نفت مؤسسة التنظيم العقاري استلامها رسالة موقعة من 300 مستثمر عقاري ومحامين ومطورين عقاريين عبروا فيها عن قلقهم على استثماراتهم العقارية في الامارة. وطالبوا فيها المؤسسة بالتدخل الفوري قبل وصول السوق إلى مرحلة (انهيار الأسعار) على حد وصف موقع زاويا داو جونز الذي نقل الخبر متهماً رئيس المؤسسة بعدم الرد أو التعليق على الموضوع.

وقال المهندس مروان بن غليطة الرئيس التنفيذي للمؤسسة في تصريحات ل(البيان): هذه الأنباء غير صحيحة على الإطلاق إذ لم أتسلم شخصياً أية رسالة من هذا النوع كما لم أتلق أي اتصال من هذا الموقع الإخباري أو غيره.وأضاف: كل وسائل الإعلام المحلية والأجنبية تقوم بالتنسيق مع قسم التسويق والاتصال والإعلام في المؤسسة وحتى هذا القسم لم يتلق أي اتصال من هذا النوع. لافتاً إلى أن بإمكان أي وسيلة إعلامية أو مستثمر الاتصال بالمؤسسة بسهولة ومراجعتها من دون عوائق في إطار نهج الباب المفتوح المعمول به في دوائر ومؤسسات دبي. وأكد بن غليطة أن المؤسسة ما كانت لتحقق كل هذه المكاسب والنجاحات التنظيمية للسوق العقاري لولا تواصلها المستمر مع المطورين والوسطاء والمستثمرين.

شفافية وتنظيم

وبحسب موقع (زاويا داو جونز) فأن أصحاب العريضةً المزعومة طالبوا مؤسسة التنظيم العقاري بالمراقبة واتخاذ التدابير للسيطرة على الوضع بعد موجة التحقيقات المالية ـ في عدد من الشركات العقارية ـ وما أثارته من مخاوف بخصوص المعايير المتبعة.

وعلق بن غليطة على ذلك بالقول: هذه النقطة بالذات في صالح المستثمر ويجب أن يفرح عندما يرى السلطات تحاسب المقصرين وتضرب بيد من حديد كل من يعرض مصالح المدينة والمستثمرين للمخاطر. ومن غير المعقول أن يساهم هذا الإجراء في إثارة المخاوف بقدر ما يزرع الطمأنينة وهو ما نلمسه فعلا من خلال لقاءاتنا بالمستثمرين.

وأشار بن غليطة إلى ان المحافظة على سوق منظم يحمي جميع الأطراف يعد ابرز أولوياتنا. فالمؤسسة ومنذ تأسيسها قبل عام ونيف تواصل اتخاذ خطوات جبارة لتنظيم القطاع وإصدار التشريعات الداعمة لحقوق الجميع.

وقال ان مؤسسة التنظيم العقاري تتحلى بأعلى درجة ممكنة من الشفافية، كما تدعم التكيف مع الحقائق الجديدة التي لا تخرج عن إطار حركة التصحيح المطلوبة.

حماية الحقوق

وأكد أن ضياع حقوق أي مستثمر خط احمر ولم ولن يحدث في السوق العقاري لاسيما وأن المؤسسة انتهت من تسجيل المطورين والوسطاء في سجلاتها لضمان حفظ الحقوق. لكنه بن غليطة أضاف: نحن نقدر مشاعر القلق الناجمة عن تداعيات الأزمة المالية العالمية لكننا ضد تجارة الفزع غير المبررة وضد التهويل والضرب تحت الحزام لتحقيق غايات وأهداف غير مشروعة.

قائمة المشاريع

وردا على سؤال ل(البيان) حول دقة القائمة التي يجري تداولها عبر الانترنيت وتضم أسماء عشرات المشاريع العقارية التي يدعي معدوها بأنها (ملغاة أو مؤجلة) أجاب بن غليطة: مادامت القائمة لم تصدر عن مؤسسة التنظيم العقاري ودائرة الأراضي والأملاك بدبي أو أي جهة رسمية في الإمارة فهي مغلوطة وغير صحيحة ويهدف أصحابها إلى بث القلق والذعر لتحقيق مآرب ضيقة. وشرح بن غليطة ذلك بالقول: اعتقد بأنني سأتخلى عن استثماراتي بمجرد أن يزعم شخص إلغاء المشروع الذي استثمرت فيه وهذا سيقود الأسعار إلى الانخفاض غير المبرر، ما يعني لاحقاً فرصة لمروجي ذلك الخبر الكاذب إلى شراء العقارات بأسعار بأقل من قيمتها الحقيقية.

ونصح بن غليطة المستثمرين بأن يسارعوا إلى الاتصال بالمؤسسة للوقوف على المستجدات في أي مشروع. وأضاف: بإمكان المستثمر الدخول على موقع المؤسسة ليتأكد من موقف المشروع الذي استثمر فيه أو نسب الانجاز المتحققة فيه لا ان ينجر إلى الشائعات والأقاويل غير الدقيقة.

وأشار إلى ان المؤسسة باشرت مؤخرا تقييم المطورين والمشاريع التي تمت في الامارة، وطالبت جميع المستثمرين بتسجيل حقوقهم العقارية لدى دائرة الأراضي والأملاك لكي يتمكنوا من اتخاذ الإجراءات القانونية.

ويقول بن غليطة: لم نعلن عن إلغاء مشاريع خاصة تلك التي جرت فيها عمليات بيع للمستثمرين وهذا عامل مطمئن للجميع ويساهم في زيادة حجم الثقة بسوق عقارات دبي القوي فعلاً.

وطمأن بن غليطة المستثمرين من أن المؤسسة لا تسمح بانتهاك المطوّرين للقوانين العقارية، ومن بينها قانون حسابات الثقة. إذ يعد مخالفاً للقانون قيام المطورين بسحب الأموال بطريقة غير مشروعة من الحسابات لتسديد تكاليف إدارية أو تسويقية، أو لدفع ثمن أراضٍ لشركات التطوير الكبرى. وشدد بن غليطة على ان عملية صرف الأموال في حسابات الثقة مرتبطة بنسب الانجاز وتجري بإشراف المؤسسة وبعلمها.ويضيف أن آليات تنفيذ القوانين السائدة التي وضعتها «مؤسسة التنظيم العقاري» مؤخرا تحمي الجميع.

اللجوء للمحاكم

ولفت إلى أن المؤسسة ساعدت الكثير من المستثمرين في الإجابة عن استفساراتهم أو إيجاد الحلول المناسبة لمشاكلهم مع بعض المطورين. ولكن بن غليطة قال: لا نستطيع فض المنازعات جميعها لاسيما وأنها خارج صلاحيات المؤسسة لذلك صدرت تشريعات تقضي بتوجه المستثمرين إلى المحاكم العقارية المتخصصة للنظر في قضاياهم التي تأسست على تعاقدات جرت خارج المؤسسة والدائرة.

ونوه بن غليطة بمضامين القانون رقم 13 الذي شكل إضافة قوية للسوق العقاري لحفظ الحقوق سواء للمستثمر أو المطور أو الوسيط العقاري، إلى جانب ترسيخه لمبدأ حرية التقاضي المضمونة بالقانون لجميع الأطراف.

دبي ـ مشرق علي حيدر