لم تجد سياسة شد الحزام طريقها إلى أروقة المطاعم الفندقية على الرغم من المؤشرات الاقتصادية العالمية التي أغرقت أصحاب المطاعم المتخصصة في طوفان تخفيض النفقات والعمالة للمحافظة على توزان نسبي يضمن بقاءه في أسواق العرض والطلب، والتي تعانى بوجه عام من ارتفاع التكاليف وانحسار القوة الشرائية لدى المستهلكين مما أدى إلى انتعاش ملحوظ لمطاعم الوجبات السريعة محرزة بذلك تفوقا نادرا ادى إلى ارتفاع مبيعاتها في دولة الأمارات منذ مطلع نوفمبر الماضي بأكثر من 20%.
ولكن تبقى الخدمات التى تقدمها المطاعم الفندقية واجواؤها المفعمة بالريادة والمهنية في تقديم أشهى المأكولات قادرة على الصمود في وجه الحمية الاقتصادية التي فرضت الرشاقة الإجبارية على العديد من المستهلكين الذين اصبحو أكثر تحفظا فيما يتعلق بتناول وجابتهم في إحدى هذا المطاعم.وفى السياق، يقول دومينيك جوسي مدير إدارة فندق المروج روتانا دبي: ان مشكلة نقص العمالة من ذوي الكفاءات من أكبر المشكلات التي تواجه قطاع الفنادق بدبي قبيل الأزمة المالية العالمية في ظل التطور السريع لقطاع السياحة في دبي حتى انها باتت من العوامل المؤرقة لنا مؤخراً سيما وأن الوظائف المعروضة باتت أكثر بكثير مما قد تملكه دبي من كفاءات كما أن الحفاظ على الكفاءات التي تعمل لديك كان تحدياً كبيراً في ظل هذه الأوقات وتزايد الطلب المستمر على الموظفين في ظل توسع قطاع السياحة في دبي والافتتاحات التي تشهدها دبي.
يضيف: الآن الأمر أصبح على العكس تماماً بعد الأوضاع الاقتصادية السيئة نتيجة للأزمة الاقتصادية التي ضربت معظم دول العالم، حيث إنك تجد الكثير من المهارات البشرية والقليل من الطلب الأمر الذي أتى في صالحنا عند وجود أي شاغر في طاقم المطبخ لدينا والفندق ككل، ونحن نؤمن ان لكل فترة سياساتها الخاصة وأهم شيء في الأوقات الحالية هو المرونة والتكييف السريع مع المتغيرات التي نشهدها يوماً بعد يوم، حيث قمنا منذ بدايات الأزمة في العام الماضي بوضع خطة استباقية لمواجهة انعكاسات الأزمة المالية علينا والتحضير للحلول والبدء بتنفيذها.
ويشرح أن معظم نقاط هذه الخطة كانت تتعلق بتقديم ما هو الأفضل وما يحمل القيمة من جهة الأسعار «لزبائننا كما قمنا بوضع خطة شاملة خاصة بتخفيض الكلفة التشغيلية وهنا واجهنا تحديا كبيرا بكيفية الاستمرار في تقديم أجود أنواع الخدمة بل تحسينها أكثر بكلفة تشغيلية أقل حيث إن جودة الخدمات التي لطالما تعوَد عليها نزلاء فندق المروج روتانا دبي يجب أن لا تتأثر بسبب تخفيض الكلفة التشغيلية التي بدأت بها جميع الفنادق في العالم كشيء بديهي في مواجهة الظروف الاقتصادية الحالية الأمر الذي نعتبره تدميرا لما بنته واستثمرت به دبي والفنادق ذاتها عبر السنوات الطويلة.
حيث إن أي نقص كان سيلاحظ من قبل النزلاء وبالتالي سيؤثر على انطباعهم وتجربتهم، حيث عمدنا إلى النظر في تجارب الفنادق الأخرى في دول العالم والتي واجهت الأزمات المالية والركود سابقاً كفترة الثمانينيَات تحديداً. كما قمنا بمراجعة جميع سياساتنا التسويقية للتكيف والوضع الحالي والتوجه إلى أسواق جديدة أقل تأثراً من الناحية الاقتصادية».
