يتم اليوم «الاثنين» بدبي التوقيع النهائي على اتفاقيتين لحماية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة ومنع الازدواج الضريبي بين الامارات وفيتنام بعد ان تم خلال الاسبوع الماضي توقيع الاتفاقيتين بالاحرف الاولى بابوظبي.

وقالت مصادر مالية ودبلوماسية متطابقة ان اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي بين الدولتين في مختلف المجالات خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية مشيرة إلى أن الاتفاقية ستساهم في زيادة حجم التبادل التجاري بين الإمارات وفيتنام وحجم الاستثمارات المشتركة بينهما.

وأوضحت ان الاتفاقية تنص على أن تقوم كل دولة بتشجيع وإيجاد الظروف المواتية للمستثمرين التابعين للدولة الثانية للقيام بالاستثمارات في إقليمها بحيث تتمتع الاستثمارات عقب تأسيسها بالحماية والأمان الكاملين وفقا للقانون الدولي ويتعين على كل دولة متعاقدة أن تضمن في جميع الأوقات معاملة منصفة وعادلة للاستثمارات العائدة لمستثمرين من الدولة الأخرى بالإضافة إلى حرية تحويل عائدات الأرباح ورأس المال بأي عملة قابلة للتحويل.

واشارت الى ان الاتفاقية تنص على أن تقوم كل دولة بالإجراءات الضرورية لمنح التسهيلات والحوافز وأشكال التشجيع الأخرى للاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من الدولة الأخرى ويحق للمستثمرين التابعين لأي من الدولتين المتعاقدتين أن يتقدموا إلى الجهات المختصة في الدولة المضيفة بطلب التسهيلات والحوافز الملائمة مؤكدا أهمية مثل هذه الاتفاقيات لما لها من فوائد كبيرة لمستثمري الدولتين كونها تشكل إطارا قانونيا لتنمية العلاقات الثنائية بما تعطيه من تسهيلات كبيرة للمستثمرين وتوفر لهم امتيازات عديدة وعناصر جذب للاستثمارات المشتركة والمتبادلة.

وبالنسبة لاتفاقية منع الازدواج الضريبي ذكرت المصادر نفسها أنها تهدف إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية بين البلدين وايجاد المناخ الملائم لتنمية التبادل التجاري والسياحي بين البلدين الصديقين علاوة على تشجيعها لصناعة النقل الجوي بينهما وتعفي الاتفاقية كلا الطرفين من الضرائب المتأتية على الأسهم والسندات والفوائد البنكية كما تمنح إعفاء من الضرائب على الناقلات الجوية والخدمات المتعلقة بها إضافة إلى الإعفاء من الضرائب المترتبة على رأس المال وإعفاء المؤسسات الحكومية ومؤسسات الدولة في مجالات البناء والتعمير.

وأكدت أن الإمارات حريصة على إيجاد المناخ الاستثماري الجاذب للمستثمرين داخل الدولة وخارجها كون مثل هذه الاتفاقيات تعطي دفعا قويا لاستثماراتنا المحلية في الدول الموقع معها اتفاقيات منع الازدواج الضريبي.

وأضافت انه لتحقيق هذه الأهداف تبنت وزارة المالية إستراتيجية تعزيز العلاقات والتعاون الاقتصادي مع جميع دول العالم وخاصة شركاء الدولة التجاريين الرئيسيين من خلال توقيع اتفاقيات ثنائية مع تلك الدول لتحقيق التوازن الاقتصادي وتخفيض تكلفة تشغيل استثماراتها الخارجية وزيادة فاعليتها والأخذ بمبدأ فرض الضريبة في دولة الإقامة بدلاً من دولة المصدر ونجحت هذه السياسة بتوقيع دولة الإمارات على 47 اتفاقية مع معظم شركائها التجاريين حيث بدأت الدولة منذ عام 1987 في إبرام شبكة قوية من الاتفاقيات الثنائية حول تجنب الازدواج الضريبي وكانت أول اتفاقية تم إبرامها في عام 1989 مع فرنسا.

وشملت شبكة تلك الاتفاقيات 16 دولة أوروبية و8 دول من دول الكومنولث المستقلة و8 دول عربية و10 دول اسيوية بالإضافة الى نيوزلندا وكندا و (3) دول افريقية.

وأكدت إن وزارة المالية جادة في المضي قدما نحو تطوير هذه الاتفاقيات لما فيه مصلحة القطاعين العام والخاص والمقيمين في دولة الإمارات حيث انتهجت إستراتيجية تقضي بإبرام 5 اتفاقيات سنوية مع مختلف دول العالم مشيرة الى انه لكي تستفيد مؤسسات وشركات القطاع الخاص وكذلك الأفراد من مزايا هذه الاتفاقيات فان وزارة المالية تقوم بإصدار شهادات الموطن الضريبي للشركات والأفراد يتم تحصيلها من مراكز خدمة المتعاملين بالوزارة.

ابوظبى ـ عبدالفتاح منتصر