يعتقد مسؤولون أميركيون أن الانتظار الطويل في العراق للاستثمارات الأجنبية التي كان من المفترض أن تتدفق على البلاد بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003 ربما يكون قد بلغ نهايته مع بدء انحسار أعمال العنف.
وقال مارك وول أكبر مسؤول اقتصادي أميركي في بغداد: بصراحة من المحتمل جدا أن نكون قد بلغنا نقطة تحول. لقد سمعنا هذا من قبل ولكن الظروف تشير إلى أن الشركات الغربية ربما تبدي اهتماما ملموسا. وستكون الاستثمارات الأجنبية أحد الأعمدة الرئيسية لتحويل اقتصاد العراق الذي يعتمد بالكامل تقريبا في الوقت الحالي على النفط ولا يستطيع حتى الآن تمويل نمو واسع النطاق إلى قاطرة يمكنها خلق وظائف وإعادة بناء البلاد بعد أعوام من الحرب.
وعندما قادت إدارة الرئيس جورج بوش الغزو لإزاحة صدام حسين عن السلطة في عام 2003 وعدت واشنطن انذاك بإعادة تشكيل اقتصاد أصابه الجمود وإقامة سوق حرة حديثة ومزدهرة. لكن بعد ست سنوات من الغزو ومصرع عشرات الالوف يشكو كثير من العراقيين من أن الحياة ليست أفضل مما كانت عليه في عهد صدام. وفي بغداد لا يحصل كثيرون على امدادات الكهرباء العامة سوى لبضع ساعات يوميا كما أن مستوى الرعاية الصحية والتعليم أقل بكثير مما ينبغي أن يكون عليه والوظائف شحيحة في القطاع الخاص.
وتتنافس كبرى شركات النفط العالمية مثل اكسون موبيل وتوتال على الفوز بعقود لتطوير حقول النفط والغاز العراقية. وفي حين بدأ النمو خارج صناعة النفط العراقية فان قطاعات مثل الزراعة والصناعة والسياحة تتضاءل بجوار النفط وفرص تنميتها بعيدة.
وأضاف وول أن العراق قد يستفيد من الأزمة المالية العالمية حيث ان الأزمة قد تدفع البعض للتجاوز عن المخاطر الامنية في العراق لاقتناص فرص استثمارية اقليمية. وقال «القطاع المصرفي كان منغلقا على نفسه بشكل أساسي ولذا لم تنتقل اليه العدوى. وبشكل نسبي فان هذا المكان يبدو أفضل. والشركات الغربية ترى فيه سوقا بكرا».
(رويترز)