اما فيما يتعلق بنسبة الفروقات على مستوى أسعار المواد الأساسية في الطعام هي بالتأكيد نتيجة طبيعية للأوضاع الاقتصادية كان هناك انخفاض نعتبره بالطفيف نسبةً لارتفاع الأسعار الذي شهدناه ما قبل الأزمة نتيجة التضخم الكبير الذي حصل وأدى إلى ارتفاع كلفتنا التشغيلية وبالتالي رفع بعض الأسعار، حالياً شهدنا انخفاضا في بعض المواد كما شهدنا ارتفاعا في نفس الوقت.
ويضيف القول إن الانخفاض بشكل عام وصل إلى نسبة 15% في أسعار المواد الغذائية الأمر الذي لا يكفي ولا يساعدنا على الإطلاق في تقديم ما يحمل القيمة لجميع نزلائنا ولكننا نتوقع أن يكون هناك انخفاض أكبر في الفترة المقبلة لنسب تصل حتى 50%.
فى حين يعول كفين وليس مدير إدارة الأغذية والمشروبات في فندق جي دبلبو ماريوت على المكانة والشهرة العالمية التى يتمتع بها فندق جي دبلبو ماريوت والتي جعلت مطاعمه المختلفة المذاقات في مأمن من تأثيرات الأزمة الاقتصادية التي انعكست ظلالها على انخفاض واضح في نسبة العاملين وتخفيض الأجور في مختلف المجالات والتي في واقع الحال تسير ببطء، ولكن في تحسن ملحوظ.
ويقول فيما يختص الطهاة المحترفين فلدينا قائمة من المرشحين الذين يتطلعون للعمل ضمن طاقمنا ومن جانب آخر نحن قادرون على تجاوز الأزمات مهما كان نوعها وتجدر الإشارة إلى الدور الفعال الذي يقوم به الإعلام في تسليط الضوء على مثل هذه المشكلات .
وتجاربنا الحالية التي جعلتنا نعتمد العديد من السياسات التي تساهم بشكل فعال في تحسين مستوى الخدمات التي تقدمها مطاعمنا ومنها على سبيل المثال رفع مستوى الخدمة المقدمة للزبائن والتي تتوازن مع ارتفاع قيمة هذا الخدمة وذلك بناء على تعديل أوقات وساعات العمل الخاصة بالموظفين لتغطية كافة احتياجات وطلبات الزبائن في كل وقت والتجديد الدائم للائحة الأطعمة والمأكولات بما يتناسب مع أذواق ورغبات زبائننا.
ويرى أمجد موسى مدير المأكولات والمشروبات في جي دبليو ماريوت ان الأزمة الحاصلة وخروج مهارات من أسواق العمل العالمية قد أثرت بشكل ملحوظ على استقطاب مزيد من المهارات البشرية على مستوى الطهاة بشكل عام، فالأشخاص الذي يفقدون وظائفهم ليسوا الأفضل على الإطلاق والعاملون معنا لم يتغيروا لكننا من دون شك شعرنا بأن عدد الأشخاص اقل في دبي.
وحول مفهوم التحول من المطعم المتخصص إلى الشامل الذي يقدم أكثر من طبق بهدف جذب مزيد من الأذواق يضيف: ان التميز لا يمكن أن يكون بغير التخصص في مجال معين كما أن الجودة لا تكون ذاتها بعيداً عن التخصص وهذا ما نركز عليه في مطاعمنا التي لكل منها تخصصها الجدير بالثقة والتقدير.
توسع
«ماكدونالد» يفتتح 240 مطعماً رغم الأزمة
في ظل الأزمة العالمية الاقتصادية الخانقة، والتي أصابت معظم الشركات العالمية، أعلنت شركة ماكدونالد للوجبات السريعة انها بصدد خلق اثني عشر ألف فرصة عمل جديدة، وافتتاح مائتين وأربعين مطعماً جديداً في أوروبا.
وكانت شركة ماكدونالد قد اعتمدت سياسة إنتاج طعام رخيص في العام 2003م واكتشف المستهلكون الآن ان الشراء من تلك المطاعم أفضل من صناعة الطعام في المنزل وسببت الأزمة الاقتصادية لجوء المستهلكين إلى الطعام الاقتصادي. ووفقاً لصحيفة «الفاينانشيال تايمز» الاميركية فقد تحسنت مبيعات تلك الشركة في معظم دول أوروبا خاصة ألمانيا واسبانيا.
دبي - رشا عبد المنعم



