تشكل الصيدلية المنزلية ضرورة حياتية ملحة لمجابهة أي طارئ يمكن أن يواجه الأسرة إلا أن البعض قد يسيئ استخدامها ويتعامل معها بشكل فردي دون الرجوع إلى الطبيب المختص أو حتى اخذ الاستشارة وقراءة التعليمات الخارجية على عبوات الأدوية مما قد يتسبب بحدوث العديد من المضاعفات والإشكاليات لاسيما لدى الأطفال في الأدوية التي لا يتكرر صرفها إلا بوصفة طبية ومع ذلك يتم استخدامها حتى من قبل الفئات المتعلمة وهنا تكمن المشكلة.
ضرورة
الدكتور عبد الرؤوف محمد أخصائي أطفال في الشارقة يرى أن الصيدلية المنزلية تعتبر من الأشياء الأساسية في كل منزل نظراً لأهميتها في الحالات الإسعافية، فاحتواؤها على المستلزمات الضرورية لإسعاف المصاب في الدقائق الأولى من إصابته يساعد ـ على الشفاء السريع ويقلل من تعرضه لمضاعفات سلبية نتيجة التأخر في تلقي العلاج المناسب، مضيفا انه من هذا المنطلق تبرز أهمية وجود الصيدلية في المنزل لكنها في السياق ذاته تؤكد أن وجودها ليس مهمًا بالقدر الذي يجب أن تكون محتوياتها على قدر أهميتها فالبعض يعتبر تكديس الأدوية أمرا روتينيا واعتقد أن شريحة كبيرة من الناس لا تقوم بتنظيم صيدلياتها المنزلية والتأكد من صلاحية الأدوية وتعليمات استخدامها مما يوقع العديد من الحوادث.
وذكر اختصاصي الأطفال أن الهدف الرئيسي للصيدليات المنزلية هو حفظ الأدوية واللوازم الطبية بشكل صحيح ومناسب، بحيث يسهل الوصول إليها عند الحاجة بشكل سريع، على أن توضع في مكان مناسب بعيدا عن أشعة الشمس التي تتلف الأدوية في درجة حرارة غرفة مناسبة ويفضل وضعها في مكان مرتفع نسبيا ـ عن متناول الأطفال ـ لكن يسهل الوصول إليه للبالغين.
وأعرب عن استيائه من بعض الأفراد الذين يجعلون الصيدليات المنزلية قريبة من الأطفال وهو ما تسبب في تناول بعضهم لكميات أدوية ومنهم من تعرض لخطر الموت بسبب ذلك، مشيرا إلى أن وجود الصيدلية من اجل الحفاظ على سلامة أفراد المنزل لا تعريضهم للخطر محملة المسؤولية في ذلك للأسرة التي لا تعي ولا تتبع التعليمات الخاصة في هذا الإطار.
وتؤكد أسماء القزعة ممرضة في قسم الطوارئ بمستشفى خليفة في عجمان يجب توفير حقيبة طوارئ أو صيدلية منزلية في كل بيت لأنها تعتقد أن اخطر ما في الحوادث المنزلية أنها تحدث بصورة مباغتة وفي هذه الحالة فإن عدم توافر ابسط مستلزمات الإسعاف الأولية كالشاش والمطهر قد يسبب مشكلة يعاني منها المصاب فيما بعد.
أدوية صالحة
بدورها تقول فاطمة محمود العابدي وهي ربة منزل إن وجود أدوية في صيدلية داخل الثلاجة المنزلية أمر ضروري لان بعض الحالات لا تحتاج إلى استشارة طبيب كصداع خفيف أو زكام فتكون الأدوية المتوفرة في المنزل هي العلاج لها، مشيرة إلى أنها تستخدم أدوية يصرفها الأطباء لها خاصة بالنسبة لأطفالها ممن تتكرر إصابتهم بالزكام وارتفاع الحرارة لأنها أدوية تم وصفها من قبل الطبيب المختص.
ولا ضرر في استخدامها، وذكرت أن بعض الأسر تقوم بتكديس الأدوية فوق بعضها سواء كان هناك حاجة لها أم لا مما يجعل البعض يغفل تواريخ انتهاء الأدوية أو تعليمات استخدامها وقد حدث معي مرة أن اكتشفت أن الدواء الذي سأقوم بإعطائه لطفلي وهو مضاد للالتهابات من الأدوية التي يجب إتلافها بعد عشرة أيام من استخدامها.
ودعت إلى ضرورة التيقظ من خطورة إعطاء أدوية دون تمحيص في التعليمات وتاريخ الانتهاء والصلاحية ومراجعة الطبيب في الحالات التي يشعر فيها الشخص بإعياء لا تشفيه صيدلية المنزل.
بدوره أكد عمر الشامي مسئول علاقات عامة في إحدى الشركات العقارية أن الصيدلية المنزلية يجب أن تتواجد في كل منزل خاصة في ظل وجود أطفال تعرضهم للإصابة وارد جدا، مشيرا إلى انه يجب على كل أسرة أن تدرج على الصيدلية أرقام الهواتف الضرورية مثل رقم طبيب معالج أو مستشفى كما يجب أن يخصص جزء من الصيدلية للأدوية التي تستخدم بشكل يومي بالنسبة لمن يعانون من أمراض كالقلب أو الضغط، محذرا من جعل الأدوية في الصيدلية قريبة من متناول أيدي الأطفال.
الشارقة ـ نورا الأمير
--+++++++++++++++++++++++++++18132642711537
Content-Disposition: form-data; name="template"
FullStyle3
