أعلن تقرير مجموعة المشرق أن الدخل التشغيلي للمجموعة لعام 2008 بلغ 98. 3 مليارات درهم، محققة بذلك نمواً قدره 5. 3% بنسبة إجمالي الإيرادات مقارنة بعام 2007 . ويعتبر هذا النمو مؤشراً واضحاً على قوة البنك، وكفائة أنظمته التشغيلية، بالإضافة لقدرة فريقه الإداري وتمكنهم من قيادة البنك بنجاح رغم التحديات الحالية التي يواجهها القطاع المصرفي والأزمة المالية التي تعصف بالعالم.

وقد حقق المشرق ارتفاعاً بصافي إيرادات الفوائد بلغ 39% بينما زاد صافي الرسوم والإيرادات الأخرى باستثناء دخل الإستثمار، ليحقق نمواً بنسبة 19%. ويضفي هذا الارتفاع المستمر للإيرادات مزيداً من التأكيد على قوة البنك ونجاح أعماله.

ومع أن المشرق ليس له أية استثمارات في البنوك الأمريكية ليمان ومادوف، إلا أن الانخفاض الحاد في قيمة الأسهم وضعف السيولة في السوق المالية العالمية على نحو غير مسبوق، أدى إلى تراجع أرباح قسم الاستثمارات من 488 مليون درهم خلال عام 2007 إلى خسارة 335 مليون درهم خلال عام 2008، وبالرغم من ذلك ونظراً للسياسة التحفظية التي اعتمدها البنك في إدارة احتياطياته على ضوء تنبؤاته بتباطؤ أعمال القطاع المصرفي والظروف الصعبة التي سيشهدها عام 2009.

فقد قام البنك برفع احتياطاته بمقدار 107 ملايين درهم ليصل إجمالي الاحتياطيات إلى 762 مليون درهم ، مما يجعل نسبة المخصصات إلى إجمالي القروض والسلفيات تصل إلى 36. 1% ، وهي من أعلى النسب بين مصارف الدولة. ومن شأن هذه النسبة المرتفعة أن تؤمن قاعدة صلبه أمام التحديات المستقبلية.

وقد حقق المشرق نمواً في إجمالي الأصول بنسبة 4. 6% مقارنة بعام 2007 لتصل إلى 93 مليار درهم. في حين حقق المشرق أرباحاً صافية بلغت 64. 1 مليار درهم بتراجع قدره 6. 13% عن الأرباح الصافية التي تم تحقيقها في عام 2007.

وبلغ النمو في إقراض العملاء بما فيها التمويل الإسلامي 8. 55% ليصل إلى 55 مليار درهم. وحافظت نوعية قروض المشرق على قوتها الاستثنائية على الرغم من وتيرة النمو حيث انخفضت نسبة القروض المشكوك بتحصيلها إلى 364 مليون درهم ما نسبته 6. 0% من مجموع القروض لعام 2008 بعد أن كانت 1% في عام 2007.

وقال سعادة عبد العزيز الغرير الرئيس التنفيذي للمشرق: لقد قمنا بمراجعة جوهرية لإعادة تنظيم استراتيجية قسم الخدمات المصرفية للأفراد مع اعتبارات تجديدية لاختيار شرائح العملاء والخدمات والمنتجات، وقد نتج عن ذلك زيادة في التنوع وتطور في نسبة حصتنا في السوق خلال عام 2008، وتتضمن أهداف خطتنا لهذا العام 2009، زيادة التأكيد على مصلحة موظفينا وعملائنا من ناحية قدرة البنك وكفاءته في تلبية الاحتياجات المتوقعة منه بالنسبة للخدمات والمنتجات على المدى القصير والمتوسط والبعيد.

