تقود المملكة المتحدة بنك الخدمات المالية الإسلامية فهناك حوالي 24 بنكا مسجلا في بريطانيا تقدم منتجات مالية واستثمارية قائمة على أحكام الشريعة الإسلامية، وهي أكثر بكثير مما تقدمه دول أوروبا الغربية مجتمعة، في حين أن الشكل الحديث للأعمال المصرفية الإسلامية في الأموال المدارة وحدها يتوقع أن تبلغ قيمته 250 مليار دولار وأن ينمو بنسبة 15 % بمعدل سنوي خلال السنوات العشر المقبلة، وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت منذ عامين عن حزمة من الإجراءات لتسهيل التمويل الإسلامي بما فيها نظام الضريبة الجديد الذي يمكن من إصدار الصكوك وتداولها في المملكة المتحدة على القاعدة ذاتها التي يتم فيها التداول على الأوراق المالية التقليدية.
وتأتي الخطوة الأخيرة التي كشف عنها اللورد إيان لودر «عمدة حي المال والأعمال» في لندن لـ (البيان) والمتمثلة بولادة قانون يخفض الضريبة المفروضة على الصكوك الإسلامية في بريطانيا في أغسطس المقبل إلى جانب تشريع الرهونات العقارية المتطابقة مع الشريعة الإسلامية لتمنح ثقلا أكبر لبريطانيا وتعزز مكانة لندن كمركز عالمي للمعاملات المالية الإسلامية في الغرب.
وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت في الماضي عن مسودة قانون بخفض الضريبة على الصكوك ( السندات التي تتطابق مع الشريعة الإسلامية ) وهي المرة الأولى التي تعمد فيها الحكومة البريطانية لتشجيع منتج مالي بعينه بهدف جذب الاستثمارات من منطقة الشرق الأوسط وخاصة من المنطقة الخليجية والتي شهدت في السنوات القليلة الماضية تدفقا ملحوظا في حجم الثروات مع ارتفاع أسعار النفط.
وبالرغم من حجم الصكوك والذي لا يزال صغيرا نسبيا إلا أنه نما خلال السنوات الخمس الأخيرة ليسجل 70 مليار دولار حاليا. إلي جانب النمو الذي تعيشه الصكوك الإسلامية في المنطقة والعالم الإسلامي وحضورها والذي بات واضحا في بريطانيا.
كفاية أولير