يمثل العقار جانباً مهماً في اقتصاد أي دولة، وهو يمثل عنصر الأمان حيث يحافظ على قيمته وينمو تدريجياً وإذا نظرنا إلى الوضع في الإمارات في الفترة السابقة نجد نوعاً من الاندفاع نحو نوعية معينة من العقارات وتوجد عروض كثيرة للعقارات مرتفعة الثمن أو القيمة موجهة لنوعية معينة من أصحاب الدخول العالية، في المقابل نجد نقصاً في العقارات الخاصة بالطبقات المتوسطة .
واليوم وفي ظل اعادة التصحيح في مجمل الاداء في ظل تداعيات الازمة المالية العالمية يجب أن يوجه المستثمرون استثماراتهم إلى إقامة المباني التي تلبي احتياجات الطبقة المتوسطة لأن معنى ذلك ان يتم مساعدة هذه الطبقة على تقليص حجم انفاقها على الاسكان وبالتالي توفير المساهمة في تنمية المدخرات لدى هذه الفئة وهو مايعني سيولة اضافية تذهب الى الاسواق.
ضريبة النمو في أي مجتمع ان تحدث مثل هذه الامور خاصة وان الكل يبحث عن تحقيق اعلى معدلات الربحية والعوائد للاستثمارات سواء كانوا مطورين أم جهات خاصة أو حكومية ولكن بقدر حرص الجميع على الربح بقدر مايجب على الجميع ان يتكاتفوا ايضا للخروج من من تبعات الوضع الناجم عن الازمة المالة العالمية.
لعل التجربة السابقة تجعلنا نتساءل هل النشاط الكبير في القطاع العقار كان يتم وفق رؤية صحيحة يراعي جميع المطالب أم أنه اندفع في اتجاه معين أو ما يُطلق عليه العقار الفاخر وإهمال الجانب الاقتصادي الذي يهم شريحة واسعة من المواطنين والمقيمين، وهذا ما سبّب أزمة في القيمة الإيجارية يعاني منها الجميع امتصت السيولة من جيوب الناس وجاءت الازمة المالية العالمية لتمتص ماتبقى منها؟
العلاج مطلوب والكل ينادي به!
مصطفى عويضة