تعالت الأصوات المطالبة بتوفير المزيد من الحماية للعاملين في الشركات بألمانيا ضد قيام أرباب عملهم بالتجسس على بياناتهم وذلك في أعقاب ظهور معلومات حول تجسس بعض الشركات الكبرى على العاملين بها.
وطالب رئيس اتحاد النقابات الألمانية ميشائيل زومر في تصريحات لاذاعة «راديو برلين براندنبورج» بوضع قانون يحظر على الشركات مراقبة والتجسس على العاملين مع وضع شروط محددة للحالات الاستثنائية. يأتي هذا قبل الاجتماع الذي يستضيفه وزير الداخلية الالماني فولفجانج شويبله لبحث سبل حماية بيانات العاملين بالشركات. وأضاف زومر: يجب أن تتم الاستعانة بالشرطة والادعاء العام حال وجود شبهات فساد محددة ولا يمكن للمرء أن يلعب بنفسه دور رجل الشرطة والادعاء.
وكان وزير الداخلية الالماني قد دعا إلى عقد اجتماع في برلين على خلفية الكشف عن قيام شركات كبرى مثل شركة السكك الحديدية الالمانية (دويتشه بان) وشركة الاتصالات (دويتشه تليكوم) بالتجسس على بيانات عاملين بالشركتين.
ولكن شويبله يرى أن مسألة وضع قانون لحماية بيانات العاملين مسألة مبالغ فيها.وسيشارك في الاجتماع مجموعة من الشخصيات البارزة من بينهم وزير العمل أولاف شولتس ووزير الاقتصاد الجديد كارل - تيودور تسو جوتنبرج ورئيس اتحاد أرباب العمل ديتر هونت ومفوض حماية البيانات بيتر شار بالاضافة إلى زومر.
واتفقت نقابة «فيردي» الالمانية للعاملين في قطاع الخدمات مع الاصوات المطالبة بوضع قانون لحماية العاملين في الشركات والمؤسسات من التجسس على بياناتهم.
وقال فرانك بسيرسكي رئيس النقابة إن وجود حظر قانوني للتجسس على بيانات العاملين مع السماح باستثناءات في بعض الحالات الخاصة من شأنه حماية العاملين، بالإضافة إلى وضع إطار قانوني يؤمن الشركات التي تهتم بالحفاظ على القوانين.
واتفق الحزب الديمقراطي الحر مع هذه المطالب أيضا، حيث قال ماكس شتادلر خبير السياسة الداخلية بالحزب إن هناك حاجة ملحة للتصرف في هذه المسألة خلال الفترة التشريعية الحالية التي تنتهي في سبتمبر المقبل. وشدد على أهمية هذا القانون بعد ظهور حالات تجسس على بيانات العاملين في شركات مرموقة.
(د.ب.أ)