يرى الخبراء الذين سيجتمعون في دبي خلال الشهر المقبل للمشاركة في مؤتمر الشرق الأوسط العالمي لصناديق التحوط أن التمويل الإسلامي يتيح خياراً مغرياً لهؤلاء المستثمرين. وسيناقش المشاركون في مؤتمر الشرق الأوسط العالمي لصناديق التحوط، الذي يحتفل في عام 2009 بمرور عشر سنين على انطلاقته الأولى، الابتكارات والتطورات والمستجدات في قطاع صناديق التحوط وأهميتها بالنسبة للمنطقة العربية.

كما سيستعرض المؤتمر المبادرات والأدوات الاستراتيجية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية والتي طرحتها مؤسسات عالمية كبرى هذا العام. وتجدر الإشارة إلى أن صناديق التحوط الإسلامية، خلافاً لصناديق التحوط التقليدية، تتسم بالشفافية التامة وذلك كي تتيح لأعضاء هيئة الرقابة الشرعية النظر في محافظها الاستثمارية لضمان توافقها مع أحكام الشريعة.

وهذه ميزةٌ لا تخفى أهميتها على أحد في ظروف الأسواق المالية حالياً. ويستقطب المؤتمر، الذي تنظمه شركة «ستيرابين» المشاركين والمتحدثين من كل أنحاء المنطقة والعالم. وسيشارك في مؤتمر هذا العام عددا كبيرا من مديري صناديق التحوط والمستثمرين من المنطقة إلى جانب مديري صناديق المعاشات العالمية والأوقاف.

وقال سايمن روبنز، المدير الإداري في تيرابين الشرق الأوسط: أصبح الكثيرون من المشاركين يعتبرون هذا المؤتمر المفضل لديهم في مجال صناديق التحوط على المستوى العالمي إذ ان المؤتمر يستقطب أكبر عدد من المستثمرين إلى جانب أهم المؤسسات فضلاً عن كونه يُنظم في أفضل موقع. ويضم برنامج المتحدثين هذا العام أكثر من عشرين مستثمراً رئيسياً من حول العالم ومن المنطقة.

ويلقي كلمة افتتاح المؤتمر أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة، ويستعرض فيها الجهود التي يبذلها كل من مركز دبي للسلع المتعددة وشريكها «شريعة كابيتال» لطرح صناديق تحوط إسلامية في السوق. يذكر أن «شريعة كابيتال» شركة أميركية مدرجة في سوق الاستثمارات البديلة التابع لبورصة لندن وتختص بتطوير وتخصيص منتجات مالية متوافقة مع الشريعة الإسلامية.

وقد أطلق مركز دبي للسلع المتعددة و«شريعة كابيتال» مشروعاً مشتركاً بغرض تطوير وتوزيع منتجات استثمار مرتبطة بالسلع ومتوافقة مع الشريعة الإسلامية. وقد قام مركز دبي للسلع المتعددة في العام الماضي بتوفير الاستثمارات الأولية لإطلاق أربعة صناديق تحوط إسلامية مرتبطة بالسلع حيث حصل كل صندوق من هذه الصناديق على 50 مليون دولار ليصل مجموع الاستثمار فيها إلى 200 مليون دولار، وذلك لتوفير مجموعة من صناديق التحوط ذات الاستراتيجية الواحدة والمتوافقة مع الشريعة الإسلامية، بالإضافة إلى توفير صندوق يتألف من الصناديق الأربعة المذكورة.

وتعتمد صناديق التحوط الأربعة نظاماً خاصاً بها لتعيين واختيار الأسهم التي تتوافق مع الشريعة فحسب، وذلك إضافة إلى استخدامها حلاً قائماً على مبدأ العربون للبيعألا القصير الذي طورته شركة «شريعة كابيتال». وقال أحمد بن سليم: من المؤكد أن هناك طلباً في السوق على صناديق التحوط الإسلامية.

ومع ذلك، قلّ عدد الشركات التي تستطيع أن توفر مديرين واستراتيجيات عالية الجودة، ومتوافقة مع الشريعة الإسلامية، والتي باستطاعتها أن تقدم عائدات مطلقة للمستثمرين من قطاع المؤسسات والمستثمرين من الشركات العائلية. وبعض هؤلاء المستثمرين رغم أنهم يستثمرون الآن في صناديق التحوط التقليدية ولكنهم قد يفضلون الصناديق المتوافقة مع أحكام الشريعة.

دبي ـ «البيان»