قالت وزارة العمل الأردنية إن سبع شركات أبلغتها رسميا نيتها إنهاء خدمات عدد من العاملين لديها منذ بداية العام الحالي.وقال وزير العمل باسم خليل السالم، في تصريح صحفي، إن عدد العاملين الأردنيين الذين تقدمت تلك الشركات بطلب إنهاء خدماتهم وفقا للمادة «31 » من قانون العمل بلغ 168 عاملا، مشيرا إلى أن غالبية طلبات الشركات ارتبطت بظروف فنية وتنظيمية وإدارية لتلك الشركات.

وأكد أن طلبات الاستغناء عن العمال تشمل قطاعات متعددة مثل الفنادق حيث بلغ عدد الذين تم الاستغناء عن خدماتهم 26 عاملا وصناعة المجوهرات 73 عاملا وصناعة الأخشاب 25 عاملا وشراء وبيع الأراضي وبناء الشقق السكنية 26 عاملا والوكالات التجارية 15 عاملا وتنظيم وإدارة مؤسسات 3 عمال. وحث السالم الشركات التي تتعرض لظروف اقتصادية أو فنية خاصة على التعاون مع الوزارة لحفظ حقوقها وحقوق العمال.

ومن ناحية أخرى، تراجع معدل البطالة إلى 7ر12 بالمئة خلال العام الماضي مقارنة مع 1ر13 بالمئة عام 2007. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن بيان لدائرة الإحصاءات العامة إن نسبة البطالة بين الذكور بلغت 1ر10 بالمئة وبين الإناث 4ر24 بالمئة.

وأظهرت نتائج استطلاعات العمالة والبطالة أن معدل البطالة كان مرتفعا بين من يحملون درجة البكالوريوس فأعلى 5, 15 بالمئة مقارنة بالمستويات التعليمية الأخرى.

وبالنسبة للفئات العمرية 15 إلى 19 سنة و20 إلى 24 سنة بلغ المعدل 9ر32 بالمئة و8ر25 بالمئة على التوالي مقارنة بالفئات العمرية الأخرى. وحسب المستويات التعليمية أشارت النتائج إلى أن واحدا بالمئة من العاطلين عن العمل هم أميون و47 بالمئة مؤهلاتهم العلمية أقل من الثانوية وأن 56 بالمئة من العاطلات عن العمل من حملة بكالوريوس فأعلى.

وفيما يتعلق بالمشتغلين، أظهرت النتائج أن 74 بالمئة من المشتغلين الذكور تركزوا في الفئة العمرية 25 إلى 54 سنة مقابل 82 بالمئة للإناث وأن نصف المشتغلين كانت مؤهلاتهم العلمية أقل من الثانوية و13 بالمئة ثانوية و36 بالمئة أعلى من الثانوية. وبالنسبة لطبيعة العمل، قالت البيانات إن خمس الذكور المشتغلين يعملون في المهن الأولية، في حين بلغت نسبة العاملين والمتخصصين في الحرف والمهن 1, 17 بالمئة و9, 16 بالمئة لكل منهما على التوالي.

واكدت دراسة حكومية ان البطالة في الاردن تفاقمت في السنوات الاخيرة جراء قصور جانب الطلب عن استيعاب المعروض من القوى العاملة.

واشارت الدراسة التي اعدتها وزارة العمل الى ان هناك عوامل داخلية واخرى خارجية ساعدت على زيادة حجم البطالة وتفاقمها، مبينة ان العوامل الخارجية ساهمت في انحسار التشغيل من جهة وزيادة حجم مشكلة البطالة. وتتمثل العوامل الخارجية بانخفاض الطلب الخارجي على العمالة الاردنية في دول الخليج العربي الامر الذي ادى الى تباطؤ في حركة الاستثمار.

اما العوامل الداخلية فأوضحت الدراسة انها تتمثل بتراجع قدرة الاقتصاد على خلق فرص عمل جديدة كافية لاستيعاب الداخلين الجدد لسوق العمل الى جانب عدم مواءمة مخرجات النظام التعليمي لاحتياجات سوق العمل، حيث لا يزال النظام التعليمي الوطني يخرج اعدادا متزايدة من الطلبة في تخصصات لا يوجد عليها طلب كاف في السوق المحلية، بالاضافة الى وجود تراجع في قدرة القطاع العام على التوظيف.

اوضحت ان القطاع الخاص لم يعد قادرا على استيعاب الاعداد الكبيرة من العاملين الى جانب تدفق اعداد كبيرة من العمالة الوافدة الى الاردن.

(د.ب.أ)