أعلن الإمارات دبي الوطني أكبر مجموعة مصرفية في الشرق الاوسط من حيث الأصول، أمس، نتائج أعماله للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2008. وتمثلت أبرز النتائج المالية في انخفاض الربح الصافي لعام 2008 بنسبة 7% مقارنة بعام 2007 ليصل إلى 681. 3 مليارات درهم ووصل إجمالي الدخل لعام 2008 إلى 447. 8 مليارات درهم، بزيادة 19% عن عام 2007.

وقد تأثر الربح الصافي لعام 2008 بتدني القيمة الدفترية للأصول وانخفاض قيمة الاستثمارات وغيرها من الأوراق المالية بمقدار 26. 2 مليار درهم. ويعكس انخفاض قيمة الأصول والاستثمارات عملية التخفيض الشاملة في أسواق الأسهم والدخل الثابت وارتفاع تكاليف المخاطر.

واستمر الأداء القوي لقطاعات الأعمال الأساسية بدون احتساب تأثير تدني القيمة الدفترية للأصول وانخفاض قيمة الاستثمارات وغيرها من الأوراق المالية فارتفع إجمالي دخل الأعمال الأساسية للعام 2008 بنسبة 41% عن عام 2007 وارتفع الربح الصافي للاعمال الاساسية لعام 2008 بنسبة 49% عن العام 2007. وبلغت عوائد السهم 73. 0 درهما (78. 0 درهم عام 2007) والأرباح المقترحة للتوزيع بنسبة 20% نقداً وبنسبة 10% أسهم منحة.

وارتفع إجمالي الأصول بنسبة 11% إلى 4. 282 مليار درهم من 8. 253 مليار درهم بنهاية 2007 وارتفعت قروض العملاء بنسبة 26% إلى 9. 208 مليارات درهم من 4. 166 مليار درهم بنهاية 2007 وارتفعت ودائع العملاء 15% إلى 3. 162 مليار درهم من 7. 140 مليار درهم بنهاية 2007.

وبلغ العائد على متوسط حقوق المساهمين 1. 19% (1. 25% عام 2007) ونسبة الكلفة إلى الدخل 7. 39% (3. 38% عام 2007) ونسبة الكلفة الأساسية إلى الدخل 6. 34% (4. 39% عام 2007) ونسبة ملاءة رأس المال الإجمالي 4. 11% (1. 13% عام 2007). وتمضي عملية توحيد الاعمال قدماً نحو الموعد المحدد لإكمالها، وقد تم تجاوز أهداف توحيد الاعمال لعام 2008 بنسبة 90%.

وتعليقاً على أداء المجموعة، قال أحمد حميد الطاير، رئيس مجلس الإدارة في الامارات دبي الوطني: واصلت أعمال الإمارات دبي الوطني القوية والمتنوعة نموها الشامل، وكان أداء الأعمال التابعة للمجموعة جيداً، مما يؤكد موقعنا القوي في المنطقة. إن البيئة الاقتصادية الحالية تفرض علينا تحديات كبيرة، لكنها في الوقت نفسه توفر لنا بيئة مناسبة لتعزيز موقعنا من خلال استثمار الفرص التي قد تتاح لنا.

ومن جانبه قال ريك بدنر، كبير المسؤولين التنفيذيين في الامارات دبي الوطني: لقد عملنا بجهد خلال هذه العام لنحافظ على موقع المجموعة في القطاع المصرفي في المنطقة. وقد تركز اهتمامنا على مواجهة هذه الأوقات الصعبة بالبقاء على صلة وثيقة مع عملائنا، سواء كانوا من الأفراد أو الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة أو المؤسسات الحكومية. كما أننا نواصل إدارة تكاليفنا بصورة حريصة والعمل على تحسين موازنتنا المالية. لقد أدت عمليات توحيد الاعمال لنتائج فاقت توقعاتنا الأولية، وكان لها أثر في ترسيخ موقعنا.

الدخل الإجمالي

ارتفع الدخل الإجمالي بنسبة 19% لعام 2008 ليصل إلى 4. 8 مليارات درهم. وكان الدافع الأساسي وراء النمو هو استمرار الأداء القوي للقروض والودائع والعوائد القوية من الرسوم والعمولات والبيع المتبادل الفعال ومبادرات رفع الإنتاجية.

