أكدت مصادر أوروبية أن قادة دول الاتحاد الأوروبي سيلتقون في 3 قمم متتالية خلال الفترة المقبلة لبحث مخارج مشتركة للأزمة الاقتصادية الحالية. وقالت الرئاسة التشيكية للاتحاد الأوروبي إنه من المقرر أن يجتمع قادة الاتحاد في بروكسل في الأول من مارس المقبل في قمة استثنائية مخصصة لوقف مد الاتجاه الحمائي الآخذ في التنامي.
وقال رئيس الوزراء التشيكي ميريك توبولانيك عقب اجتماع مع رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو عقد في بروكسل «إن الموقف في العديد من الدول الأعضاء يصيبني بالقلق وأشعر أننا بحاجة إلى إيلاء معركتنا المشتركة ضد الأزمة الاقتصادية جام اهتمامنا السياسي».
وأشار رئيس المفوضية الأوروبية إلى انه من الضروري تواتر اللقاءات المباشرة بين قادة الدول والحكومات بشكل أكبر حيث نواجه: ظروفا استثنائية. وتركز القمة غير الرسمية في بروكسل على الحاجة لاستجابة أوروبية مشتركة لمواجهة أسوأ حالة ركود شهدها الاتحاد منذ عقود وأيضا للبحث عن سبل لعودة تدفق النقد مرة ثانية بعد الأزمة المالية العالمية.
وبعيدا عن الجدل الدائر بشأن صناعة السيارات الفرنسية دق المدافعون عن مذهب السوق الحر ناقوس الخطر بشأن واقعة حديثة شهدتها بريطانيا حيث تظاهر الآلاف من العمال احتجاجا على خطط انتداب عمالة إيطالية وبرتغالية لمشروع إنشائي في محطة تكرير نفط في ليندساي.
وقال باروسو إنه نظرا للأوقات العصيبة التي تنتظرنا يبدو اللجوء للحمائية أسلوبا مغريا و «التظاهر ضد حقوق وحرية العمال في التنقل». وأضاف محذرا «إذا اضطلعت دولة بإجراءات من جانب واحد فمن حق باقي الدول فعل الشئ نفسه وبالتالي سوف نفقد أعظم موارد أوروبا، السوق الواحدة». وأضاف «علينا أن نحارب النزعة القومية الاقتصادية والحمائية الداخلية».
وأعلن توبولانيك الذي تعارض حكومته، التي تمثل تيار يمين الوسط في التشيك، تدخل الدولة أن السياسات الخاطئة قد تؤدي إلى تأخر معالجة الأزمة الاقتصادية إلى ما بعد 2010 بكثير. وقال توبولانيك «إذا تخطى تدخل رجال السياسة الحد الضروري من خلال الحمائية فسوف يتسببون في مد فترة الأزمة دون شك».
وفي الوقت ذاته حاول توبولانيك تهدئة حدة الخلاف الذي تناولته الوسائل الإعلامية بشكل مكثف بجملته «صديقي ساركوزي» الذي تولى رئاسة الاتحاد الأوروبي قبله. وقال توبولانيك «التقيت و نيكولا ساركوزي في العديد من المناسبات وفي معظم القضايا كان بيننا اتفاق أو حاولنا سويا تذليل أسباب الخلاف، يستحيل بالطبع حدوث اتفاق كامل بين قادة أوروبا ومن السذاجة توقع أمر كذلك».
وفي معرض دعوته لاجتماع مطلع مارس المقبل قال توبولانيك إن القادة سوف يمهدون لانعقاد مجلس الاتحاد الأوروبي العادي في الفترة من 19 مارس المقبل وحتى 20 من نفس الشهر والذي يخصص لمناقشة القضايا الاقتصادية .
وفي الوقت ذاته من المقرر أن يلتقي قادة فرنسا وبريطانيا و ألمانيا وإيطاليا في برلين للإعداد لعقد قمة مجموعة العشرين في أبريل المقبل في لندن والذي سوف يحضره للمرة الأولى الرئيس الأميركي باراك أوباما. كما أعلن توبولانيك وباروسو عقد اجتماع منفصل في براغ لم يحدد موعده بعد لقادة وحكومات دول الاتحاد الأوروبي في مايو المقبل. وسوف تركز هذه القمة على سبل مواجهة الزيادة الحالية في أعداد العاطلين عن العمل.
(الوكالات)
