أظهرت دراسة علمية قامت بها شركة فايزر شملت 455 شخصا من 11 دولة أن سلوك المرضى الخاطئ، وخصوصاً عدم التزامهم بإنهاء كورس العلاج، يقلل من فعالية المضادات الحيوية في العلاج .

وأظهر المسح أن ستة أشخاص فقط من أصل عشرة من المشاركين كانوا على علم بأن تعاطي المضاد الحيوي بشكل خاطئ يمكن أن يؤدي إلى تقليل فعاليته. وتضمنت السلوكيات الخاطئة التي كشفت عنها الدراسة ميل المرضى للتوقف عن تعاطي العلاج حال اختفاء أعراض المرض، بالإضافة إلى ميل المرضى الذين يتوجب عليهم تعاطي أكثر من جرعة واحدة من العلاج في اليوم الواحد إلى عدم الالتزام بأخذ كامل الجرعات خلال كورس العلاج.

وكشفت الدراسة (التزام المريض بتعاطي المضاد الحيوي وأنماط الالتزام وفق التعداد السكاني، ونمط الحياة والتوزيع الجغرافي) أن ما يقرب من ربع المشاركين (22%) لم يلتزموا بتعاطي المضاد الحيوي بالشكل الملائم خلال فترة مرضهم الأخيرة.

وأظهرت الدراسة أن معدلات عدم الالتزام بالتعاطي السليم للمضادات الحيوية زادت عن 30% في بعض الدول، وشكل العمر عاملاً أساسياً في هذه النسبة، حيث يميل اليافعون إلى عدم الالتزام بكامل الجرعات أو الكف عن تناولها قبل الموعد المحدد.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور معاذ طرابيشي «من المهم جداً أن يفهم الناس في الشرق الأوسط ضرورة الالتزام بإنهاء كورس المضادات الحيوية بشكل كامل. فمع ان بعض المرضى قد يشعر بتحسن مع اختفاء أعراض المرض، إلا أن العدوى قد لا تكون انتهت بشكل كامل، ولا يضمن القضاء عليها سوى إكمال تعاطي الكورس حسب تعليمات الطبيب».

ويتفق الخبراء على أن عامل العمر أشد تأثيراً في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بسبب النسبة الكبيرة من الشباب والأطفال بين سكان المنطقة. وأظهرت الدراسة أن عدم الالتزام بتعاطي المضادات الحيوية بين من ينتمون إلى الفئة العمرية 18-29 سنة كان أعلى بمرتين (30%) مقارنة مع فئة الستين عاماً فما فوق (14%).

وشكلت جرعة المضاد الحيوي عاملاً مهماً في تحديد نسب الالتزام بتعاطيه. وكان المرضى الأقل التزاماً بتعاطي المضاد الحيوي الذي يؤخذ على شكل عدة جرعات في اليوم الواحد، حيث كانت نسبة عدم الالتزام بتعاطي المضاد الحيوي ذي الجرعة الواحدة يومياً 15%، بالمقارنة مع 27% بالنسبة للمضادات الحيوية التي يتم تعاطيها على شكل ثلاث جرعات أو أكثر يومياً.