زيجلر، نائب رئيس أيه تي كيرني في الشرق الأوسط وكاتب التقرير ان «هناك وجودا لأشعة الشمس لأكثر من 300 يوم في السنة في معظم مناطق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالإضافة إلى وجود صحاري شاسعة في المنطقة يمكن فيها تثبيت الخلايا الشمسية التي تتطلب مساحات كبيرة فإن ذلك يجعل المنطقة مكاناً مثالياً لتطوير واستغلال الطاقة الشمسية.
ويعد تأسيس وكالة الطاقة المتجددة الدولية مبادرة أطلقتها ألمانيا إلى جانب دول أخرى مهتمة بالموضوع. وتهدف الوكالة التي أسستها حكومات عدة حول العالم لتصبح القوة الدافعة الرئيسية للترويج للانتقال السريع نحو الاستخدام الواسع والمستدام للطاقة المتجددة حول العالم.
وقد عقد المؤتمر التأسيسي في 26 يناير ووقع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية على القانون الأساسي للوكالة. ومن المتوقع للطاقة الشمسية أن تزداد أهميتها نتيجة للطلب المتزايد على الطاقة والتطورات المبتكرة والقيمة الاقتصادية الممكنة للطاقة الشمسية والتي تقدر بحوالي 11 مليار دولار سنوياً.
وقال التقرير ان الطاقة المتجددة تعد أحد الحلول الرئيسية للتحديات الحالية التي تواجه مستقبل الطاقة حول العالم وقد شهدت الطاقة الشمسية نمواً بنسبة 19 بالمائة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال السنوات الأخيرة. ومن العوامل الرئيسية لنمو الطاقة الشمسية تحسن التقنية بالإضافة إلى أشعة الشمس الوفيرة والحادة في المنطقة.
وأضاف: لن يكون استخدام الطاقة البديلة مثل الطاقة الشمسية طريقة فعالة للتعامل مع الطلب المتزايد في المنطقة فحسب، ولكنه سيسمح أيضاً بتصدير الطاقة الفائضة وفقاً للتقرير. فعلى سبيل المثال، يمكن للإمارات أن تنتج مياه الشرب من خلال استخدام الطاقة المتجددة بدلاً من الغاز وبهذا يمكن تلبية الطلب المتوقع بشكل أفضل وبضغط محدود على الإنتاج الكهربائي. بالإضافة لذلك، يمكن للدولة تصدير الغاز الذي يتم توفيره واستخدام العوائد لتمويل الاستثمارات المتطلبة في مجال الطاقة الشمسية ومشاريع البنية التحتية الأخرى.
وأوضح زيجلر: هناك عدة تأثيرات إيجابية لاستخدام الطاقة الشمسية والأشكال المتجددة للطاقة. فبينما سيساعد استغلال الطاقة الشمسية في تلبية متطلبات الطاقة المتزايدة في المنطقة، سيكون لذلك أيضاً أثراً أقل على البيئة مما يساعد في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
واكد التقرير انه بالرغم من أهمية الالتزام بالطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية لتلبية المتطلبات المستقبلية، فإن نمو صناعة الطاقة الشمسية يجب أن يتم دعمها بواسطة الاستراتيجيات الوطنية والإقليمية.
دبي ـ «البيان»
