ناقشت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية في الإمارات، فرص الشراكة بين القطاعين الخاص والعام والتمويل الإسلامي التي تتيحها الدولة ودول الخليج الأخرى. جاء ذلك خلال إلقاء معاليها لكلمة رئيسية في مؤتمر »أبوظبي للشراكة بين القطاعين العام والخاص 2009« الذي انعقد أمس في أبوظبي.

وتطرق المؤتمر إلى أحدث الممارسات والاتجاهات المعتمدة في علاقات الشراكة بين القطاعين العام والخاص وإمكانيات التعاون الحالية والمستقبلية بينهما، بالإضافة إلى الاستفادة من التمويل الإسلامي لمواصلة تعزيز هذه الشراكات. كما ألقى اللورد اليدرمان إيان لودر، عمدة مدينة لندن، أيضاً كلمة رئيسية افتتاحية. وترأس المؤتمر جون ديفي، رئيس مجلس إدارة مجموعة استشارات التصدير لهيئة التجارة والاستثمار في المملكة المتحدة.

وقالت معالي الشيخة لبنى تتيح منطقة الخليج إمكانيات كبيرة لعلاقات الشراكة بين القطاعين الخاص والعام بهدف تحقيق أقصى استفادة من هذا التعاون، حيث من المتوقع أن تحقق نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5, 2% خلال العام الجاري.

وذكرت أنه من المتوقع أن يحقق قطاع التمويل الإسلامي الدولي معدل نمو سنوي ثابتا للأصول بنسبة من 15 إلى 20%، حيث تستهدف أكبر 100 مؤسسة في هذا القطاع معدل نمو سنويا بنسبة 7, 26%.

كما أشارت إلى أن التقرير الصادر عن مجلة »ذا بانكر« خلال العام 2008 حول أفضل 500 مؤسسة مالية إسلامية، يظهر أن منطقة الخليج تمثل أكبر سوق مالي وأكبر نمو في الشرق الأوسط، محققة نمواً استثنائياً بلغت نسبته 5, 47% ليصل إلى 7, 262 مليار دولار خلال العام 2007.

وأضافت: يسهم التمويل الإسلامي إلى حد بعيد في تعزيز ربحية نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وتحول هذا القطاع بشكل كبير من مجال التركيز على خدمات تمويل الأفراد إلى توفير تشكيلة واسعة من المنتجات والخدمات المالية. كما أنه توسع ليوفر خدماته إلى غير المسلمين وهو يجمع بين القوانين التنظيمية الدولية والمعايير المحاسبية مع مفاهيم التمويل الإسلامي التي تعزز من المشاريع الاستثمارية الصغيرة والتجارة والتبادل التجاري والتنمية المجتمعية.

وكشفت معاليها أن المؤسسات في المنطقة حققت نمواً بنسبة 5, 47% ليصل إلى 7, 262 مليار دولار أميركي خلال ذلك العام. كما حققت الدول الأخرى غير الخليجية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا نمواً قوياً بنسبة 0, 40% ليصل إلى 3, 248 مليار دولار أميركي.

وأوضحت أن الدول الخليجية وغير الخليجية استحوذت بذلك على نسبة 80% من قطاع مؤسسات التمويل الإسلامي خلال العام 2008 مقارنة بنسبة 9, 70% خلال العام 2007. وحققت دول اسيا على وجه الخصوص، أداءً استثنائياً، تقودها ماليزيا التي حققت نمواً بنسبة 3, 32% ليصل إلى 1, 67 مليار دولار. كما انه من المتوقع أن تحقق كل من باكستان وإندونيسيا نمواً قوياً مماثلاً.

ابوظبي ـ «البيان»