مازالت التخوفات وحالة الحذر تسيطران على سوق الاستثمارات العقارية والإيجارات التي باتت تتباين حدتها مع تداعيات الأزمة المالية العالمية وسط احجام كبير وشكوى المؤجرين والمستأجرين والمقاولين، حيث يلقي كل طرف بأعباء الأزمة وتداعياتها على الظروف الخارجية فيما يرى البعض أن ظروفا محلية لاعلاقة لها بالأزمة المالية العالمية سيما رفع نسبة الإيجارات واحتكار المكاتب العقارية والبنوك عرض الشقق الخالية بهدف استغلال حاجة المستأجرين وفرض أسعار إيجارات عالية مما ساهم بتفاقم الأزمة ويؤكدون أن الحلول المحلية يمكن أن تعيد للسوق حيويتها حتى لاتسيطر حالة الركود وتستفحل المشكلة.

وأكد متعاملون في سوق العقارات في مدينة العين أن حالة من الهدوء والركود أصابت حركة الاستثمارات العقارية في المدينة على ضوء تداعيات الأزمة المالية العالمية فبعد أن أكدت مصادرة مطلعة في غرفة التجارة والصناعة في مدينة العين إقبال عدد كبير من رجال المال والأعمال من أبناء المدينة أو خارجها للاستثمار في مجالات العقارات وافتتاح مكاتب ومشاريع عمرانية يؤكد أصحاب المكاتب العقارية ان تلك الحركة النشطة قد توقفت حالياً بسبب ترقب المستثمرين لما ستؤول إليه أحوال السوق سيما الاستثمارات العقارية التي كانت الأكثر تضرراً من تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وأكد عدد من أصحاب المكاتب أن حركة البيع والشراء بالنسبة للأراضي في مختلف أحياء المدينة وضواحيها قد شهدت خلال الأسابيع الماضية حالة من الركود والترقب الحذر، إذ بات المستثمرون يترقبون أحوال السوق ولم تسجل حركة تذكر فيما أشار صاحب احد المكاتب إلى أنه كان قد عرض عليه منذ عدة أسابيع مبلغ 4 ملايين درهم ثمنا لقطعة ارض في إحدى المناطق بمدينة العين ورفض المبلغ رغبة من بالحصول على قيمة أعلى لكنه فوجئ خلال الأيام الماضية بأن قيمة الأرض انخفضت إلى النصف ولم يجد الشخص الذي يقدم على الشراء وهذا حال عدد كبير من أصحاب الاراضي والمستثمرين.

وفي مجال العقارات والشقق السكنية وفي الوقت الذي شهدت فيه تراجعا بسبب الأزمة المالية أيضاً وترقب المتعاملين للقانون الذي سوف تصدره حكومة أبوظبي والخاص بتعديل قانون الإيجارات وتحديد دور السماسرة والمكاتب حيث يتوقع أن ينصف القانون المتعاملين من المستأجرين ويضع حدا لتلاعب أصحاب المكاتب والبنوك في تحديد القيمة الإيجارية وشروط العقد والتجديد والإخلاء وطلب الزيادة ويشير بعض الباحثين عن شقق سكنية أن بعض المكاتب والبنوك يستغل فرصة تأخر صدور القرار الذي يحدد القيمة الإيجارية والزيادات.

حيث بدأ أصحاب المكاتب بفرض زيادات جديدة على قيمة العقود التي تنتهي مدتها قبل صدور القانون حجتهم في ذلك أنهم لم يتلق احد منهم شيئا بهذا الخصوص وانهم يستفيدون من الوقت المتبقي لرفع القيمة الإيجارية التي تعوض عليهم انخفاض قيمة العقود بعد صدور القانون كما هو متوقع في ظل الركود العالمي والمحلي فيما يؤكد الباحثون عن شقق سكنية أنهم يتريثون حالياً بعدم توقيع عقود جديدة حتى لايضطروا لدفع مبالغ كبيرة وسط توقعات انخفاض الأسعار.

العين ـ داوود محمد