عبرت الصين عن قلقها العميق من الإجراءات الحمائية التي تتبناها بعض الدول في الأزمة الاقتصادية الحالية، خصوصا تلك التي تتضمنها خطة الإنعاش الأميركية.
وقال ياو جيان ناطق باسم وزارة التجارة الصينية ان «بعض الدول تبنت بنودا في خططها لإنعاش الاقتصاد، تعطي الأولوية لشراء منتجات وطنية». وأضاف «نشعر بقلق عميق في مواجهة ذلك».وذكر الناطق إجراءات عدة أخرى تثير قلق الصين من بينها الحواجز الجمركية واستغلال إجراءات منع الإغراق.
وكانت الحكومة الصينية أكدت الاسبوع الماضي إنها لن تدعو الصينيين إلى الاكتفاء بشراء المنتجات الصينية، خلافا لبند «اشتروا المنتجات الأميركية» الوارد في خطة الإنعاش الاقتصادي الأميركية.
وقال ياو ردا على سؤال حول هذا البند «في سياق الأزمة الحالية يجب ألا يكون للإجراءات التي تتخذها الدول تأثير سلبي خصوصا يجب ألا ترسل إشارة سيئة». وأضاف أن الصين بصفتها عضو في منظمة التجارة العالمية «ستطلب أن تكون السياسات مطابقة لقواعد منظمة التجارة العالمية».
وتابع أن «الصين تدعم إجراءات منظمة التجارة العالمية التي تهدف إلى منع انتشار الحمائية وتعزيز خطط الإنعاش التي أقرتها دول عدة».
وانتقد خبراء في وزارة التجارة الصينية نشرت صحيفة «تشاينا ديلي» الصادرة بالانجليزية تصريحاتهم في عنوانها الرئيسي، البند الوارد في الخطة الأميركية، معتبرين انه سيخلق حواجز تجارية وسيصدم الدول المصدرة الكبرى مثل الصين. وقال ماي سينيو إن «الحمائية التجارية ستتزايد، وهذا التوجه سيستمر لبعض الوقت».
ووافق الكونغرس الأميركي الجمعة إجراءات تبلغ قيمتها 787 مليار دولار لإنعاش الاقتصاد. وتضم الخطة بندا باسم «اشتروا البضائع الأميركية» يشجع على شراء الحديد والصلب والمواد الأميركية المصنعة لانجاز مشاريع البنية التحتية التي ستمول بموجب الخطة.
من جهة ثانية، أعلنت وزارة التجارة الصينية انخفاض الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الصين بنسبة 33% خلال شهر يناير الماضي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي بسبب الأزمة المالية العالمية.
وقال ياو جيان المتحدث باسم الوزارة للصحفيين أن حجم الانخفاض الشهري الرابع علي التوالي في الاستثمارات الأجنبية المباشرة تأثر بأجازات العام القمري الجديد في الشهر الماضي.
وأضاف أن الصين استخدمت رسميا استثمارات أجنبية بلغت 54ر7 مليارات دولار في الشهر الماضي. وتأتي أنباء الاستثمارات المنخفضة عقب شطب الملايين من الوظائف في المناطق الساحلية المتخصصة في التصدير وتحقيق الصين أكبر انخفاض شهري في الصادرات منذ 13 عاما خلال الشهر الماضي، بالإضافة إلى انخفاض أسعار العقارات في المدن.
وأوضح رئيس الوزراء الصيني وين جياباو أن الصين في حاجة إلى «تفهم عميق لمدي شدة الأزمة المالية العالمية وللغموض الناجم عنها». وقال، في اجتماع بشأن السياسة الاقتصادية، أنه يتعين على الصين «أن تقدر الصعوبات التي أمامها وأن تكون أكثر حسما في اتخاذ الإجراءات الخاصة بالسياسات».
(وكالات)