وقد ارتفع هامش الفائدة الصافي لعام 2008 إلى 01. 2% مقارنة مع 89. 1% عام 2007 حيث تمت موازنة التكاليف المتزايدة للتمويل بصورة فعالة عبر ازدياد عوائد الأصول في العمليات المصرفية للشركات والافراد والفروق في الأسعار بين البنوك للدولار الأميركي والدرهم والتحوط بالنسبة لإيداعات الخزينة.

وقد تأثر النمو جزئياً في الجزء الأخير من العام بسبب تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي وأخذ مخصصات بقيمة 25. 1 مليار درهم (2. 0 مليار درهم ربح عام 2007) نتيجة إعادة تقييم استثمارات المجموعة وغيرها من الأوراق المالية في أعقاب الانخفاضات العالمية والإقليمية نتيجة تقييمات الأصول. ولو استثنينا تأثير هذه المخصصات الناجمة عن حركة السوق، فإن دخل الاعمال الاساسية قد ازداد بنسبة 41% عن عام 2007.

النفقات الإجمالية

في العام 2008، بلغ إجمالي النفقات التشغيلية 4. 3 مليارات درهم، أي بزيادة 23% عن الأرباح التقديرية للعام 2007 البالغة 7. 2 مليار درهم. ويرجع سبب زيادة النفقات أساساً لدعم نمو حجم الأعمال خلال العام، فضلاً عن تواصل الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات والعمليات والبنية التحتية لإدارة المخاطر.

وفيما ارتفعت نسبة الكلفة إلى الدخل بمقدار 5. 1% إلى 7. 39% خلال العام، فإن كفاءة الاعمال الاساسية قد تحسنت بشكل ملحوظ حيث تراجعت نسبة الكلفة إلى الدخل بمقدار 8. 4% إلى 6. 34%. ويعود هذا التحسن إلى الإنجاز الناجح لعمليات توحيد الاعمال فضلاً عن التركيز على ضبط النفقات خلال الجزء الأخير من العام 2008.

الأصول والقيمة الدفترية

بقيت نوعية الائتمان جيدة عموماً في محفظتي عمليات الأفراد والشركات، كما بقيت نسبة القروض غير الفعالة والتأخر في السداد ثابتة، حيث ان نسبة القروض غير الفعالة، باستثناء الانخفاض في الأوراق المالية المستثمرة التي بقيت عند 1%. وفي إطار منهج الحرص الذي نعتمده في البيئة الحالية، تمت إضافة 211 مليون درهم لمخصصات انخفاض الأصول خلال 2008، بما يرفع نسبة تغطية القروض غير الفعالة في المحفظة الائتمانية من 105% عام 2007 إلى 120%.

وقد ازدادت مخصصات الانخفاض على الأصول المالية عام 2008 بنسبة 125% لتصل إلى 7. 1 مليار درهم، مقارنة بعام 2007، ويعود ذلك أساساً لانخفاض الاستثمارات والأوراق المالية بمقدار 0. 1 مليار درهم خلال عام 2008 (3. 0 مليار درهم في 2007).

ولو استثنينا هذا الانخفاض، فإن مخصصات الانخفاض تكون قد زادت بنسبة 36% إلى 642 مليون درهم، بما يعكس بصورة أساسية الوفاء بقروض الشركات، تماشياً مع النمو في القروض. ويبقى البنك واثقاً من القوة والنوعية الجيدة لمحفظة الاستثمار الخاصة بالاوراق المالية.

تطورات توحيد الاعمال

استمرت عملية توحيد الاعمال بين البنكين على مواعيدها، ومن المتوقع إنجازها في الربع الثاني من 2009، كما سبق وتم الإعلان عنه خلال عام 2007. إن نتائج عملية توحيد الاعمال التي تمت حتى الآن فاقت توقعاتنا الأولية، حيث تم تحقيق توفير مبلغ 235 مليون درهم خلال العام 2008، أي بزيادة 90% عما كان متوقعاً تحقيقه وهو 124 مليون درهم.

وقد اجتازت المجموعة عدة منعطفات مهمة خلال العام، بما فيها إكمال توحيد أجهزة الصراف الآلي وأجهزة الإيداع الذكية التي تجاوز عددها في الدولة الآن 650 جهازاً، مما يجعل منها الشبكة الأكبر في الدولة. كما تم توحيد العمليات المصرفية عبر الهاتف المتحرك والإنترنت بصورة كاملة، وبوظائف معززة، مع توفير 13 شريك دفع لجميع عملاء البنك.

