شهدت غرفة تجارة وصناعة الشارقة زيادة في عدد عضويات قطاع المقاولات وعدد مكاتب الاستشارات الهندسية المنتسبة اليها، في الوقت الذي تشهد فيه أعداد شركات الاستشارات الهندسية نموا ملحوظا باستمرار في ضوء تنوّع المشاريع العمرانية التي تنتشر في معظم إمارة الشارقة. حيث قدّرعدد عضويات قطاع المقاولات المنتسبة بحدود 1674 منشأة وقدّر عدد مكاتب الاستشارات الهندسية في الغرفة حوالي 247 عضوية سارية المفعول.

وأقامت الغرفة امس إفطار عمل في مبناها الجديد لممثلي قطاع المقاولات والاستشارات الهندسية وذلك بحضور حسين محمد المحمودي مدير عام الغرفة، وخالد بن بطي بن عبيد مساعد المدير العام لشؤون العضوية والفروع ومحمد أحمد أمين، مساعد المدير العام للشؤون الاقتصادية والدولية ومريم سيف الشامسي، مساعد المدير العام للموارد البشرية والمالية والمعلومات إلى جانب الدكتور صالح طاهر الحاج، مدير عام بلدية الشارقة والمهندس خليفة الطنيجي، مدير دائرة الاشغال العامة وسالم أحمد حميد، مدير عام جمعية المقاولين.

ويأتي هذا اللقاء في إطار إستراتيجية الغرفة لهذا العام الرامية إلى تعزيز التواصل مع الأعضاء المنتسبين في كافة القطاعات الاقتصادية وبحث القضايا والمسائل المتعلقة بالقطاع المقاولات والإستشارات الهندسية واستعراض أبرز التحديات التي تواجه واقع الأعمال والإستثمارات في الإمارة لا سيّما في ظل أزمة الإئتمان العالمية.

ودار خلال هذا اللقاء نقاشات موسعة تركزت في مجملها حول دور الغرفة في تعزيز قطاع المقاولات والإستشارات الهندسية، وتشجيع الاستثمارات العقارية القائمة على تطبيق معايير التميّز والجودة والممارسات البيئية المستدامة ودراسة إمكانية تطبيق معايير الجودة ومفاهيم المباني الخضراء، ما يعود بالعديد من المزايا المستدامة من حيث تكلفة وقيمة وجودة المشاريع العقارية وبالتالي دعم استراتيجية الشارقة لتحقيق النمو والإستدامة.

وقال المحمودي: «يأتي هذا اللقاء انطلاقاً من حرصنا الدائم على دعم هذا القطاع الحيوي في ظل الأزمة المالية الراهنة وتسليط الضوء على الإنجازات التي تحققت على صعيد الإستشارات الهندسية خلال السنوات القليلة الماضية. وندعو إلى التعامل المسؤول في الاستفادة من الفرص التي أوجدتها الازمة في القطاع إضافة إلى التعامل مع المعطيات الاقتصادية بواقعية وشفافية.

كما نسعى من خلال هذه اللقاءات مع قطاع المقاولات والاستشارات الهندسية إلى تعزيز علاقاتنا الإستراتيجية مع الجهات الحكومية والخاصة، والعمل على تطوير الكوادر البشرية في هذا المجال بما يخدم توجّهنا الإبداعي، وإطلاق مشاريع مشتركة مبنية على أساس الجودة باعتبارها محورا رئيسياُ لتحقيق الإستدامة في الشارقة واستقطاب المزيد من الإستثمارات المحلية والأجنبية».

وأضاف: «أضحى مفهوم مزاولة الأعمال من خلال الاستدامة يحظى باهتمام كبير من قبل مختلف القطاعات لا سيّما قطاع المقاولات والإستشارات الهندسية في الإمارات بشكل عام والشارقة بشكل خاص، كما بات يحتل جانباً كبيراً من الأهمية في تحقيق النمو في ظل تزايد الوعي البيئي والاجتماعي في المنطقة. ومما لا شك فيه، أن النتائج المالية والاجتماعية والبيئية للتنمية المستدامة، لم تعد تشكل هدفاً نسعى إليه فحسب، بل أصبحت جزءاً جوهرياً من منظور مزاولة الأعمالش.

وقال الدكتور صالح: «باعتبار البلدية جهة منظمة وحريصة على التواصل مع هذا القطاع من خلال هذا اللقاء، نؤكد لكم بأن توجه الحكومة في التعامل مع هذه الأزمة ليس فقط لضمان استمرارية العمل بل لاحتوائها وحماية جميع الأطراف من تداعيتها وأيضاً العمل على تقليل الاضرار الناجمة عنها. وهناك العديد من الاجراءات الحكومية التي اتخذت لحماية هذا القطاع مع التأكيد على اعادة التقييم والتنظيم».

الشارقة ـ «البيان»