عندما يرتكز أساس طعامنا طوال الوقت على أطعمة معينة دون غيرها وبتطرف شديد، يختل توازن الوظائف العضوية في أجسامنا، نتيجة لتراكم الزيادات الضارة فيها. وإذ يحاول الجسم أن يبقى في حالة توازن فإنه يسعى إلى التخلص من تلك الزيادات بمختلف الطرق الطبيعية. ولكن حين تفوق الزيادات قدرة الجسم الطبيعية على التخلص منها، يقوم بتخزينها مما يؤدي في مراحل متقدمة إلى نمو أمراض سرطانية.
التخلص الطبيعي من الزيادات
في العادة، يتخلص الجسم من الزيادات بالطرق الطبيعية كالتبوّل والتغوّط والتنفس والتعرّق، وهي طرق تتفكك فيها المركبات الكيميائية ليتمكن الجسم من التخلص منها. أضف إلى ذلك أن التخلص من الزيادات يتم أيضاً عن طريق النشاط الجسدي والعقلي والعاطفي. وتتميز المرأة بطرق طبيعية إضافية للتخلص من الزيادات تتمثل بالحيض. والولادة والرضاعة، وهي طرق تسمح للمرأة بالحفاظ على نظافة جسمها ونقاوته. كما وإن هذه الطرق تميز المرأة عن الرجل الذي يستعيض عن هذه الطرق بالاندماج في المجتمع وزيادة النشاط العقلي والجسدي.
التخلص من الزيادات بالطرق غير الطبيعية
تظهر هذه الحالة من حين إلى آخر، يحاول الجسم من خلالها التخلص من الزيادات في صورة أعراض غير طبيعية كالحمى والسعال والإسهال وفرط التبول والتعرّق، والحركات غير الطبيعية كالقشعريرة وارتعاش القدمين وما إلى ذلك. أضف إلى ذلك أن التخلص من الزيادات بالطرق غير الطبيعية قد يتجلى في هيئة أفكار وانفعالات غير طبيعية.
أما اختلاف طريقة التخلص من الزيادات فيرتبط بكمية تلك الزيادات ونوعيتها. وفي الواقع، إن عدم وعي الإنسان واستمراره في استهلاك أنواع ضارة من الأطعمة، بالرغم من زيادة نسبتها في الجسم وظهور الأعراض غير الطبيعية، يؤدي إلى إصابة الجسم ببعض الأمراض الجلدية، كوسيلة من وسائل التخلص من الزيادات الضارة.
وهناك طرق مختلفة للتخلص من الأمراض الجلدية بعد الإصابة بها ومنها العلاجات الخارجية التالية، والتي تساهم في معالجة هذه الأمراض و تسرّع عملية تخلي الجسم من الزيادات الضارة:
كمادات الأوراق المجففة والزنجبيل المبشور:
تجفف الأوراق الخضراء في الظل كأوراق اللفت أو الدايكون أو الفجل حتى يتحول لونها إلى الأصفر ثم إلى البني. ثم تغلى قبضتان أو ثلاث قبضات من هذه الأوراق حتى يتلون الماء بلون بني فاتح. تطفأ النار ويضاف مقدار كرة صغيرة من الزنجبيل المبروش (الموضوع في قطعة قماش). وعند الاستخدام تبلل منشفة بماء النقوع ثم تعصر وتوضع على المنطقة المصابة.
غسول نخالة الأرز:
توضع نخالة الأرز في كيس من القماش ثم يوضع الكيس في ماء ساخن جداً ويقلب حتى تذوب النخالة ويصبح لون المياه أصفر. عندها تمسح المنطقة المصابة بقطعة قماش مبللة بماء نخالة الأرز.
غسول رماد الخشب:
يضاف رماد الخشب إلى مياه ساخنة جداً، يمزج ويترك إلى أن يترسب الرماد في قاع المياه. عندها تستخدم المياه لغسل الجلد أو تبلل قطعة قماش بهذه المياه وتمسح بها المنطقة المصابة.
كمادات الدايكون (الفجل الياباني الأبيض):
يستخدم فجل الدايكون الطازج مباشرة على المنطقة المصابة لمعالجة الحكة التي ترافق المرض الجلدي. وإن لم يتوافر فجل الدايكون يمكن استبداله بالبصل وأفضله لهذه الحالة الصغير.
زيت السمسم:
يوضع زيت السمسم مباشرة على المنطقة المصابة في حال تمزق الجلد. وبالإضافة إلى هذه العلاجات الخارجية، يتوجب على المصاب بالأمراض الجلدية أن يتجنب استخدام الأغطية الصوفية أو المصنوعة من الخيوط الصناعية ويستعيض عنهابالأغطية القطنية. كما ويتوجب عليه أن يرتدي ملابس مصنوعة من القطن أو الخيوط الطبيعية النباتية الأخرى، كالكتان مثلاً، ولاسيما في ما يتعلق بالملابس الداخلية التي تلتصق بالجسم.
ونوصي المريض أيضاً باستخدام الصابون الطبيعي كصابون زيت الزيتون مثلاً بدلاً من الصابون المصنع كيميائياً والشامبو. ولا بد من الإشارة إلى أن الأمراض الجلدية تظهر في غالب الأحيان عندما تصبح الأمعاء والكليتان غير قادرة على التخلص من السموم. وبالتالي من الضروري وضع كمادات ساخنة على هذه الأعضاء لتقويتها وتنشيطها. وفي هذه الحالة، تعتبر كمادات الزنجبيل الساخنة أو أكياس الملح المحمص الكمادات الأكثر فعالية، هذا مع ضرورة اتباع نظام الماكروبيوتك الغذائي النموذجي.
سرطان الجلد
سرطان الجلد من أخطر الأمراض الجلدية، ويتوجب على المصاب به أن يتبع نظام الماكروبيوتك الغذائي النموذجي، وأن يتجنّب الأسماك والفواكه والسلطات والجوز والبذور. ومن الضروري أن يمضغ المصاب بسرطان الجلد طعامه جيداً لاستعادة نوعية الدم الجيدة. ففي الواقع، يتوجب على المريض بداء السرطان أياً كان نوعه، أن يمضغ كل لقمة من: 100 إلى 200 مرة. وان هذا يجعل معالجة سرطان الجلد عملية سهلة نسبياً ونجاحها مضمون عملياً في جميع الحالات.
