واصلت أسواق الأسهم تحقيق المزيد من المكاسب في أعقاب ارتفاع طلبات الشراء التي بدأت موجتها أول من أمس بدعم من محافظ أجنبية ومحلية في سوق دبي المالي، الأمر الذي شجع بقية المتعاملين على العودة إلى قاعات التداول.
ومع ارتفاع وتيرة النشاط حققت المؤشرات العامة مكاسب جديدة وفي مقدمتها المؤشر العام لسوق الإمارات الذي ارتفع إلى مستوى 2382 نقطة وبزيادة نسبتها 78, 1% مقارنة باليوم السابق، فيما بلغت مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 6 مليارات درهم.
وجاء ارتفاع وتيرة النشاط في الأسواق مدعوما باستمرار تحسن أحجام السيولة المتدفقة على الأسواق وخاصة سوق دبي المالي، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 912 مليار درهم.
وعزز من مكاسب الأسواق النشاط الكبير الذي شهده سهم اعمار العقارية الذي نجح بالعودة فوق حاجز درهمين مغلقا عند 01, 2 درهم، فيما واصل سهم أرابتك بلوغ الحد الأعلى المسموح به يوميا بالغا 17, 1 درهم، وهو نفس المستوى الذي بلغه سهم سوق دبي المالي الذي صعد إلى 06, 1 درهم، متجاوزا بذلك القيمة الاسمية التي كان قد تخلى عنها خلال الأسابيع الماضية.
وأكد كفاح المحارمة المدير العام لشركة الدار للوساطة أن القوة الشرائية التي لوحظت خلال اليومين الماضيين ساهمت في عودة اللون الأخضر إلى شاشات العرض في السوقين، مشيرا إلى أن التركيز يتم على أسهم قيادية حيث يتم على أسهم إرابتك وسوق دبي واعمار في سوق دبي المالي فيما يكون على الأسهم العقارية في سوق أبوظبي.
وأوضح المحارمة أن الأسواق نجحت باستيعاب عمليات جني الارباح التي تمت بداية الجلسة بعد الارتفاعات المتحققة أمس الأول وهي خطوة ايجابية ساهمت في مواصلة الأسعار لارتفاعها.
وقال انه لا يمكن تحديد إذا كانت عمليات الشراء التي تمت هي بقصد تغطية مراكز مكشوفة أم شراء بقصد الاستثمار على المدى القصير أو المتوسط، وفي كلتا الحالتين فإن السيولة التي دخلت ساهمت في عودة جزء من النشاط إلى الأسواق.
وارتفعت وتيرة طلبات الشراء في سوق دبي المالي لليوم الثاني على التوالي بدعم من المحافظ الأجنبية التي قررت العودة إلى قاعة التداول بعد تراجع الأسعار إلى مستويات أكثر من جاذبة، الأمر الذي ساهم في دفع بقية المتعاملين للتداول من جديد ما انعكس ايجابيا على الأداء العام للسوق.
وواصلت الأسهم الثقيلة قيادة التعاملات بعدما استمر تركيز التداولات عليها، ما دفعها لمزيد من الصعود يتقدمها اعمار الذي عاد للارتفاع من جديد إلى فوق مستوى درهمين للمرة الأولى منذ عدة أسابيع مغلقا عند 01, 2 درهم، وسط تداولات نشطة عكست قوة طلبات الشراء التي نفذت عليه.
وواصل سهم ارابتك بلوغ الحد الأعلى المسموح به يوميا لليوم الثاني على التوالي بدعم من طلبات الشراء الأجنبية والمحلية مغلقا عند 17, 1 درهم، واختفت العروض عليه قبل ساعة من إغلاق الجلسة رغم وجود طلبات شراء بالملايين، وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم سوق دبي المالي الذي عاد بدوره إلى فوق القيمة الاسمية خلال جلسة الأمس بالغا 06, 1 درهم، بعدما كان قد تراجع خلال الأيام الماضية إلى مستوى 75 فلسا.
ومع استمرار النشاط في سوق دبي المالي فقد واصلت احجام التداول تحسنها، حيث ارتفعت قيمة الصفقات المنفذة إلى 666 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 598 مليون سهم نفذت من خلال 10516 صفقة، وهي الأعلى منذ عدة شهور وعلى صعيد المؤشر السعري، فقد استمر تفوق الأسهم الرابحة على الخاسرة، حيث ارتفعت أسعار أسهم 11 شركة من إجمالي أسهم 21 شركة جرى تداولها فيما تراجعت أسعار أسهم 7 شركات.
وفي الحصيلة النهائية فقد ارتفع المؤشر الوزني إلى مستوى 1488 نقطة وبزيادة نسبتها 7, 1%، مقربا بذلك من حاجز 1500 نقطة وهو الحاجز الذي يراهن عليه المحللون الفنيون لعودة النشاط إلى السوق من جديد.
ولم يختلف المشهد كثيرا في سوق أبوظبي للأوراق المالية، حيث استحوذ اللون الأخضر على شاشة العرض بدعم من جميع القطاعات دون استثناء رغم أن الدعم الأول للمؤشر الذي ارتفع إلى 2252 نقطة وبزيادة نسبتها 76, 1% جاء من قطاعي العقار والبنوك على وجه الخصوص.
وواصلت أسهم العقار صعودها لليوم الثاني على التوالي بعدما دخلت سيولة مؤسسية عليها فقد ارتفع سهم الدار إلى 39, 2 درهم، فيما صعد صروح إلى 36, 2 درهم، علما بأن الجزء الأكبر من التداولات تركز في سوق العاصمة على أسهم العقار كما جرت العادة حيث بلغت قيمة التداولات الإجمالية 245 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 126 مليون سهم نفذت من خلال 3064 صفقة.
وعلى مستوى الأسواق الخليجية فقد استحوذ اللون الأخضر على غالبيتها حيث ارتفع المؤشر العام لسوق البحرين بنسبة 99, 0% فيما صعد مؤشر سوق الكويت بنسبة 66, 0% ومسقط بنسبة 43, 0% في حين تراجع المؤشر العام لسوق الدوحة بنسبة 61, 0%.
كتب ـ ناصر عارف
