انخفضت الصادرات والواردات الصينية بحدة في يناير فيما يشير الى عمق تأثرها بالازمة العالمية في حين تقابل الجهود الأميركية لإيجاد حلول للازمة بالكثير من التشكك من جانب الاسواق. وظهرت المزيد من الدلائل على تدهور أوضاع الاقتصاد العالمي.
وتأثرت الصين مثل العديد من اقتصادات آسيا من تراجع تجارتها بسبب الأزمة المالية التي دفعت اسواقها الرئيسية مثل الولايات المتحدة وأوروبا واليابان الى الكساد. وأظهرت بيانات التجارة في شهر يناير انخفاض الصادرات الصينية بنسبة 5, 17 بالمئة عن مستواها قبل عام بالمقارنة مع انخفاضها بنسبة 8, 2 بالمئة في ديسمبر.
ونزلت الواردات بنسبة 1, 43 بالمئة أي ضعف نسبة تراجعها في ديسمبر. لكن الانخفاضات كانت أكثر حدة من المتوقع فيما يعكس تراجعات اقتصادية كبيرة خارج آسيا وهو ما دفع المحللين للقول بأن ثالث أكبر اقتصاد في العالم يواصل التراجع على الرغم من بعض التأثيرات الايجابية من ارتفاع أسعار المعادن.
وجاءت بيانات التجارة المحبطة بعد انخفاض تضخم أسعار المستهلكين في الصين الى أدنى مستوياته في 30 شهرا في يناير مما يتيح الفرصة امام البنك المركزي لخفض الفائدة بهدف دعم الاقتصاد. يجعل توقيت عطلات السنة القمرية الجديدة من الصعب تقدير شدة التدهور الأساسي في التجارة لانه في يناير من العام الحالي كان هناك 17 يوم عمل فقط مقارنة مع 22 يوم عمل في يناير 2008.
وقال كنج وانج الخبير في اقتصاد الصين ببنك مورجان ستانلي في هونج كونج «بالاساس فان الاقتصاد ما زال يضعف واسس الاقتصاد ما زالت تضعف فيما يرجع الى حد كبير الي الصدمة الخارجية». ونتيجة لضعف الواردات سجلت الصين ثاني أكبر فائض تجاري شهري على الاطلاق. وبلغت القيمة الاجمالية للفائض التجاري في يناير 1, 39 مليار دولار منخفضة قليلا من مستوى قياسي بلغ 40.1 مليار دولار في نوفمبر وهو ما يعيد الي الاذهان الاختلالات الاقتصادية التي تشكل جذور الأزمة المالية العالمية قبيل اجتماع وزراء مالية مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى هذا الاسبوع.
وأكدت الصين أنها ستتخذ ستة إجراءات كبيرة لتنشيط تداول السلع وتوسيع نطاق الاستهلاك الريفي. وقال مسؤول في وزارة التجارة ألاالصينية إن الوزارة ستظهر بصورة كافية وظائف تداول السلع في ألاقيادة الإنتاج وإرشاد الاستهلاك بغية دفع توسيع نطاق الاستهلاك ألالصالح مواطني الحضر والريف والارتقاء بهيكل الاستهلاك.
وتتضمن هذه الاجراءات الستة إكمال شبكات تداول السلع في الارياف ألاوحفز الاستهلاك الريفي والتعميم الشامل لاعمال ارسال الاجهزة ألاالكهربائية المنزلية الى هناك لدفع الارتقاء بهيكل الاستهلاك ألاالريفي. ألاكما تشمل تعزيز وظائف الخدمات فى المربعات السكنية لدفع ألاالاستهلاك الحضري ودفع تسهيلات الاستهلاك فى تلك المربعات وتقديم ألاتسهيلات الخدمة للعائلات وزيادة اكمال منشآت خدمة عامة الناس فى ألاالاحياء السكنية الحضرية ودفع بناء شبكات الخدمة العائلية وتنفيذ ألامعايرة اسواق الخضراوات.
ألاويتلخص ثالث هذه الاجراءات في رفع قدرة الاسواق على ألاالتعديل والتحكم وحماية استقرار الاسواق واكمال آلية تخزين اللوازم ألااليومية وتسريع بناء منشآت التحزين المركزية والمحلية وتحسين نظام ألاخدمات المعلومات فى المدن والارياف، بينما ينص رابعها على دفع تطورألاصناعة التداول وخفض نفقات الاستهلاك والتشجيع على الدمج واعادة ألاالتنظيم بين المؤسسات الكبرى وتسريع تطور انماط التداول الحديث ودعم ألاتطور المؤسسات التجارية الصغيرة وتحسين الخدمات المالية المتعلقة.
ألاوبالنسبة الى الاجراء الخامس فهو معني بتطوير انماط الاستهلاك ألاالجديدة ودفع الارتقاء به والعمل بفعالية على احداث نقاط استهلاكية ألاساخنة ودفع الاستهلاك اثناء المؤتمرات والمعارض وايام الاعياد ألاوالعطل وزيادة توسيع نطاقه بالبطاقات الالكترونية.ألا
(الوكالات)
