عبر خبراء اقتصاديون ومتداولون في سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) عن أملهم في تسريع وتيرة الإعلان عن بيانات العام 2008 للاطمئنان على تداولات الربع الأول من العام 2009.
وقالوا إن إفصاح 22 شركة عن أرباح العام الماضي ينبئ بأن وتيرة الإعلانات تحتاج إلى مزيد من الافصاحات حتى تكون تداولات الربع الأول من العام الحالي تعويضا للأداء المختلط لبعض الشركات التي تعاني من بعض العثرات.
وتمنوا على مسؤولي الشركات عدم التأخر في الكشف عن أرقام الأرباح أو الخسائر ليتسنى للبعض من تعديل أوضاعه الاستثمارية.
وقال نائب الرئيس التنفيذي في شركة مرابحات الاستثمارية مهند المسباح انه مما لاشك فيه أن توافر المعلومة يكون له تأثير ايجابي على منوال حركة السوق والعكس صحيح حيث أن افتقاد المعلومة يؤثر سلبا بسبب وجود غموض ما يؤدي إلى تذبذب في الحركة.
وأضاف ان عدم الإعلان عن بيانات العام 2008 له مسبباته في مقدمتها تداعيات الأزمة المالية العالمية التي لم يسبق لها مثيل حيث كان تأثيرها على السوق قويا تعداها الى الاقتصاد ما أثر على موازنات الشركات وأدائها.
وأوضح أن التأثر بفعل تداعيات الأزمة أثر على استراتيجيات كانت وضعتها الشركات لتمضي عليها ولكن الوضع الحالي أجبرها على التغير. وأشار إلى أن هناك كثيرا من المتطلبات التي طلبها البنك المركزي من البنوك التي تم تنفيذها وكانت هناك إعلانات جيدة ولكن بعضها كان يشوبه الغموض لنقصانها في الشفافية.
وقال المحلل المالي علي النمش أن بنك الكويت المركزي يضغط على البنوك المحلية من أجل توفير مخصصات كافية في مقابل أن كافة البنوك أرسلت بياناتها المالية عن العام الماضي ولكن التريث هو السائد.
وتمنى النمش على إدارة البورصة أن تصدر قرارا يلزم الشركات المدرجة الإفصاح عن البيانات المالية قبل المدة القانونية 31 مارس حتى تكون هناك مزيد من الوضوح لأن التعتيم عنها في غير صالح الشركات أو السوق.
وأكد أن الإعلان عن البيانات المالية سيعزز من مكانة الشركة التي تفصح عن بياناتها المالية ويعطي الثقة والمصداقية للشركة لأن البعض يتخوف ويلجأ إلى تأخير الإعلانات استفادة من المهلة الممنوحة حتى 31 مارس.
أما المتداول مشعل السبيعي فعبر عن خشيته أن تكون بعض الأسهم التي لم تعلن شركاتها عن أرباح العام 2008 عرضة للبيع خوفا من أن يتم إيقافها بعد المدة المحددة لذلك ما يستلزم الشركات أن تفصح عن الأرباح أو الخسائر في أسرع وقت.
وتمنى أن تسارع القطاعات القيادية في السوق وتقتدي بالبنوك في الإعلان عن البيانات حتى لا يتعرض المستثمرين الصغار إلى الضغوطات التي تتم عبر المضاربات التي تنشط حاليا.
ويتوقع أن تشهد الجمعيات العمومية للشركات المدرجة في سوق الكويت المالي نقاشات ساخنة حول توزيعات الأرباح في ظل رغبة المساهمين في الحصول على عائد مجز عن استثماراتهم يعوضون بها بعضا من خسائرهم التي لحقت بهم وهي الرغبة التي تواجه حرصا من الشركات على الاحتفاظ بالسيولة لتمويل التوسع المستمر في مشروعاتها من أجل تحقيق نمو أفضل في الفترة المقبلة يجني المساهمون ثماره في المحصلة من خلال التحسن في قيمة الأسهم.
وقال تقرير أعدته وكالة الأنباء الكويتية أن مجالس الإدارة تقف أمام ضرورة الموازنة بين احتياجات التوسع من جهة والمحافظة على مستوى مناسب من التوزيعات يرضي المساهمين من جهة أخرى الأمر الذي قد يفرض التعويض جزئيا عن التوزيعات النقدية من خلال تخصيص نسب محدودة من التوزيعات كأسهم منحة وهو الحل الوسط الذي يوفق عمليا بين مصالح الشركات ورغبات المستثمرين وان كان يضع عبئا جديدا على مجالس الإدارة للمحافظة على مستويات العائد إلى رأس المال الذي سيرتفع مجددا عبر توزيعات أسهم المنحة.
وأضاف التقرير يمكن تحديد مجموعة من التساؤلات الهامة التي ستثار في غالبية الجمعيات العمومية حيث ستتركز النقاشات حول مدى تأثر الشركة بالأزمة ومديونية الشركة والكيفية التي يمكن بها علاج المشكلات المرتبطة ووسائل التمويل المقترحة سواء كانت ذاتية أو خارجية إلى جانب توقعات أرباح الربع الأول الذي ستكون ملامحه قد اكتملت مع انعقاد الجمعيات الشهر المقبل.
وسيطرح المساهمون اسئلة أخرى تتعلق بمدى امكانية خروج الشركة من السوق لأسباب الإفلاس أو التصفية وعما إذا بديل الدمج أو الاستحواذ مطروحا على أجندة مجلس الإدارة كوسيلة للخروج من الأزمة.
وبصفة عامة فإن التوقعات تشير إلى عموميات شركات الاستثمار المحلية ستكون الأكثر سخونة إلى جانب عموميات البنوك فيما تقل حدتها في الشركات ذات الأنشطة التشغيلية كالخدمات في حين يتوقع ان تكون عموميات القطاع العقاري ساخنة الى حد ما.
وتضم سوق الكويت للاوراق المالية (البورصة) 208 شركة موزعة على القطاعات المختلفة حيث يتوقع ان تنعقد غالبية جمعياتها العمومية بدءا من الشهر المقبل في حين سيعقد بنك الكويت الوطني جمعيته العمومية بعد أسبوعين ليدشن بذلك بداية انعقاد الجمعيات العمومية.
(كونا)
