أكد خبير عالمي في سياحة الأعمال والمؤتمرات والحوافز والمعارض (MICE) أن أبوظبي ستتبو بتصنيف القطاع السياحي لديها مراتب رفيعة جديدة إثر استحواذ «شركة أبوظبي الوطنية للمعارض» على مركز «إكسل لندن» (ExCel London) للمعارض والمؤتمرات. ولفت إلى إن هذه الخطوة من شأنها أن تفتح آفاقاً أوسع للإمارة على قطاع السياحة العالمي وللشباب الإماراتي الطموح للعمل في واحد من أكثر القطاعات السياحية ربحية على الإطلاق.

جاءت هذه التوقعات المتفائلة على لسان توم هالتون، مدير العلاقات الدولية في المعرض الدولي لسياحة الأعمال والحوافز والمؤتمرات والمعارض (IMEX)، أثناء كلمته أمام «منتدى قادة المستقبل» الذي نظمه كل من «IMEX» و«الجمعية الدولية لمنظمي الاجتماعات» (MPI) أخيرا في أبوظبي لأول مرة في الشرق الأوسط. وشارك في «منتدى قادة المستقبل»، الذي يعد مبادرة تدريبية لتطوير مهارات المختصين في سياحة الأعمال والحوافز والمؤتمرات والمعارض سبق تنظيمها في كل من اسكندينافيا وأوروبا والشرق الأقصى، 60 إماراتياً لاستكشاف فرص العمل المتاحة في هذا المجال التخصصي، الذي رأى هالتون أنه يزخر بالكثير من الفرص المجزية للإماراتيين.

وقال هالتون، الذي شغل سابقاً منصب الرئيس التنفيذي للجمعية الدولية للمؤتمرات والاجتماعات (ICCA): «نحن هنا لتشجيع أبناء الإمارات على البحث بشكل أعمق عن فرص العمل المتاحة لهم في القطاع السياحي، خاصة وأن النظرة إلى هذا القطاع بدأت تتغير تدريجياً بالنسبة للقوة العاملة الوطنية. يضاف إلى ذلك، أن إطلاق هذا المنتدى في أبوظبي يعكس الآفاق الواسعة لسياحة الأعمال والحوافز والمؤتمرات والمعارض في الإمارة والوجهات السياحية الأخرى المجاورة».

وأشار إلى أن أبوظبي تمتلك بنية تحتية عالمية المستوى لسياحة الأعمال والحوافز والمؤتمرات والمعارض بوجود «مركز أبوظبي الوطني للمعارض» (أدنيك)، كما أن التوسع الكبير والاستحواذ على «إكسل لندن» يعززان قدرة الإمارة على الاستفادة من التوسع العالمي لعمياتها داخل قطاع سياحة الأعمال الذي يقدر حجمه بنحو 300 مليار دولار.

وأضاف هالتون: «تتمثل الخطوة التالية في تطوير قادة مستقبليين للقطاع، وذلك عن طريق التدريب، وتعزيز الفهم لطبيعة القطاع، والتعامل مع سياحة الأعمال باعتبارها مصدراً مهماً للعائدات السياحية».

وتظهر نتائج المسح الاقتصادي الذي أجرته هيئة أبوظبي للسياحة، استناداً لبيانات 2007، أن المواطنين الإماراتيين يشغلون في الوقت الحاضر حوالي 1% من الوظائف التي يدعمها القطاع السياحي في أبوظبي بشكل مباشر، والبالغ عددها 47700 وظيفة. وتتطلع الهيئة إلى رفع هذه النسبة إلى 5% بحلول عام 2012.

وأوضح ناصر الريامي، مدير المعايير السياحية في هيئة أبوظبي للسياحة: «لقد أظهرت التحليلات أن قطاع السياحة يوفر حوالي 3, 4% من إجمالي الوظائف في إمارة أبوظبي، ويساهم بنسبة 2, 1% من الناتج المحلي الإجمالي. ولكن عندما نأخذ بعين الاعتبار التأثير الكلي للسياحة، والذي يشمل التأثير المباشر وغير المباشر والتحفيزي، فإن عدد الوظائف التي توفرها السياحة يرتفع إلى 108 آلاف وظيفة، ومساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي إلى 6, 3%».

وأضاف: «تركز هيئة أبوظبي للسياحة بشكل كبير على سياحة الأعمال والحوافز والمؤتمرات والمعارض، نظراً للعائد المرتفع على الاستثمار الذي يحققه هذا القطاع. وبالفعل، فإن الإمارة تكتسب أهمية متزايدة كوجهة رائدة لسياحة الأعمال، الأمر الذي يعكسه بوضوح اختيارها لاستضافة (مؤتمر طب العيون العالمي) في عام 2012، والذي سيشارك فيه حوالي 12 ألف مندوب من كافة أنحاء العالم».

وتابع الريامي قائلاً: «يمثل توطين الوظائف في قطاع السياحة أولوية قصوى بالنسبة لهيئة أبوظبي للسياحة، وتعد سياحة الأعمال أحد أكثر مجالات القطاع جذباً للشباب المواطن المفعم بالحيوية والطموح. وفي الوقت الحاضر، نقود حملة وطنية لتثقيف المواطنين في ما يخص طيف واسع من فرص العمل المتاحة أمامهم في القطاع، وقد قطعنا شوطاً مهماً في هذا السياق حيث تلقت هيئة أبوظبي للسياحة 2600 طلب توظيف من كوادر وطنية شابة في منتدى للوظائف أقيم مؤخراً».

وفي إطار جهودها المستمرة لتطوير سياحة الأعمال في الإمارة، ستخصص هيئة أبوظبي للسياحة أسبوعاً كاملاً خلال الفترة 28 مارس- 3 أبريل من العام الحالي للترويج لهذا القطاع السياحي عالي الربحية. ويتزامن هذا الأسبوع مع «معرض الخليج لسياحة الأعمال والحوافز والمؤتمرات والمعارض» في «مركز أبوظبي الوطني للمعارض»، وهو المعرض التجاري الدولي الرائد لسياحة الأعمال في منطقة الخليج.

أبوظبي ـ «البيان»