نجحت أسواق الأسهم المحلية في إنهاء تعاملاتها الأسبوعية على ارتفاع في أعقاب التراجع الذي لحق بها في الأسبوع السابق، فقد استطاعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات من استرداد 13. 2 مليار درهم بعدما ارتفعت إلى 341 مليار درهم مع إغلاق تعاملات الأمس.
وتظهر الإحصائيات ارتفاع المؤشر العام لسوق الإمارات بأكثر من 4% خلال الأسبوع مرتفعا إلى مستوى 2392 نقطة، وذلك وسط تحسن كبير في أحجام التداولات التي تجاوزت قيمتها 3. 3 مليارات درهم مقارنة مع 1. 4 مليار درهم في الأسبوع السابق.
وكان واضحا ان النشاط الذي شهدته الأسواق خلال الأسبوع جاء بدعم من الأسهم الثقيلة التي شهدت عمليات شراء من قبل محافظ أجنبية، حيث نجح سهم إعمار في العودة مجددا إلى فوق حاجز الدرهمين فيما عوض أرابتك 71% من خسائره بالغا 1. 30 درهم وارتفع سهم سوق دبي بنسبة 44% بالغا 1. 11 درهم.
وقال ياسر الجندي الخبير المالي بالشركة الوطنية للوساطة المالية إنّ أسواق الأسهم المحلية استطاعت خلال الاسبوع مخالفة اتجاه معظم الأسواق الأخرى وخاصة السوق السعودي وكذلك السوق الأميركي وذلك للمرة الأولى منذ فترة فبينما كانت معظم مؤشرات الأسواق تتجه للهبوط وإن كانت بنسبة غير كبيرة لاحظنا أن اسواق الأسهم المحلية تتجه في معظم جلسات الأسبوع نحو الثبات تارة والارتفاع تارة أخرى.
واكد ان اهم العوامل التي دفعت الاسواق المحلية للاتجاه الصعودي هو وصول أسعار معظم الاسهم إلى مستويات متدنية بشكل مغر للاستثمار خاصة المؤسسي إلا أن معظم المؤسسات العاملة ظلت تتخوف من عمليات الدخول في اسواق الأسهم الآن، وذلك لتوقعاتهم بما قد يحدث من تأثير ولو بشكل غير مباشر من جراء الأزمة المالية العالمية على اداء الشركات، وخاصة خلال الربع الأول من العام إلا أن ذلك قد تلاشى نسبياً مع ظهور وإعلان نتائج جيدة لمعظم الشركات المدرجة.
وقال ان ذلك مما قد يساهم بشكل كبير في عودة الثقة مرة أخرى بالأسواق وبالتالي مزيداً من ضخ سيولة تساعد الأسواق على استعادة عافيتها. وأضاف: لوحظ عودة بعض السيولة الموجهة نحو الأسهم نتيجة عودة نسبة ليست بالبسيطة من الأموال الأجنبية المستثمرة في الأسواق المحلية، وانعكس ذلك بشكل إيجابي على أحجام التداول والتي بلغت مستويات مرتفعة نسبياً بما كان يحدث بأحجام تداول ظلت فترة منخفضة جداً.
وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات الأمس فقد تواصل النشاط في سوق دبي المالي الذي نجح باستيعاب عمليات جني الأرباح التي بدت في النصف الثاني من الجلسة مما دفع المؤشر إلى العودة فوق حاجز 1508 نقاط وهو الحاجز الذي راهن عليه المحللون الفنيون لبداية جديدة لتحركات السوق خلال الأيام المقبلة في حال حافظ على هذا المستوى.
ومع عودة المؤشر العام لسوق دبي إلى هذا المستوى فقد بلغت نسبة الزيادة التي حققها خلال جلسة الأمس 1. 36% مقارنة باليوم السابق، علما بأن الدعم للمؤشر جاء بالدرجة الأولى من قطاعي العقار والاستثمار على وجه الخصوص رغم استقرار سهم اعمار العقارية عن نفس المستويات المسجلة أمس الأول، حيث أغلق على مستوى درهمين فيما واصل سهم ارابتك صعوده مدعوما باستمرار عمليات الشراء عليه مغلقا عند 1. 30 درهم.
كذلك لوحظ دخول سيولة على سهم دبي للاستثمار مما دفعه إلى الانضمام لقائمة الأسهم النشطة أمس مرتفعا إلى الحد الأعلى المسموح به يوميا عائدا إلى فوق القيمة الاسمية ومغلقا على 1. 04 درهم، فيما حاول سهم ارامكس العودة إلى ذات القيمة بالغا 99 فلسا.
وبرغم التراجع الطفيف في السيولة المتدفقة إلى السوق إلا أنها استمرت عند الحدود المقبولة، اذ بلغت قيمة الصفقات المنفذة في سوق دبي المالي 583 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 502 مليون سهم نفذت من خلال 9139 صفقة. وبرغم الارتفاع الذي سجله المؤشر الوزني إلا ان المؤشر السعري اظهر توازنا حيث تساوى عدد الأسهم الرابحة مع الخاسرة في سوق دبي اذ ارتفعت أسعار أسهم 9 شركات وانخفضت أسعار نفس العدد من الأسهم فيما استقرت أسعار أسهم 4 شركات عند مستوياتها السابقة.
اما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد تراجعت وتيرة ارتفاع المؤشر العام للسوق رغم محافظته على اللون الأخضر في نهاية الجلسة حيث أغلق على ارتفاع بنسبة 0. 09% عند مستوى 2254 نقطة، وفيما واصل قطاع العقار ارتفاعه، إلا ان عمليات جني الأرباح التي شهدتها أسهم قطاع البناء والبنوك قلصت من مكاسب السوق الذي بلغت فيه قيمة التداولات 291 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 147 مليون سهم نفذت من خلال 3751 صفقة. وفيما صعد سهم الدار إلى 2. 52 درهم فقد ارتفع سهم صروح إلى 2. 42 درهم، وقد استحوذ السهمان على النصيب الأكبر من إجمالي التداولات.
ناصر عارف
