أشارت تقارير إعلامية إلى أن مجموعة دايملر الألمانية العملاقة لإنتاج السيارات تعتزم وضع برنامج جديد لضغط النفقات. وأفاد تقرير لصحيفة (شتوتجارتر تسايتونج) في عددها الصادر أمس استنادا إلى مصادر داخل المجموعة بأنها ستعرض حزمة لضغط النفقات بعد غد الثلاثاء أثناء انعقاد مؤتمر الموازنة الصحافي الذي تقيمه المجموعة.
وأوضحت الصحيفة أن هذا الإجراء يأتي كرد فعل من قبل المجموعة على الانخفاض الحاد في الطلب على منتجاتها والتراجع الكبير في أرباحها. وقال متحدث باسم دايملر (لا تعليق لنا على ذلك)، مشيرا إلى انعقاد المؤتمر الصحافي المقبل للمجموعة.
وأضاف تقرير الصحيفة ان المحللين الماليين يتوقعون تسجيل مجموعة دايملر لخسائر خلال الربع الأخير من 2008. وأوضح التقرير أن هناك مداولات حول استمرار اختصار ساعات العمل إلى نهاية هذا العام بالإضافة إلى منح العاملين فترات راحة إجبارية إلى أن يتم اجتياز مرحلة عنق الزجاجة .والمتفق عليه حتى الآن العمل بنظام الساعات المخفضة حتى نهاية مارس القادم وإن كان هناك لوائح تنظيمية مختلفة في الأفرع المتعددة للمجموعة.
وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر داخل المجموعة ان قطاع إنتاج سيارات الركاب الخاصة سيزداد إيقاع الإنتاج فيه حدة مع تطبيق برنامج الكفاءة الساري حاليا. وإضافة إلى ذلك ستطبق 35 منظومة عمل مختلفة ستوفر ما قيمته سنويا 1.6 مليار يورو. وتنتج مجموعة دايملر السيارات التي تحمل العلامات التجارية مرسيدس ومايباخ وسمارت.
وفي ظل المصاعب الكبيرة التي تواجهها صناعة السيارات الألمانية انتقد مارتن فينتركورن الرئيس التنفيذي لمجموعة فولكس فاجن الألمانية لإنتاج السيارات خطة فرنسا لتقديم معونات حكومية لقطاع صناعة السيارات الفرنسي. وقال فينتركورن (لن يفيد اي أحد من العاملين ولا من أصحاب المصانع ولا من العملاء أن تطبق سياسة الحماية الزراعية التي تتبعها فرنسا الآن أيضا على قطاع السيارات).
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أعلن الاثنين الماضي عن تقديم حزمة كبيرة من المساعدات المالية لقطاع صناعة السيارات في بلاده. وستحصل بمقتضى هذه الخطة شركات بيجو وسيتروين ورينو على قروض جملتها ستة مليارات يورو كقرض ميسر لمدة خمسة أعوام بأقل نسبة فوائد في السوق. ولا يلقى نهج الرئيس الفرنسي قبولا داخل معظم دول الاتحاد الأوروبي.
(وكالات)