في الوقت الذي ذكرت فيه مجموعة آريال المصرفية الألمانية المتخصصة في تقديم القروض العقارية إنها ستحصل على مليارات اليورو كمساعدات، أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن حكومتها ستستحوذ على بنك هايبو العقاري (إتش.أر.إي) الذي يعاني من مصاعب مالية.
وفي لقاء بثه التليفزيون الألماني زد دي إف، قالت ميركل إن الحكومة تحتاج إلى تصويت الأغلبية في أريال لصياغة مستقبل المجموعة المصرفية. وأضافت: الأزمات الاستثنائية تتطلب حلولا استثنائية.
وكشف أريال بنك أي جي امس أن الحكومة الألمانية وفرت له رأس مالا لا يمنحها حق التصويت في قرارات البنك وكذلك ضمانات بقرض اتحادي، بيد أن أريال أكدت أن هذه خطوة احترازية تماما وأشارت إلى أنها أنهت عام 2008 وهناك أرصدة في الحسابات البنكية.
ومن بين البنوك الأخرى التي ستحصل على دعم من الحكومة الألمانية في الأزمة الحالية بنك كوميرتسبانك الذي تم تأميم 25% منه. ففي بيان أصدره من مقره الرئيسي بمدينة فيسبادن قال البنك إنه حصل على ضخ مباشر لأموال بقيمة 525 مليون يورو( 682 مليون دولار)، فضلا عن 4 مليارات يورو في شكل غطاء من ضمانات القروض الاتحادية . لكن الحكومة ستكون شريكا لا يمارس نشاطا إداريا.
وكان البنك حصل على وعد بتقديم هذه المساعدة من وكالة الإنقاذ المالي الحكومية الألمانية سوفي ومقرها فرانكفورت.
وقال فولف شوماخر المدير التنفيذي لـ «أريال»، لم نتقدم بطلب إلى سوفي في محاولة يائسة. إن مصرفنا قوي تماما ولا يوجد ما يشير إلى أن هذا قد يتغير في المستقبل المنظور.
وأضاف أن أريال رأى أن لديه من القوة ما يكفي لمواجهة التحديات الخطيرة دون مساعدات مثل أزمة الأسواق المالية العالمية، لكنه أشار إلى أن المجموعة سعت للمساعدة بسبب القواعد الأكثر صرامة الخاصة برأس المال بالنسبة للبنوك.
وقال شوماخر ان ضخ رأس المال يماثل شراء سندات ولا يعني أن الدولة الألمانية أصبحت مساهما في البنك. وأوضح إن أريال يظل بنكا خاصا 100%.من ناحية أخرى حصل بنك هايبو للعقارات إتش أر إي على ضمانات تصل إلى 52 مليار يورو لكنه لم يحصل على مساعدات أسهم.
ونفت ميركل الانتقادات من أنها تتدخل في المؤسسات الخاصة وقالت إن خطوة الاستحواذ على إتش أر إي تهدف إلى إعادة اقتصاد السوق الألماني الموجه لتحقيق الرفاهية إلى مساره مرة أخرى. وأضافت: الدولة يمكن فقط أن تبني الجسور.
(د.ب.أ)