وأضاف: لقد أثبتت نتائج المشرق لعام 2008 متانة قواعدنا المالية وكفاءتنا ومرونتا في التعامل ومواجهة المتغيرات المتسارعة، ونحن نقيم نجاح البنك من خلال مقدرته على الثبات في ظل هذا الوضع والاستفادة من سلبيات التباطؤ الحالي وترجمته لفرص مفيدة تدعم موقف البنك وصورته. ويعكس النمو في ودائع العملاء بنسبة 6. 6% ظروف السيولة الضعيفة وانخفاض مستوى نشاط السوق.

وبسبب ارتفاع عمليات الإقراض فإن نسبة تغطية الإقراض إلى ودائع العملاء ارتفعت من 2. 73% إلى 9. 106%. غير أن نسبة تغطية الإقراض على ودائع العملاء والقروض متوسطة الأجل بقيت في نسبة 97%. وتعتبر نسبة كفاءة رأس المال التي تم حسابها من قبل البنك المركزي بـ 1. 14% قد بقيت ثابتة وقوية كونها أعلى بشكل ملحوظ من نسبة الحد الأدنى الإلزامية وهو 10%.

وتابع الغرير بقوله: توسعت أعمال المشرق بالنسبة للشركات والأعمال التجارية وزادت حصتها بالنسبة لكافة شرائح العملاء وخطوط المنتجات المالية، كذلك فقد تم دعم وإعادة تشكيل قسم الخدمات المصرفية الخاصة لضمان نمو أفضل لهذا النوع الدقيق من العمليات المصرفية.

وعمل بدر الإسلامي، الذراع الإسلامية للمشرق على تأسيس نفسه بثبات والسير بخطى حثيثة مرسخاً موضعه في الحلول والخدمات المصرفية الإسلامية. من جهة أخرى، عمل قسم إدارة المخاطر على تحديث أنظمته لتتبع بذلك أحدث الحلول والنظم العالمية.

وعلى الرغم من الحالة الصعبة في الأسواق العالمية، فقد نجح المشرق كابيتال بإنشاء السندات التجارية الثانوية التي حققت أرباحاً عالية في عامها الأول، كما أطلق صندوق الدخل الثابت في مركز دبي المالي العالمي والمتوافق مع الشريعة الإسلامية، والذي من المقرر أن يبدأ في عام 2009 بالتنسيق مع بدر الإسلامي.

أما المشرق للأوراق المالية، فقد زاد عدد الصفقات المنفذة بنسبة 22% في حين أن إجمالي حجم التجارة بنسبة 60% مما أدى إلى نمو الإيرادات بنسبة 3. 18% مقارنة بالعام الماضي. وقد زادت حصتها في حجم تجارتها عبر الإنترنت بنسبة 44% في حين ارتفعت حصته السوقية من العمليات التجارية في سوقي دبي المالي وأبو ظبي للأوراق المالية بنسبة 11% بالمقارنة مع عام 2007.

وقال الغرير: إن النمو المطرد للقطاع المصرفي خلال الأعوام الثلاثة المنصرمة قد فرض زيادات على التكاليف التشغيلية في القطاع، وفي ظل الظروف الحالية، فإنه من المهم بمكان أن نركز على كفائة البنك التشغيلية وإنتاجيته، التي من شأنها ضمان متابعة البنك لأدائه بنجاح في ظل الظروف والتحديات الراهنة. وتشير الأوضاع الحالية للسوق بأن عام 2009 سوف يكون مليئاً بالتحديات بالنسبة للقطاع المصرفي في الإمارات.

وربما لن يشهد القطاع المصرفي نمواً كما شهدناه خلال الأعوام القليلة الماضية، لكنه بالتأكيد سوف يلملم أنفاسه وتعود الأمور لطبيعتها بعد فترة التأرجح الحالية وتعود مستويات النمو الطبيعية بعد الانخفاض في عام 2009.

وأضاف: إن إدارة السيولة ورأس المال ستكون على رأس أولوياتنا، السلامة وليس نمو عائداتنا، نحن نعمل على تحصين مؤسستنا ما يسمح لنا تحقيق النمو على المدى الطويل، وفتح الآفاق أمام المشرق لمزيد من النجاحات.

دبي - «البيان»