وتم توحيد الخزينة بصورة كاملة، حيث انها أصبحت تعمل في مبنى جديد وتوفر للعملاء خدمة صرافة عملات موحدة. وفي قطاع العمليات المصرفية للشركات، جرى في الربع الثالث من عام 2008 تدشين وحدة الاعمال المصرفية للشركات الكبرى التي توفر لهذه الشركات في المنطقة علاقة مصرفية موحدة تهدف إلى توفير مجموعة شاملة من الخدمات المصرفية المصممة لتلبية الاحتياجات الخاصة بها.

أما فيما يخص المكتب الخلفي، فإن موظفي العمليات يقومون بمهامهم الآن في المبنى الجديد لادارة العمليات وتكنولوجيا المعلومات في منطقة البرشاء، والذي تم افتتاحه في يوليو 2008. إن تحقيق هدف الإمارات دبي الوطني المتمثل في العمل كبنك موحد يزداد اقتراباً.

وستكون الخطوات الأخيرة هي تطبيق فيناكل، وهو نظامنا المصرفي الجديد، وإطلاق العلامة التجارية الجديدة على شبكة الفروع. وسيتم تطبيق النظام المصرفي الجديد على مرحلتين في الربع الأول والربع الثاني من 2009، حيث بدأ في ديسمبر 2008، التطبيق التشبيهي والاختبار الكامل للنظام الجديد وما يرتبط به من عمليات على مستوى البنك بأكمله.

اقتراح بتوزيع20% نقداً و10% أسهم

سيرفع مجلس إدارة الإمارات دبي الوطني خلال اجتماع الجمعية العمومية للبنك توصية للمساهمين بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 20% وأسهم منحة بنسبة 10% للسهم الواحد وذلك عن العام المالي 2008.

وقد بلغت الأرباح الصافية للمجموعة 7. 3 مليارات درهم للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2008، بانخفاض 7% عن الأرباح التقديرية لعام 2007. أما أرباح الاعمال الاساسية فقد ازدادت بنسبة 49% لتصل إلى 9. 5 مليارات درهم مقارنة بالعام المنتهية في 31 ديسمبر 2007.

وكان عام 2008 عاماً ناجحاً بالنسبة لإدارة الخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات، حيث حصدت عدداً من الجوائز، بما فيها أفضل بنك لعمليات الأفراد لعام 2008 من قبل مجلة أريبيان بزنس. كما حققت نمواً في أعمالها وفي قاعدة عملائها. وقد طرح البنك خلال العام عدداً من المبادرات للبيع المتبادل والحفاظ على العملاء وتعزيز العلاقة معهم.

وقد ارتفع الدخل الإجمالي للادارة خلال العام بنسبة 52% مقارنة بعام 2007 ليصل إلى 0. 3 مليارات درهم، كما ارتفعت القروض والودائع بنسبة 44% و29% على التوالي. وقد زاد البنك من توسعه خلال العام. وأصبح بمتناول العملاء الآن أكثر من 550 جهاز صراف آلي وجهاز إيداع ذكي بوظائف معززة و94 فرعاً منتشرة في أرجاء الدولة.

العمليات المصرفية للهيئات والمؤسسات

سجلت إدارة العمليات المصرفية للهيئات والمؤسسات في عام 2008 أداءً ناجحاً بفضل النمو في الدخل والاصول مقارنة بالعام السابق بالرغم من التحديات التي فرضتها الازمة الاقتصادية العالمية وأزمة الائتمان في النصف الثاني من العام 2008.

وقد تحقق النمو من خلال خدمة العملاء المتميزة والادارة الفعالة لحسابات العملاء وتزايد الطلب على خدمات التحصيل وإدارة النقد والسداد بالاضافة إلى النجاحات في أعمال المعاملات المصرفية. وقد ركزت الإدارة خلال الربعين الأخيرين من العام على التكيف مع تحديات البيئة المصرفية والاقتصادية، مع التركيز على توفير السيولة للبنك وعملائه وتطوير الأعمال الخالية من المخاطر والتي تدر أرباحاً.

وعزز الإمارات دبي الوطني موقعه الرائد في دولة الإمارات العربية المتحدة في سوق ترتيب القروض المشتركة كمرتب للقروض المشتركة للشركات وإدارة عمليات الاكتتاب خلال عام 2008. وقد ترسخ موقع البنك الرائد من خلال تنفيذ عملية ترتيب عدة قروض مشتركة محلية وعالمية لمؤسسات مالية عدة في سوق الديون المشتركة. وقد شهدت أعمال المعاملات المصرفية إطلاق عدة خدمات ومنتجات خلال العام كالتداول عبر الانترنت وحلول الخصم المباشر لتحصيل المستحقات.