قال كريستوف دو مارجيري الرئيس التنفيذي لشركة النفط الفرنسية العملاقة توتال ان انهيار أسعار النفط يضعف قدرة الصناعة على زيادة الانتاج وان أعلى مستوى للانتاج في المستقبل ربما يأتي دون المتوقع. وقال ان انتاج النفط العالمي ربما يصل الى مستوى أقل من 90 مليون برميل يوميا في السنوات القادمة وهو أقل من المتوقع في السابق.
وأضاف قدرة صناعة النفط على الوصول الى مستوى 93 أو95 مليون برميل يوميا لم تعد قائمة بالفعل. وطالما كانت توتال أقل شركات النفط العالمية تفاؤلا بشأن قدرة العالم على زيادة انتاج النفط بما يكفي لتلبية الطلب. وتنفي شركات أخرى بينها بي.بي البريطانية وجود أي قيود على الموارد.
وقال دو مارجيري سيحدث نقص في الطاقة في المدى المتوسط الى البعيد. ودعا دو مارجيري شركات النفط الحكومية التي تهيمن على انتاج النفط العالمي الى مواصلة الاستثمار رغم انهيار أسعار النفط لضمان عدم تضرر القدرة على زيادة الانتاج أكثر من ذلك.
وتعتزم أكبر شركات النفط المدرجة في بورصات مثل توتال وبي.بي الحفاظ على الاستثمارات رغم أن كثيرا من الشركات الحكومية والخاصة تخفض الانفاق الرأسمالي بسبب انحفاض الاسعار. وقال دو مارجيري ان توتال تدرس استثمارات محتملة في البرازيل وفنزويلا وان الشركة قد تسعى للاستفادة من انخفاض قيمة الشركات وحقول النفط للقيام بعمليات استحواذ.
لكن توتال تري أن واحداً من أسباب التوقعات المتشائمة بشأن مستقبل الإنتاج يعود الى تأخير في مشروعات للخام الثقيل في كندا وفنزويلا اللتين تعانيان في ظل انخفاض اسعار النفط وارتفاع التكاليف والفشل المرجح لكل من العراق وايران في زيادة الانتاج بالقدر المأمول بسبب المصاعب السياسية.
وكان العراق قد أطلع شركات نفط دولية على مزيد من البيانات بشأن حقول النفط العملاقة التي ستتنافس الشركات على الفوز بعقود لخدمتها بعدما شكا مسؤولون تنفيذيون من أن المعلومات الحالية غير كافية لهم لتقييم الانتاج المحتمل. وقال مسؤولون تنفيذيون ان العرض يقدم بعض المساعدة للشركات في قياس مخاطر الدخول في استثمارات بعدة مليارات دولارات في الحقول العراقية.
غير أن تساؤلات أخرى بشأن الشفافية لا تزال مبعث قلق. وينظم العراق جولة عطاءات بخصوص عقود خدمة لاصلاح البنية التحتية المتهالكة لقطاع النفط وتعزيز الانتاج. وأنفقت حوالي 30 شركة ملايين الدولارات بالفعل للحصول على بيانات بشأن الحقول المعروضة والتي تضم أكثر من ثلث احتياطيات العراق. وقال مسؤول تنفيذي بشركة نفط دولية سيزودوننا بمجموعة ثانية من البيانات مجانا.
امل أن يكون ذلك كافيا اذ ان البيانات السابقة منقوصة. وبدد مسؤولون بعض الشكوك التي تنتاب الشركات بشأن العقود وخففوا بعض الشروط لكن مسؤولين تنفيذيين أثاروا تساؤلات بشأن الشفافية في ارساء العقود من خلال جولة العطاءات وخارجها.
وينتاب القلق بعض الشركات أيضا من أن الشركات التي تنتمي لدول أيدت الغزو الأميركي للعراق في 2003 ستكون لها الافضلية في العملية. وقال مسؤول تنفيذي بشركة نفط عالمية أصغر تشارك في المنافسة على الحقول البعض لا يزال يقول ان الامر برمته معد سلفا. أظن أننا لن نعلم قبل اعلان نتيجة ارساء العقود.
(رويترز)
