بدا أن نزيف خسائر الوظائف بات سمة من ابرز سمات التراجع الاقتصادي الحالي في كافة أنحاء العالم. وأعلنت العديد من البيانات التي تظهر مدى تأثر قطاع الوظائف بالأزمة الحالية. وقال اديتيا ميتال المدير المالي للمجموعة العملاقة للصناعات المعدنية ان عدد الوظائف التي يمكن ان تلغيها هذه المجموعة يمكن ان يتجاوز تسعة آلاف موضحا ان خطتها للرحيل الطوعي وسعت الى العاملين في قطاع الانتاج.

وكانت مجموعة ميتال التي تسعى الى خفض نفقاتها في مواجهة التراجع الكبير في الطلب على الصلب، اعلنت في نوفمبر انها تريد الغاء تسعة آلاف وظيفة بينها 1400 في فرنسا. ويشكل هذا الرقم حوالي ثلاثة بالمئة من موظفيها. لكن اديتيا ميتال قال في مؤتمر صحافي هاتفي ان «حجم البرنامج (الرحيل الطوعي) اكبر اذ اننا سنوسعه الى العاملين في قطاع الانتاج». واضاف «لذلك فإن عدد الذين سيرحلون «قد يكون اكبر» من التسعة آلاف الذين جرى الحديث عنهم اولا. الا انه لم يذكر اي ارقام اضافية.

وأظهرت ارقام رسمية ان معدل البطالة في كوريا الجنوبية استقر في يناير عند 3,3 في المئة. واشارت بيانات مكتب الاحصاء الوطني الي أن البلاد فقدت 103 آلاف وظيفة في يناير مقارنة مع الشهر نفسه في 2008 وهي أكبر خسارة في الوظائف منذ سبتمبر 2003 بعد ان خسرت 12 ألف وظيفة في ديسمبر.

وتأتي هذه الارقام قبل يوم من قرار متوقع لبنك كوريا المركزي سيخفض اسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة اساس الى مستوى قياسي منخفض يبلغ 2 في المئة وسيكون سادس خفض على التوالي للفائدة منذ اوائل اكتوبر.

وحذر وزير المالية الجديد يون جيونج هيون من ان البلاد ستفقد على الارجح 200 ألف وظيفة هذا العام مع توقع انكماش الاقتصاد بنسبة 2 في المئة بسبب التباطؤ العالمي. وقالت شركة «فيديكس» العالمية، ثاني أكبر شركة شحن وتوصيل الطرود البريدية في الولايات المتحدة إنها تعتزم شطب 900 وظيفة في مجال الشحن بسبب تراجع الطلب نتيجة للركود الاقتصادي.

وإلى الآن لم تعلن الشركة المواقع التي ستجرى بها عمليات شطب 900 وظيفة والتي تمثل 5,2 في المئة من حجم إجمال العمالة بها والذي يبلغ 35 ألف موظفا. وكانت الشركة قامت بالفعل بتخفيض معدل الانفاق فيما يتعلق بالاجور والمكافأت المالية للموظفين.

(وكالات)