يواجه قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط ضغوطاً متصاعدة جراء الأنظمة الدولية الجديدة لتحسين نظمها الخاصة بإدارة إجراءات السلامة في المطارات وفقاً لخبير رائد في هذا المجال. وتتطلب الأنظمة الدولية الصارمة من مشغلي المطارات إجراء مراجعات دورية مكثفة لإجراءات السلامة معتمدة من الهيئات التنظيمية المحلية، وكان ذلك أحد العوامل وراء التأجيل الذي أعلن مؤخراً لافتتاح مطار آل مكتوم الدولي الجديد.
وقامت الهيئة العامة للطيران المدني في الدولة بتأسيس برنامج تطويري لمساعدة مشغلي المطارات على تحقيق مستويات السلامة الدولية المطلوبة للحصول على التراخيص اللازمة. وذكر روبرت بيريندسن نائب رئيس قسم الطيران في اي اس آر تكنولوجي، الشركة الاستشارية المتخصصة في الهندسة وإدارة الأمان والمخاطر والتي تعمل في المملكة المتحدة والشرق الأوسط، ان منطقة الشرق الأوسط تعتبر واحدة من أكثر أسواق الطيران ديناميكية في العالم وهي تواصل نموها فيما تدخل مناطق أخرى من العالم في مرحلة ركود.
وقال ان الفشل ليس خياراً في قطاع الطيران فهذا القطاع هنا في منطقة الشرق الأوسط يتعرض لضغوط لتحقيق مستويات أفضل من السلامة في سوق متسارعة التوسع ومتزايدة المنافسة مع العمل في أجواء تتزايد ازدحاماً وتحت ضغط متواصل للوصول إلى كفاءة أكبر.
وتابع انه من المطمئن بالفعل إدراك الهيئات التنظيمية الإقليمية لأهمية قيام المطارات والهيئات التنظيمية ذاتها بتطبيق برامج مكثفة وشاملة لتحقيق مستويات الأمان المطلوبة وفق معايير المنظمة الدولية للطيران المدني.
وبموجب الأنظمة الصارمة الجديدة التي أعلنت عنها المنظمة العام االحلي يتوجب على الدول الأعضاء تأسيس برامج أمان على مستوى الحكومات والإشراف على أنظمة إدارة السلامة المعتمدة لمشغلي المطارات ومشغلي الطائرات وشركات الصيانة ومزودي الخدمات. يشار إلى ان جميع دول مجلس التعاون الخليجي أعضاء في المنظمة.
وقال بيريندسن: «من خلال العمل عن كثب مع المطارات ومؤسسات إدارة الحركة الجوية وشركات الطيران وشركات المقاولات الهندسية ومصنعي المعدات والهيئات التنظيمية تقوم مؤسستنا الاستشارية بتقديم المساعدة في توفير مستويات أعلى من ضمانات السلامة وتحسين العمليات وتطبيق الأنظمة بكفاءة وضمان التوافق التنظيمي وتقليل مخاطر التغير السريع».
دبي ـ «البيان»
