نظم مركز دبي للتحكيم الدولي بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي طاولة نقاش مستديرة أمس في أبراج الإمارات في دبي على هامش يوم التحكيم الدولي لبحث مقترح مشروع قانون التحكيم في دولة الإمارات وذلك بمشاركةٍ واسعة من كبار المحكمين الدوليين المعروفين.

ويأتي تنظيم الطاولة في إطار نشاطات مركز دبي للتحكيم الدولي في ترسيخ مبادئ وأصول وإجراءات التحكيم الدولي الذي أصبح احد أهم وسائل حل النزاعات التجارية في العالم. واعتبرت طاولة النقاش منبراً لتبادل الآراء والخبرات بين أشهر المحكمين الدوليين حيث تمحور النقاش حول الاتجاه الأنسب الذي على الدول حذوه في صياغة قانون التحكيم وبنفس الوقت سماع وجهة نظر المحكمين الدوليين حول بعض النماذج التي صدرت في دول أخرى ومقارنتها بما يناسب صياغة قانون التحكيم لدولة الإمارات.

وناقش الحاضرون كيفية الاستفادة من خبرات الدول الأخرى وبعض الأعضاء الذين ساهموا في إعداد مشاريع قوانين التحكيم في دولٍ أخرى، وما هي التعديلات التي يتطلب إدخالها على القانون النموذجي ليكون القانون الأنسب والأصلح لدولة الإمارات.

وشارك في الطاولة المستديرة أعضاء في مجلس أمناء مركز دبي للتحكيم الدولي، وحضور العديد من الشخصيات المعنية بإصدار قانون التحكيم في البلاد وعدد من المحكمين الدوليين.

وقال الدكتور حسام التلهوني، مدير مركز دبي للتحكيم الدولي إن وجود قانون للتحكيم في دولة الإمارات أصبح حاجةً لا يستغنى عنها، معتبراً أن الطاولة المستديرة عقدت في محاولةٍ للوصول إلى أجوبة حول المرحلة التي وصل إليها القانون، ومناقشة النمط الذي سيسنّ القانون بموجبه وهل سيعتمد القواعد النموذجية للأمم المتحدة أم سيتخذ شكلاً آخر يتناسب مع احتياجات الدولة.

وقد نظم المركز في الفترة المسائية من نفس اليوم حواراً مفتوحاً حول التحكيم التجاري تحت عنوان « لقاء مباشر مع المركز وأعضاء اللجنة التنفيذية» وذلك في مقر مركز دبي للتحكيم الدولي الواقع في مبنى غرفة دبي. وتم خلال الحوار مناقشة مجموعة من المواضيع المهمة التي تتعلق بالتحكيم التجاري أبرزها الحيادية والشفافية والنزاهة في التحكيم، وكيفية قبول وتعيين المحكمين، وأعداد ونوعية القضايا المسجلة في مركز دبي للتحكيم الدولي.

وأشار التلهوني إلى أن الحوار المفتوح الذي يستضيفه المركز يستعرض انجازات مركز دبي للتحكيم الدولي في دبي ودولة الإمارات والتي توازي إنجازات مراكز التحكيم المرموقة في باريس ولندن. وأضاف التلهوني قائلاً:«إن زيادة الوعي حول الخدمات التحكيمية التي يقدمها المركز، وإتاحة الفرصة للحضور للاستفسار عن تطبيق قواعد معينة، وتبادل وجهات النظر حول المواضيع ذات العلاقة بالتحكيم الدولي هو هدف الحوار المفتوح الذي استضفناه في مركزنا».

وحضر اللقاء نزار سردست، مستشار غرفة دبي، ومارتن هانتر، رئيس مجلس امناء مركز دبي للتحكيم الدولي، وعصام التميمي، مدير مؤسسة التميمي للمحاماة وأعضاء اللجنة التنفيذية في مركز دبي، ومحامون ومحكمون وأكاديميون وصناع قرار بالإضافة إلى مدراء ومستشارون قانونيون. وقد تبع الحوار زيارة ميدانية في أروقة مركز دبي للتحكيم الدولي للتعرف على المركز عن قرب والإطلاع على قاعات التحكيم واحدث التسهيلات المقدمة في المركز.

يشار إلى أن «مركز التوفيق والتحكيم التجاري» تأسس في عام 1994 وتطور ليصبح الآن «مركز دبي للتحكيم الدولي» وهو هيئة مستقلة دائمة غير ربحية تهدف إلى توفير خدمات التحكيم وتسوية النزاعات التجارية في مجتمعات الأعمال المحلية والإقليمية والدولية بأسعار مناسبة. ويوفر المركز أحدث المرافق وأفضل التسهيلات لضمان جودة خدمات التحكيم التي يقدمها وحل النزاعات بين الأطراف التجارية بمساعدة فريق من المحكمين الدوليين الملمين بأصول التحكيم الدولية وإجراءاتها المعتمدة.

دبي - «البيان»