ظهرت ملامح الركود على الأسواق السورية التي باتت تعاني من الكساد في ظل أزمة مالية عالمية، لم تجد معها تصريحات المسؤولين السوريين بالتأكيد على عدم تأثر بلادهم فيها.

وظهرت ملامح هذا الكساد بالتخفيضات الكبيرة التي قدمتها المتاجر المتخصصة بالألبسة لهذا العام، والتي تجاوزت أحياناً 70 بالمائة من سعر القطعة، فيما تحدثت أنباء عن عزم الحكومة تخفيض أسعار الوقود تماشياً مع الأسواق العالمية والعربية المجاورة، وهو ما يعني انخفاض أسعار عدد كبير من السلع والخدمات.

وقد اتخذت المؤسسة العامة الاستهلاكية والتي تمثل القطاع العام قرارا بخفض أسعار أكثر من 150 سلعة غذائية تتعامل بها ومتوفرة في صالاتها ومراكزها التسويقية التابعة في مختلف المحافظات السورية.

وقالت المؤسسة إن قرار التخفيض هذا ليس الأول خلال العام الحالي وإنما يعتبر الخطوة الأولى باتجاه تخفيضات جديدة للعديد من السلع والمنتجات المتوفرة لدى المؤسسة بهدف تحريك السوق وتشجيع المواطن نحو قوة شرائية أفضل.

وتضمن قرار المؤسسة تخفيض أسعار عدد من المواد الغذائية منها الزيوت بمختلف أنواعها وأشكالها حيث قدر الانخفاض بنسبة تتراوح ما بين 10 ـ 30% من أصل السعر المعلن إضافة إلى السمن النباتي المحلي والمستورد بواقع تخفيض يصل حتى سقف 25% من أصل السعر المعلن.

وشملت تخفيضات المؤسسة الاستهلاكية مادة الرز المستوردة لا سيما الرز الصيني والتايلندي والمصري حيث تبدأ التخفيضات السعرية بنسبة 15% وتنتهي بـ 30%.

ونالت مادة الحليب المتوفرة بكل أنواعها لدى صالات وفروع المؤسسة نصيبها من التخفيضات بنسب متفاوتة تبدأ من 10% إلى 35% لا سيما حليب «نيدو» وغيره.

وانطبق قرار التخفيض السعري على مواد وسلع أخرى في مقدمتها الطون المستورد والشعيرية والمعكرونة والزيوت بأنواعها وماركاتها والعدس والفاصولياء والفريكة والبرغل والذرة والشاي وغيرها من السلع الغذائية التي تطرح في الصالات والمراكز التابعة للمؤسسة والتي تتعامل معها لتأمينها للمواطن، حيث وصلت نسبة الانخفاضات السعرية لهذه المواد بحدود 25%. ويأتي قرار المؤسسة الاستهلاكية لمواجهة حركة الركود التي تشهدها الأسواق المحلية وتدني مستوى حركة البيع في المراكز التسويقية، حسب تصريحات المسؤولين السوريين.

دمشق ـ تيسير أحمد