نجحت سوق دبي المالي في الساعة الأخيرة من جلسة التداول بالعودة إلى المربع الأخضر بعدما كان التراجع مسيطرا طيلة غالبية جلسة تعاملات الأمس.
وجاء الارتفاع الذي شهده مؤشر سوق دبي نهاية الجلسة وبنسبة 69, 0% بدعم من الأسهم الثقيلة وفي مقدمتها إعمار الذي ارتفع إلى 87, 1 درهم بعدما كان متراجعا إلى 78, 1 درهم، فيما ارتفع سهم أرابتك إلى 32, 1 درهم.
وبرغم الارتفاع الذي سجله سوق دبي الا ان انخفاض سوق أبوظبي بنسبة 25, 1% بقيادة أسهم العقار انعكس سلبا على المؤشر العام لسوق الإمارات الذي أغلق منخفضا بنسبة 60, 0% عند مستوى 2353 نقطة وسط عودة التراجع لأحجام التداولات التي لم تتجاوز قيمتها في السوقين 436 مليون درهم.
وفي ظل التباين في أداء السوقين فقد خسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو ملياري درهم بعدما تراجعت الى 5, 335 مليار درهم.
وقال وسطاء انه وبرغم التباطؤ الذي شهدته التعاملات مع بداية الجلسة وتراجع الأسعار الا ان المؤشرات استطاعت بعد ذلك تعويض جزء من خسائرها.
وقال كفاح المحارمة المدير العام لشركة الدار للأسهم والسندات ان الأسواق بدأت متواضعة من حيث أحجام التداولات مع انخفاضات سعرية الا أنها بعد ذلك استعادت نشاطها في الساعة الأخيرة من الجلسة مما قلص من خسائرها، مشيرا إلى انه لوحظ دخول سيولة على بعض الأسهم الثقيلة ومنها إعمار الذي أبدى تماسكا بعكس توقعات كثير من المحللين.
وأوضح ان سهم إعمار استطاع امتصاص كافة الأخبار السلبية الأمر الذي يعني احتمالية عدم تراجعه بنسب اكبر من المستويات المسجلة، مشيرا إلى النشاط الكبير الذي شهده سهم العربية للطيران بعد إعلان الشركة عن نتائجها المالية والتوزيعات التي تنوي توزيعها على المساهمين.
وبعدما كانت البداية حمراء تحت ضغط من تراجع الأسهم الثقيلة في سوق دبي المالي شهدت الساعة الأخيرة نشاطا تمكنت بموجبه ذات الأسهم من العودة بالمؤشرات إلى المنطقة الخضراء في خطوة رأى فيها البعض أنها ناتجة عن دخول سيولة على سهمي إعمار وأرابتك بعدما كانت السيولة قد توجهت في البداية إلى سهم العربية للطيران في أعقاب إعلان الشركة عن نتائج مالية وتوزيعات متميزة صعدت بالسهم إلى فوق حاجز القيمة الاسمية قبل ان يتعرض لعمليات جني أرباح قلصت من مكاسبه مغلقا عند 95 فلسا.
وبالعودة إلى سهم إعمار العقارية فيبدو ان السهم نجح بامتصاص كافة الأخبار السلبية التي ظهرت عليه وبعد ما كان متراجعا حتى منتصف الجلسة إلى 78, 1 درهم نجح بالصعود من جديد إلى 87, 1 درهم محققا مكاسب بمقدار 3 فلوس، فيما ارتفع سهم أرابتك إلى 32, 1 درهم.
اما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد استطاع المؤشر العام التقليص من خسائره مع نهاية الجلسة أيضا مغلقا عند مستوى 2208 نقاط وبتراجع نسبته 25, 1%.
وجاء التراجع الذي شهده سوق العاصمة تحت ضغط من مواصلة أسهم العقار انخفاضها الكبير إلى جانب الضغط الذي شكله تراجع قطاعي الاتصالات والطاقة في خطوة فسرت بأنها عمليات جني أرباح بعد الارتفاع الذي سجلته أسهم القطاعين خلال الأيام الماضية.
وعادت مشكلة شح السيولة إلى سوق أبوظبي في ظل سيطرة حالة الحذر على غالبية التعاملات حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 145 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 93 مليون سهم نفذت من خلال 2107 صفقات.
كتب ـ ناصر عارف
