السياحة الإقليمية تنتعش. خيارات الكيلومترات القليلة، بعيدا عن البيت، تعود إلى الواجهة مع إعادة المسافرين لجدولة خططهم بفعل الأزمة. الذهاب إلى وادي خصب شمال عمان لا يحتاج إلى عناء كثير. 3 ساعات ونيف تحتاج اليها، لكي تضع تأشيرة سهلة على الحدود الإماراتية العمانية، وتدخل إلى واحدة من أجمل مناطق الجذب السياحي في العالم. تناغم الصخر والماء والهدوء، إضافة إلى التقاليد الأصيلة، وبعض من هرج الدلافين.. لا يضاهيها إلا «ابتسامة الموناليزا».

تلك ليست لوحة دافنشي الشهيرة، بل اسم اليخت الشراعي الذي تملكه شركة «مغامرات بحر مسندم»، إلى جانب أسطول من المراكب الصغيرة والمتوسطة، تكاد تسيطر على العمليات السياحية البحرية في المنطقة. مزيج الخشب والمعدن في اليخت يضفي جوا دافئا على اليخت، ذي الأشرعة العملاقة الثلاثة، الذي يحتوي أيضا على غرف للنوم، مستوى الفخامة فيها يعادل فخامة فنادق النجوم الخمسة.

النشاطات تبدأ من الإبحار والغوص ومشاهدة الدلافين، مرورا بتسلق الجبال، وصولا إلى الاسترخاء على اليخت والتلذذ بمذاقات السمك الطازج والدجاج المطبوخ على الطريقة العمانية، وغيرها من صنوف الطعام التي تقدم ضمن وجبات ثلاث مجانا للمقيمين في اليخت. الكثير من الحكايات والأساطير حول الجبال والجزر المنسية تسمعها من فريق الشركة و«موناليزا» تحتاج إلى دفتر لالتقاط كمية من المعلومات الشيقة.

جاذبية

بين الهند والبصرة

من عناصر الجذب الهامة في «خصب» جزيرة التلغراف، التي كان الانجليز منذ ما يزيد على مائتي سنة قد اتخذوا منها مركزا لإقامة مبنى التلغراف الذي يوصل التذبذبات من البصرة إلى الهند، الخاضعتين أيضا للهيمنة البريطانية آنذاك. اليوم، لا تزال بقايا المبنى، وخاصة أعمدته السفلية، باقية على الجزيرة التي يقصدها الآلاف سنويا، من مختلف أنحاء العالم، حاملين كتبا وأدلة سياحية تتحدث عن تاريخ المبنى والجزيرة، وقصص الرحالة الذين عبروا قربها أو زاروا مبنى «التلغراف» فيها.

خصب (شمال عمان)- البيان