بدأت أسواق الأسهم المحلية تعاملات أول أيام الأسبوع على تراجع تحت ضغط من الأسهم القيادية وعلى وجه الخصوص أسهم العقار المدرجة في السوقين. وبرغم الانخفاض الذي شهده سهم إعمار العقارية إلى 84, 1 درهم، الا ان تأثيره السلبي على السوق جاء اقل كثيرا من توقعات البعض بعد إعلان الشركة عن بياناتها المالية يوم الخميس الماضي.

وفي الحصيلة النهائية فقد خسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات نحو 5, 3 مليارات درهم من قيمتها، التي تراجعت إلى 6, 337 مليار درهم وفقا للإحصائيات الرسمية لهيئة الأوراق المالية والسلع.

ومع إغلاق الجلسة انخفض المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 04, 1% مغلقا عند مستوى 2367 نقطة، وسط عودة انخفاض أحجام التداولات، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 697 مليون درهم 30% منها سجل لصالح سهمي إعمار وأرابتك.

وقال وسطاء ان التراجع الذي شهدته الأسواق كان متوقعا بعد التحسن الذي شهدته الأسعار خلال الأسبوع الماضي من جهة، وإعلان بعض الشركات عن بياناتها يوم الخميس بعد إغلاق الجلسة.

وقال جمال عجاج، مدير عام مركز الشرهان للأسهم والسندات، انه وبرغم الانخفاض الذي شهدته الأسواق الا ان التراجع كان اقل من المتوقع بعد إعلان إعمار عن بياناتها المالية نهاية الأسبوع الماضي.

وأوضح ان سهم إعمار أبدى تماسكا الا ان نهاية الجلسة شهدت عمليات بيع عليه مما انخفض به إلى 84, 1 درهم، ولكن رغم ذلك فان تأثيره السلبي على أداء الأسواق لم يكن كما كان يتوقع البعض بحدوث كوارث.

وأوضح ان الأسواق استوعبت كافة الأخبار السيئة من جهة، كما ان تراجع ا لأسعار إلى هذه المستويات يجعل من احتمال انخفاضها بنسب اكبر أمر مستبعد.

وتوقع عجاج ان تحقق شركة إعمار نتائج ايجابية في الربع الأول من العام الجاري بعدما تخلصت من جميع خسائرها في الربع الأخير من العام الماضي.

وبرغم التماسك الذي أبداه سوق دبي المالي خلال النصف الأول من الجلسة الا ان النصف الأخير شهد تراجعات مع ارتفاع وتيرة البيع، وفقا لبعض المحللين، الذين رأوا في الخطوة أنها مبيعات أفراد خوفا من تحمل خسائر في ظل عدم تمكن السوق من المحافظة على استقراره.

وجاء الضغط الأكبر على المؤشر العام لسوق دبي من سهم إعمار العقارية، الذي وبعد تماسكه اخذ بالتراجع مع نهاية الجلسة مغلقا عند مستوى 84, 1 درهم، خاسرا بذلك 16 فلسا وبانخفاض نسبته 8%، فيما اظهر سهم أرابتك تماسكا مغلقا عند مستوى 29, 1 درهم.

وفي المحصلة النهائية فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي متراجعا بنسبة 02, 2% عند مستوى 1478 نقطة متخليا بذلك عن مستوى 1500 نقطة، التي كان يعول عليها كثيرا في تحسن السوق، وتزامن مع انخفاض المؤشر تراجع أحجام التداولات إلى 422 مليون درهم بعد التحسن الذي شهدته الأسبوع الماضي، وبلغ عدد الأسهم المتداولة 376 مليون سهم نفذت من خلال 7631 صفقة.

ويتضح من خلال التعاملات ان الارتفاع الذي شهده سهم الإمارات دبي الوطني، والذي بلغ 22, 3 دراهم ساهم كثيرا في التقليل من خسائر المؤشر العام لسوق دبي.

ولم تختلف الصورة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، الذي واصل تراجعه ولكن بوتيرة اقل من المسجلة في سوق دبي، وذلك تحت عودة الانخفاض الكبير لأسهم الشركات العقارية فيما لعب ارتفاع أسهم الاتصالات دورا في التقليل من خسائر المؤشر العام، الذي أغلق متراجعا بنسبة 78, 0% عند مستوى 2236 نقطة.

كما شكل التراجع الذي شهده قطاعا البنوك والبناء عنصر ضغط إضافي على المؤشر العام الذي أبدى بعض التحسن خلال الأسبوع الماضي.

وطبقا للإحصائيات الرسمية فقد استمر شح التداولات في سوق أبوظبي، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 275 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم إلى 169 مليون سهم نفذت من خلال 3094 صفقة.

وبرغم استمرار تراجع أسهم العقار الا أنها واصلت استحواذها على النصيب الأكبر من إجمالي التداولات، وقد أغلق سهم الدار متراجعا عند مستوى 37, 2 درهم، وانخفض سهم صروح إلى 31, 2 درهم.

كتب ـ ناصر عارف: